ذكاء اصطناعي

هل سيجعلنا الذكاء الاصطناعي أغبياء إذا استمرينا في استخدامه 🤔؟ دراسة جديدة من مايكروسوفت تحقق في ذلك

فريق العمل
فريق العمل

3 د

أكدت دراسة من مايكروسوفت وكارنيجي ميلون أن الذكاء الاصطناعي يؤدي إلى تدهور التفكير النقدي لدى العاملين في المعرفة.

العاملون الذين يثقون أكثر في الذكاء الاصطناعي يظهرون انخفاضًا في استخدام التفكير النقدي.

قد يقلل استخدام الذكاء الاصطناعي في المهام الروتينية من التفكير النقدي ويؤدي إلى نتائج أقل تنوعًا.

اقترح الباحثون تطوير أدوات الذكاء الاصطناعي بحيث تشجع على استخدام التفكير النقدي وتعزز من مهارات التحليل.

أظهرت دراسة جديدة من مايكروسوفت وجامعة كارنيجي ميلون أن الاعتماد المتزايد على الذكاء الاصطناعي في العمل يؤدي إلى تقليل التفكير النقدي لدى البشر، وهو ما يمكن أن "يؤدي إلى تدهور القدرات الإدراكية التي يجب الحفاظ عليها". هذا البحث، الذي أُجري على 319 من العاملين في مجال المعرفة، أكد أن الاعتماد المفرط على أدوات الذكاء الاصطناعي في المهام اليومية قد يضعف قدرة الفرد على استخدام حكمه الشخصي وتعزيز قدراته المعرفية، مما يتركه غير مستعد لمواجهة المواقف الاستثنائية التي قد تحدث.


الآثار المترتبة على استخدام الذكاء الاصطناعي في الأعمال

قال الباحثون في دراستهم:


"من المفارقات الكبرى في الأتمتة أن ميكنة المهام الروتينية وترك التعامل مع الاستثناءات للمستخدم البشري يحرم المستخدم من الفرص الروتينية لممارسة حكمه وتقوية عضلاته المعرفية، مما يتركه في حالة من الضمور عندما تنشأ هذه الاستثناءات".

وقد تم جمع البيانات من 319 موظفًا في مجالات مختلفة، الذين سجلوا 936 مثالًا مباشرًا لاستخدام الذكاء الاصطناعي في أعمالهم، كما تم استجوابهم حول كيفية استخدامهم لهذه الأدوات ومدى ثقتهم في قدرة الذكاء الاصطناعي على أداء المهام.


الثقة في الذكاء الاصطناعي وتأثيرها على التفكير النقدي

أظهرت الدراسة أن العاملين الذين كانوا أكثر ثقة في قدرة الذكاء الاصطناعي على إتمام المهام، كانوا أقل استخدامًا للتفكير النقدي. في المقابل، عندما كانت ثقتهم أقل في مخرجات الذكاء الاصطناعي، كان لديهم دافع أكبر لاستخدام التفكير النقدي والقدرة على تقييم وتحسين جودة نتائج الذكاء الاصطناعي.

وكتب الباحثون: "البيانات تظهر تحولًا في الجهد المعرفي مع تحرك العاملين في المعرفة من تنفيذ المهام إلى الإشراف عليها عند استخدام الذكاء الاصطناعي التوليدي". ومع أن الذكاء الاصطناعي يمكن أن يحسن الكفاءة، إلا أنه يمكن أن يقلل من التفاعل النقدي، خاصة في المهام الروتينية أو ذات الأهمية المنخفضة، مما يثير القلق بشأن الاعتماد طويل الأمد على هذه الأدوات وضعف القدرة على حل المشكلات بشكل مستقل.


النتائج المتوقعة للإفراط في الاعتماد على الذكاء الاصطناعي

أضاف الباحثون أيضًا أن


"المستخدمين الذين لديهم وصول إلى أدوات الذكاء الاصطناعي التوليدي يحققون نتائج أقل تنوعًا لنفس المهمة، مقارنةً بمن لا يستخدمونها".

هذه الظاهرة تعكس غياب الحكم الشخصي والنقدي للنتائج التي يقدمها الذكاء الاصطناعي، مما يمكن أن يُفسر على أنه تدهور في التفكير النقدي.

وقد لوحظ أيضًا أن الظروف المختلفة تؤثر في استخدام العاملين للتفكير النقدي. على سبيل المثال، أولئك الذين يشعرون بضغوط الوقت كانوا أقل استخدامًا للتفكير النقدي، بينما كان العاملون في "السيناريوهات والمهن عالية المخاطر" الذين كانوا قلقين بشأن الأضرار الناتجة عن المخرجات الخاطئة، أكثر استخدامًا للتفكير النقدي.


هل الذكاء الاصطناعي يجعلنا أغبياء؟

هل يتفوق الذكاء الاصطناعي علينا؟ ربما يبدو من غير المعقول أن تتساءل عما إذا كان الذكاء الاصطناعي سيؤدي إلى تدهور ذكائنا البشري. لكن الباحثين يشيرون إلى أن هذا ليس بالضرورة الحال. فقد كانت البشرية دائمًا تستعين بالتقنيات الجديدة لأداء المهام المعرفية، مثل الكتابة والطباعة والحسابات، وهو ما كان يثير القلق بشأن تدهور القدرات العقلية على مر العصور.

كما كتب الباحثون:


"أدوات الذكاء الاصطناعي التوليدي هي الأحدث في سلسلة طويلة من التقنيات التي تثير التساؤلات حول تأثيرها على جودة الفكر البشري، وهي تشمل الكتابة (التي اعترض عليها سقراط)، والطباعة (التي اعترض عليها تريثيميوس)، والآلات الحاسبة (التي اعترض عليها معلمو الحساب)، والإنترنت".

ذو صلة

كيف يمكننا تحسين استخدام الذكاء الاصطناعي؟

إذن، هل يعني هذا أن الذكاء الاصطناعي سيجعلنا أغبياء إذا استمرينا في استخدامه؟ ليس بالضرورة. يقترح الباحثون أن الحل يكمن في تطوير أدوات الذكاء الاصطناعي بطريقة تشجع المستخدمين على استخدام التفكير النقدي. يمكن تحقيق ذلك عن طريق تضمين ميزات في هذه الأدوات تحفز المستخدمين على التعلم واستخدام التفكير النقدي، مثل تقديم تفسيرات حول reasoning الذكاء الاصطناعي، أو تقديم اقتراحات للمستخدمين حول مجالات يمكن تحسينها.

ذو صلة