ذكاء اصطناعي

ذكاء اصطناعي في إصبعك… Oura يراقب سكّرك ويسجّل وجباتك دون أن تحرّك ساكنًا

ذكاء اصطناعي في إصبعك… Oura يراقب سكّرك ويسجّل وجباتك دون أن تحرّك ساكنًا
مجد الشيخ
مجد الشيخ

3 د

أطلقت شركة "Oura" إضافتين ذكيتين للصحة تعتمدان على الذكاء الاصطناعي.

تُتيح للمستخدمين تتبع مستوى الجلوكوز وتسجيل الوجبات الغذائية بسهولة.

تعاونت "Oura" مع شركة "Dexcom" لتطوير الحلول التكنولوجية الصحية الجديدة.

الخاصية متاحة حاليًا فقط في الولايات المتحدة الأمريكية بسبب الترخيص التنظيمي.

تهدف هذه الخطوة لجعل الأنماط الصحية أكثر سهولة وتوازنًا للمستخدمين.

خطوة جديدة للشركة الفنلندية "Oura" قد تقلب مفهوم متابعة صحتنا اليومية رأساً على عقب. من خلال دمج التكنولوجيا المتقدمة في حياتنا اليومية بسلاسة، أطلقت "Oura" خاصيتين ذكيتين تعتمد على الذكاء الاصطناعي: تتبع مستوى الجلوكوز في الدم وتسجيل الوجبات الغذائية عبر الصور، في تجربة وُصفت بأنها تجمع بين البساطة والفائدة. فما تفاصيل هذه الخطوة الجديدة، وكيف قد تغير روتينك اليومي؟

في آخر تحركاتها بهذا المسار، استفادت Oura من شراكتها الاستراتيجية مع شركة Dexcom العملاقة للرعاية الصحية، والتي كانت قد أعلنت عنها منذ أشهر قليلة. فنظراً لاستثمار Dexcom الكبير بقيمة 75 مليون دولار في Oura، فإن دمج تقنية تتبع الجلوكوز يبدو خطوة متوقعة وطبيعية بين الشركتين. وسيحتاج مستخدمو Oura إلى شراء جهاز Dexcom Stelo، وهو جهاز صغير لمراقبة الجلوكوز بشكل مستمر يتوفر مقابل 99 دولاراً على موقع Oura.

وبعد توصيل الجهاز بحلقة Oura الذكية (التي تُلبس كالخاتم)، سيتمكن المستخدم من متابعة بيانات الجلوكوز مباشرةً في تطبيق Oura، جنباً إلى جنب مع مقاييس أخرى مهمة مثل مستوى التوتر والحركة وجودة النوم، مع تقارير يومية تقدمها خوارزميات الذكاء الاصطناعي.

وهذا الربط بين بيانات الجلوكوز والوجبات التي نتناولها يمثل الابتكار الآخر الذي تقدمه Oura، تحت اسم خاصية "Meals". تعتمد هذه الميزة على التقاط صورة بسيطة لوجبتك لترفقها مع بياناتك الصحية، ثم يقوم المساعد الافتراضي "Oura Advisor" بتحليل الصورة باستخدام تقنية الذكاء الاصطناعي، لإعطائك نظرة سريعة عن العناصر الغذائية الموجودة فيها. ليس ذلك فحسب، بل يقدم المساعد الذكي نصائح وإرشادات حول كيفية تحسين أطباقك وجعلها أكثر صحة واشباعاً، مع الحرص على تقديم هذه النصائح بشكل ودود، بعيداً عن لغة اللوم أو الانتقاد.

هذا التوجه نحو الاهتمام بالصحة الأيضية (أي ما يخص عمليات توليد الطاقة وحرق الدهون داخل الجسم)، ليس جديداً كلياً في صناعة الأجهزة القابلة للارتداء. لكنه يبدو أنه بدأ يجد إقبالاً خاصاً لدى المستخدمين المهتمين باللياقة والصحة الشاملة، وبالأخص مع الأجهزة القابلة للارتداء الصغيرة الحجم التي تشبه الخواتم. كما أن هذه ليست المرة الأولى التي تُستخدم فيها مستشعرات مراقبة الجلوكوز، فشركات مثل Ultrahuman استخدمت مستشعرات مشابهة منذ فترة، وحتى سامسونج بجهازها Galaxy Ring طرحت مؤشراً تجريبياً لتقييم العمر البيولوجي والشيخوخة الأيضية.

ويبدو واضحاً أن Oura تأخذ هذا التوجه بجدية بالغة، فقبل فترة قصيرة من شراكتها مع Dexcom، استحوذت الشركة على شركة Veri المتخصصة في تتبع الصحة الأيضية باستخدام تقنيات مراقبة الجلوكوز. ما يشير إلى أن طموحات Oura بهذا المجال ليست وليدة صدفة بل جزء من استراتيجية مدروسة بعناية.

ذو صلة

وفي الوقت الحالي، تتوفر الخاصية بشكل حصري في الولايات المتحدة الأمريكية فقط، وذلك بسبب الحاجة لترخيص وموافقة الهيئات التنظيمية على استخدام أجهزة تتبع الجلوكوز. مع ذلك، يمكن للمستخدمين الأمريكيين تغطية تكلفتها عبر حسابات الادخار الصحية أو الحسابات المرنة أيضاً، ما يجعلها خياراً جذاباً للمستخدمين الذين يرغبون في تحسين صحتهم بطريقة سهلة ومناسبة.

وبالمجمل، ربما تكون هذه الخطوة حافزاً إضافياً لنا لاتباع أنماط صحية أفضل وأكثر توازناً في حياتنا اليومية، وفتح الباب أمام فئة جديدة كلياً من الحلول التقنية التي تسهّل لنا إدارة صحتنا ورفاهيتنا. ولعل الشركة قد تستفيد من توسيع نطاق تقديم الخدمة إلى أسواق جديدة خارج الولايات المتحدة قريباً، لتمنح مزيداً من المستخدمين فرصة تجربة هذه الخاصية الواعدة.

ذو صلة