جوجل يجيب على أسئلتك المعقدة الآن.. إطلاق Gemini 2.0 ووضعية AI Mode

4 د
دمج تقنيات Gemini 2,0 في AI Overviews بالولايات المتحدة، دعماً للأسئلة المعقّدة في البرمجة والرياضيات والوسائط المتعدّدة.
إتاحة الملخصات الذكية أمام فئة المراهقين وإزالة شرط تسجيل الدخول للاستفادة منها.
طرح وضعية AI Mode التجريبية في Labs، التي تعتمد نسخة مخصّصة ومتقدّمة من Gemini 2,0 لمعالجة الاستفسارات الأكثر عمقاً.
تخصيص الوصول الأوّلي لـAI Mode لمشتركي Google One AI Premium، تمهيداً لتوسيع نطاقها مستقبلاً.
شهدت الساحة التقنية إعلاناً لافتاً من Google، إذ أفصحت الشركة عن تطويرات نوعية في مجال الذكاء الاصطناعي ترمي إلى الارتقاء بقدرة محرّك البحث على فهم الاستفسارات المعقّدة والإجابة عنها بدقة وسرعة تفوق التوقعات. وجاءت هذه التحديثات مدعومة بتقنية Gemini 2.0، وفقاً لمدوّنة Google الرسمية (المصدر: blog.google)، في خطوة تعكس طموحاً مستمراً لجعل البحث الإلكتروني أكثر تفاعلاً وشمولاً.
تفاصيل الحدث وخلفياته
تؤكّد المعلومات المنشورة أنّ "الملخّصات المعتمدة على الذكاء الاصطناعي" أو ما يُعرف بـAI Overviews حقّقت انتشاراً واسعاً، حيث وصل عدد مستخدميها إلى أكثر من مليار. وعمدت Google إلى تعزيز هذه الملخصات بوظائف أعمق في مجالات مثل البرمجة والرياضيات المتقدّمة وتحليل الصور والبيانات، بهدف دعم عمليات البحث التي تتطلّب تفكيراً متعدّد الأبعاد ومعالجة أكثر تعقيداً للمعلومات.
وبحسب روبّي ستاين، نائب رئيس إدارة المنتجات في محرك بحث Google، أصبح بمقدور Gemini 2.0 تزويد الباحثين بإجابات سريعة وعالية الجودة، بحيث يظهر الملخّص الذكي في سياقات أكثر صعوبة مقارنة بالإصدارات السابقة. ويتجلّى هذا التطوّر في رغبة Google بتوفير وصول أكبر للمستخدمين من مختلف الأعمار، إذ أزيلت القيود التي كانت تحدّ من إمكانية استخدام فئة المراهقين لهذه الميزة، كما لم يعد تسجيل الدخول شرطاً للتمتّع بها.
إطلاق وضعية “AI Mode”
أشارت Google أيضاً إلى تجربة مبكرة لوضعية بحث جديدة تُدعى AI Mode، متاحة على نحو تجريبي عبر منصّة Labs. صُمِّمت هذه الوضعية خصيصاً للباحثين عن إجابات معمّقة وتفصيلية، حيث تعتمد بشكل أساسي على نسخة خاصّة من Gemini 2.0 قادرة على معالجة الأفكار المعقّدة والتكيّف مع الاستفسارات الأكثر تحدّياً. ويستفيد المستخدمون من إمكانات البحث المتعدّدة التي تدمج قدرات الذكاء الاصطناعي مع أفضل أنظمة المعلومات المتوفرة لدى Google، مثل قاعدة بيانات Knowledge Graph وبيانات السوق والمنتجات.
وتُوظّف التقنية الجديدة ما يُعرف بـ“query fan-out” للقيام بعمليات بحث متزامنة ومتعددة الجوانب، ثم دمج نتائجها في إجابة سهلة الفهم وغنيّة بالمعلومات. ويُعدّ هذا الأسلوب مفيداً لمن يرغب في معرفة الفروق الدقيقة بين أجهزة مراقبة الصحة أثناء النوم، أو الفرق بين خيارات تقنية متشابهة لكن متباينة في التفاصيل. وفي حال رغبة أي شخص بالتوسّع وطرح سؤال لاحق، تتيح AI Mode وصولاً سريعاً إلى معلومات مرتبطة بالمصادر المنشورة.
التحديات والجوانب الإنسانية
بالرغم من هذه التطوّرات البارزة، تقرّ Google بأن التقنية لا تزال في بداياتها وقد تَظهر فيها بعض الثغرات، مثل ميلها أحياناً إلى تبنّي نبرة معيّنة أو عرض معلومة من وجهة نظر محدودة. ويُعزى ذلك إلى الطبيعة التجريبية لهذا النظام. ويُتوقّع، مع زيادة عدد المختبرين وخضوع التقنية للضوابط والتعديلات المتواصلة، أن تصبح المخرجات أكثر توازناً ودقّة.
كما تُبرِز الشركة رغبتها في تعزيز اكتشاف المحتوى عبر الويب؛ إذ تُقدَّم الروابط في نتائج البحث لمساعدة المستخدمين على متابعة الاطّلاع والاستفادة من المصادر الأصلية. وينسجم هذا الأسلوب مع فلسفة Google في إتاحة مساحة لوجهات نظر متعدّدة، سواء كانت تخصّ خبراء أو جهات مختلفة، ممّا يتيح فرصاً أكبر لاستكشاف المعلومات من زوايا متعددة.
تعليقات حول النسخة التجريبية وآفاق التوسّع
أبدى مختبرو النسخة التجريبية ملاحظات إيجابية، حيث ركّزوا على سرعة استجابة AI Mode وحداثة البيانات التي يوفّرها، لا سيما في المواضيع المتبدلة باستمرار. وتعتزم Google توسيع نطاق التجربة، بحيث يشارك فيها المشتركـون في خدمة Google One AI Premium كمرحلة أولية (المصدر: blog.google). وترى أوساط تقنية متعددة أنّ تضافر جهود الخبراء والتغذية الراجعة من المستخدمين سيمنح Google فرصة ذهبية لتعزيز مصداقية الذكاء الاصطناعي في محرك البحث، وجعله تجربة غنية بمعلومات دقيقة ومحدثة بشكل مستمر.
ختامًا، لا شك في أنّ هذه التحسينات تضع Google في مصاف المبادرين إلى تجديد مفهوم البحث الإلكتروني، ما يشير إلى رغبة واضحة في تجاوز تقنيات البحث المعتادة التي قد تقتصر على توليد نتائج عامة. وتدور آمال المهتمّين حول قدرات Gemini 2.0 وAI Mode على فهم عمق الأسئلة المطروحة وتوجيه المستخدمين نحو محتوى أكثر ثراءً. وفي حال نجاح Google في معالجة أوجه القصور خلال المرحلة التجريبية، فقد تتبلور أمام العالم حقبة جديدة من تقنيات الاستعلام الموجّه بالذكاء الاصطناعي، بحيث يصبح البحث أكثر ذكاءً ومرونة من أي وقت مضى.