ذكاء اصطناعي

جوجل تبدأ بتتبع هاتفك “بصمت”.. أوقفه من إعدادات الموقع في خدمات Google Play

فريق العمل
فريق العمل

3 د

بدأت جوجل بتتبع هواتف الأندرويد فور تشغيلها، باستخدام بيانات وكوكيز لا تطلب موافقة المستخدم لتخزينها.

لا يوجد خيار لإيقاف هذا التتبع تماماً، ويمكن للمستخدمين الحد منه فقط عبر تعطيل معرّف الإعلانات.

يثير تقرير الدراسة تساؤلات حول توافق ممارسات جوجل مع قوانين حماية البيانات مثل GDPR.

الحاجة إلى تعزيز الشفافية في سياسات جمع البيانات من قبل شركات التكنولوجيا الكبرى، وحماية أكبر للمستخدمين.

في تطور مثير للقلق لمستخدمي هواتف الأندرويد، كشفت دراسة جديدة من جامعة ترينيتي في دبلن أن جوجل بدأت تتبع أجهزة هواتفهم بمجرد تشغيلها، باستخدام "الكوكيز، والمعرفات، وبيانات أخرى تقوم جوجل بتخزينها بصمت على الهواتف التي تعمل بنظام أندرويد"، من خلال التطبيقات المثبتة مسبقاً على الأجهزة. وقد حذر الباحثون من أن "جوجل لا تطلب إذن المستخدم لتخزين هذه البيانات، ولا يوجد خيار لإيقافها". هذه الدراسة تعد الأولى التي تضيء على الكوكيز والبيانات المخزنة بواسطة تطبيقات جوجل المثبتة مسبقاً.


تحذير من تتبع "صامت" لأجهزة الأندرويد

تبدأ عملية التتبع من اللحظة التي يقوم فيها المستخدم بتشغيل الهاتف، حتى وإن لم يفتح أي من التطبيقات المثبتة مسبقاً. وتتضمن التطبيقات المذكورة متجر جوجل بلاي وخدمات جوجل بلاي، وهو ما يزيد من تعقيد الوضع خاصة في ظل الجدل الأخير حول تطبيق "سلامة الصور" SafetyCore، الذي تم تثبيته سراً على معظم أجهزة الأندرويد في الأشهر الأخيرة.

الخبر السيئ هو أنه، بحسب الباحثين، لا توجد طريقة لإيقاف هذا التتبع بشكل كامل. كل ما يمكن للمستخدم فعله هو تعطيل أو إعادة تعيين معرّف الإعلانات بانتظام، وكذلك مراجعة أذونات التطبيقات بشكل دوري للحد من التتبع الذي يتم. لكن هذا لا يعني أن التتبع سيتوقف تماماً، إذ أن الحل الوحيد لذلك هو تغيير نظام التشغيل، وهو الخيار الوحيد لوقف تسرب هذه البيانات.


دراسة تكشف عن تخزين غير مرئي للبيانات

كما تكشف الدراسة، تقوم جوجل بتخزين بيانات الكوكيز ومعرفات الأجهزة (Android ID) التي تستخدم كـ "معرفات دائمة للأجهزة والمستخدمين". وهذا التخزين يحدث حتى عندما يكون الهاتف في وضع الخمول بعد إعادة ضبطه إلى إعدادات المصنع، ولم يقم المستخدم بفتح أي تطبيق من تطبيقات جوجل. هذه الممارسات تتعارض مع المعايير المعروفة لتخزين الكوكيز، حيث يتطلب القانون عادةً الحصول على موافقة المستخدم قبل تخزين أي بيانات.

وقد أشار أستاذ الجامعة، دوغ ليث، إلى أن "الجميع يعرف أن موافقة المستخدم مطلوبة قبل تخزين الكوكيز على المواقع الإلكترونية التي نزورهم، لكن الكوكيز المخزنة بواسطة التطبيقات لم تحظَ بالاهتمام الكافي، وهذا الأمر يستحق تدقيقاً أكبر".


عودة جوجل إلى تقنيات تتبع مرفوضة

هذه الدراسة تأتي في وقت حساس بعد قرار جوجل المثير للجدل بالسماح مجدداً باستخدام "بصمة الجهاز" (Device Fingerprinting)، بعد أن كانت قد توقفت عن استخدام هذه التقنية في عام 2019. هذه الممارسة تتيح للمطورين إنشاء معرّف فريد يمكن استخدامه لتتبع المستخدم عبر مواقع الإنترنت، باستخدام معلومات صغيرة مثل نوع الجهاز أو الخطوط المثبتة عليه.

ذو صلة

وفي ردها على التقرير، قالت جوجل إن "الخصوصية هي أولوية قصوى بالنسبة لها"، وأنها ملتزمة بالامتثال لجميع القوانين واللوائح المتعلقة بحماية البيانات، فهي صرحت عن نيتها في استبدال الرسائل القصيرة برموز QR لتوثيق الحسابات وزيادة الحماية، ومع ذلك، لا يمكن إغفال أن هذه الممارسات قد تثير تساؤلات حول الامتثال لقوانين حماية الخصوصية، مثل توجيه الخصوصية الإلكترونية في الاتحاد الأوروبي (e-Privacy Directive) واللائحة العامة لحماية البيانات (GDPR).

في الختام، تبرز هذه الدراسة كدعوة للانتباها إلى ما يحدث "تحت السطح" على الأجهزة التي نستخدمها يومياً. جوجل والعديد من شركات التكنولوجيا الكبرى بحاجة إلى تعزيز الشفافية فيما يتعلق بالبيانات التي يتم جمعها والتخزين عليها. كما يجب على الجهات التنظيمية أن تتحرك بشكل أكثر فاعلية لحماية مستخدمي الهواتف الذكية من هذا النوع من التتبع غير المصرح به.

ذو صلة