ذكاء اصطناعي

ابنة إيلون ماسك تتهم “تسلا” بأنها “احتيال بونزي”: جدل حاد وسط أزمة ثقة في سهم الشركة

Majd Alshaikh
Majd Alshaikh

3 د

وصفت فيفيان جينا ويلسون، ابنة إيلون ماسك، تسلا بأنها "احتيال بونزي" بسبب ارتفاع نسبة السعر إلى الأرباح.

طالت تصريحاتها انتقادات لاذعة على الإنترنت، واتهامات لمضيف البث بأنه استدرجها دون تقديم أدلة واضحة.

تراجع سهم تسلا بنحو 50% منذ ديسمبر، لكنه لا يزال يُتداول عند مستويات مرتفعة مقارنة بالقطاع.

يتوقع محللون نتائج ضعيفة للربع الأول، لكنهم يترقبون تحركات ماسك لتجاوز الأزمة الحالية.

في تصريحات مثيرة للجدل على منصة Twitch، وصفت "فيفيان جينا ويلسون" — الابنة المتباعدة عن والدها إيلون ماسك، الرئيس التنفيذي لشركة تسلا — الشركة بأنها "مخطط احتيالي من نوع بونزي"، مستندة في اتهامها إلى ما وصفته بـ"الفرق الفاحش" في نسبة السعر إلى الأرباح (P/E Ratio) بين تسلا وشركات السيارات الأخرى. ورغم أن تصريحاتها قوبلت بانتقادات حادة، إلا أنها فتحت باباً واسعاً للنقاش مجدداً حول تقييم تسلا المرتفع وأداء سهمها في السوق.


تصريحات لاذعة على الهواء مباشرة

خلال بث مباشر مع المعلّق السياسي المعروف "حسن بايكر"، قالت فيفيان جينا ويلسون إن تسلا "ليست شركة سيارات بالمعنى التقليدي"، بل هي "احتيال بونزي" حسب وصفها، مضيفة:


"ابحثوا عن نسبة السعر إلى الأرباح، ثم قارنوا سهم تسلا بشركات السيارات الأخرى، ستفهمون الحقيقة".

هذا التصريح الساخر سرعان ما انتشر كالنار في الهشيم على منصة X (تويتر سابقاً)، حيث اعتبره البعض هجوماً شخصياً أكثر منه تحليلاً مالياً دقيقاً. وواجهت ويلسون انتقادات من مستثمرين وشخصيات إعلامية، كان أبرزهم "كولين رَج"، الذي وصف البث بأنه "فخ تم نصبه لها"، وأنها ترددت في دعم كلامها بأي "دليل ملموس".


توتر متجدد بين ماسك وبايكر

الاتهامات لم تتوقف عند حدود الاقتصاد، إذ شملت أيضاً خلافات شخصية بين ماسك والمضيف حسن بايكر، الذي وصفه ماسك سابقاً بـ"المخادع"، بسبب دعمه للعبة Assassin’s Creed: Shadows التي أعرب ماسك عن رفضه لها علناً. وأضافت ويلسون في حديثها أن والدها "يبالغ كثيراً في مهاراته في ألعاب الفيديو"، في سياق ساخر لم يُخلُ من الطابع الشخصي.


خلفية اقتصادية مثيرة للقلق

تأتي هذه العاصفة الإعلامية بينما يعاني سهم تسلا من تذبذبات حادة، فقد انخفضت قيمته بنسبة تقارب 50% منذ منتصف ديسمبر الماضي. ورغم هذا التراجع الكبير، لا تزال قيمة السهم تُعتبر "مرتفعة جداً" بحسب المستثمر المخضرم "روس غيربر"، الرئيس التنفيذي لشركة Gerber Kawasaki لإدارة الثروات، الذي أبدى تشككاً في قدرة تسلا على تحقيق انتعاش قريب.

وفي تحليل نشرته Benzinga مطلع مارس، أشير إلى أن تسلا كانت تتداول بمعدل P/E يبلغ 143.62 — أي ما يعادل أكثر من 12 مرة متوسط القطاع الصناعي، ما يُعد مؤشراً واضحاً على أن السوق ربما يبالغ في تقييم الشركة، رغم التحديات التشغيلية التي تواجهها.


احتجاجات شعبية وتوقعات متباينة

التوتر لم يقتصر على الأسواق فقط، بل امتد إلى الشارع الأميركي أيضاً، حيث واجهت تسلا موجة من الاحتجاجات بسبب سياسات العمالة والبيئة. وعلى الرغم من ذلك، لا يزال المحلل البارز "دان آيفز" من شركة Wedbush متفائلاً نسبياً بمستقبل الشركة، رغم توقعاته بأن تسجل تسلا أرقام تسليمات ضعيفة في الربع الأول من عام 2025. وقال آيفز:

ذو صلة

"نحن نمر بلحظة حاسمة في مسيرة ماسك، إما أن ينجو من هذه العاصفة، أو أن يُضاف هذا الفصل إلى سجل الأزمات الطويلة في تاريخ تسلا."

في النهاية، تسلّط تصريحات فيفيان ويلسون الضوء على التوترات المتشابكة بين العائلة والأعمال، بين التقييمات السوقية المرتفعة والتحليلات الواقعية، وبين الانطباعات العامة والتحديات المؤسسية. ورغم أن الانتقادات الموجهة لتسلا قد لا تكون جديدة، فإن صدورها من داخل عائلة ماسك نفسها يضيف بعداً شخصياً قد يصعب تجاهله في سياق المشهد الإعلامي والمالي. وبينما يتجادل المحللون والمستثمرون حول ما إذا كانت تسلا تُبالغ في وعودها، يبقى السهم في مرمى التقلبات، في انتظار تحركات جديدة من ماسك قد تعيد تشكيل مستقبل شركته.

ذو صلة