المبرمجين وخبراء الطاقة وعلماء الأحياء في مأمن: بيل غيتس يكشف عن الوظائف الثلاث الوحيدة التي لن يحل الذكاء الاصطناعي محلها “في الوقت الحالي”

3 د
يرى بيل غيتس أن الذكاء الاصطناعي سيؤدي إلى اختفاء العديد من الوظائف، لكنه حدد ثلاث مهن ستظل آمنة في الوقت الحالي.
سيظل المبرمجون ضروريين لأن الذكاء الاصطناعي لا يزال يعتمد على البشر في تطويره وتصحيحه.
سيحافظ خبراء الطاقة على وظائفهم بسبب تعقيد إدارة شبكات الطاقة والحاجة إلى الإشراف البشري.
سيظل علماء الأحياء مطلوبين، حيث لا يمكن للذكاء الاصطناعي تقديم ابتكارات علمية جديدة دون تدخل بشري.
مع التطور السريع للذكاء الاصطناعي، قد يصبح التكيف معه أمرًا ضروريًا للبقاء في سوق العمل.
في عالم يشهد تحولًا جذريًا بفعل الذكاء الاصطناعي، يؤمن بيل غيتس، المؤسس المشارك لمايكروسوفت، بأن المستقبل القريب سيشهد اختفاء العديد من الوظائف التقليدية، ما سيؤدي إلى تغيير جذري في الاقتصاد العالمي. ومع ذلك، يرى غيتس أن هناك ثلاث وظائف ستظل بمنأى عن هذا الاجتياح التكنولوجي، على الأقل في الوقت الراهن.
مستقبل العمل: هل ينتهي أسبوع العمل التقليدي؟
يتخيل غيتس مستقبلًا يعمل فيه البشر لثلاثة أيام فقط في الأسبوع، وذلك بفضل أتمتة المهام الروتينية التي يقوم بها الذكاء الاصطناعي. فكرة التخلص من أسبوع العمل التقليدي المكون من 40 ساعة قد تبدو خيالية، لكنها قد تصبح واقعًا في ظل تطور التقنيات الحديثة.
ومع ذلك، فإن هذا التقدم لن يكون في صالح الجميع، إذ من المتوقع أن تختفي ملايين الوظائف، ما يفرض على الأفراد التكيف بسرعة لتجنب البطالة في عالم تحكمه الآلات، هل سيجعلنا الذكاء الاصطناعي أغبياء إذا استمرينا في استخدامه؟
ورغم هذه التحديات، يؤكد غيتس أن هناك ثلاث مهن لا تزال عصية على الذكاء الاصطناعي، ما يجعل العاملين فيها أقل عرضة لخطر الاستبدال.
1. المبرمجون: الذكاء الاصطناعي لا يزال بحاجة إلى صانعيه
قد يظن البعض أن المبرمجين سيكونون أول الضحايا، خصوصًا مع قدرة الذكاء الاصطناعي على كتابة الأكواد البرمجية. لكن الحقيقة أن المبرمجين لا يزالون ضرورة قصوى، حيث يرتكب الذكاء الاصطناعي أخطاءً برمجية معقدة تتطلب تدخّلًا بشريًا لتصحيحها وتحسينها.
فالذكاء الاصطناعي، رغم تطوره، لا يمكنه فهم التعقيدات المنطقية والإبداعية كما يفعل البشر. وبذلك، فإن المبرمجين لن يختفوا، بل قد يصبحون أكثر أهمية من أي وقت مضى.
2. خبراء الطاقة: مجال معقد يتطلب إشرافًا بشريًا
من محطات الطاقة النووية إلى مصادر الطاقة المتجددة، لا يمكن ترك قطاع الطاقة بالكامل للذكاء الاصطناعي. فالمهندسون والخبراء الفنيون يلعبون دورًا محوريًا في إدارة البنية التحتية واتخاذ القرارات الاستراتيجية وضمان السلامة العامة.
ورغم قدرة الذكاء الاصطناعي على تحسين الكفاءة التشغيلية، إلا أن تشغيل شبكة طاقة متكاملة دون إشراف بشري أمر محفوف بالمخاطر، ما يجعل دور البشر في هذا المجال غير قابل للاستبدال.
3. علماء الأحياء: بين الذكاء الاصطناعي والابتكار البشري
مع تقدم الذكاء الاصطناعي في تشخيص الأمراض وتحليل الجينات، قد يبدو أن مهنة عالم الأحياء في خطر. ولكن وفقًا لغيتس، المشكلة ليست في الذكاء الاصطناعي، بل في متطلبات المجال نفسه.
فالتمويل المحدود لأبحاث البيولوجيا، والحاجة إلى حدس بشري في تحقيق الاختراقات العلمية، يجعلان العلماء ضرورة لا غنى عنها. الذكاء الاصطناعي يمكنه تحليل البيانات، لكنه لا يستطيع تقديم أفكار إبداعية أو اكتشافات جديدة كما يفعل الباحثون.
ومع ذلك، يشير غيتس إلى أن علماء الأحياء سيحتاجون إلى التكيف مع هذه التكنولوجيا والعمل بجانبها بدلًا من مقاومتها.
مستقبل الوظائف: التكيّف أو الاندثار
حتى بيل غيتس نفسه لا يجزم بمستقبل هذه المهن، إذ أن تطور الذكاء الاصطناعي بوتيرة متسارعة يجعل من الصعب التنبؤ بالوظائف التي ستظل آمنة بعد عقد من الزمن.
المؤكد أن الذكاء الاصطناعي لن يختفي، بل سيستمر في تغيير طبيعة العمل كما نعرفه. لذا، فإن الخيار الأكثر ذكاءً هو تعلّم كيفية استخدامه والاستفادة منه، بدلًا من مقاومته. أما أولئك الذين لا ينتمون إلى هذه الوظائف الثلاث؟ فقد يكون الوقت قد حان لإعادة التفكير في مساراتهم المهنية.
ما القادم؟ ذكاء اصطناعي يتجاوز الخيال
غيتس لا يتحدث عن تقنيات الذكاء الاصطناعي الحالية مثل "ChatGPT" فقط، بل يتوقع ظهور أنظمة ذكاء اصطناعي قادرة على التفكير والتعلم والتطور مثل البشر.
مثل هذا التطور قد يجعل البشر أكثر ذكاءً وكفاءةً، وربما حتى يمنحهم القدرة على العيش لفترات أطول. هل هذا مجرد خيال علمي؟ أم أنه واقع يقترب بسرعة؟
الشيء الوحيد المؤكد هو أن الذكاء الاصطناعي يغيّر كل شيء. والسؤال الأهم هو: هل يتفوق الذكاء الاصطناعي علينا؟ هل أنت في إحدى الوظائف الآمنة؟ أم أن الوقت قد حان لإعادة النظر في مستقبلك المهني؟