ذكاء اصطناعي

ترامب: حتى التطبيقات ضدي!! اتهام لـ”سيغنال” بأنّه “مطاردة ساحرات” وتشكيك في كفاءة التطبيق المشفّر

فريق العمل
فريق العمل

3 د

علّق دونالد ترامب على تسريبات من تطبيق "سيغنال" واصفًا إياها بـ"مطاردة الساحرات".

ترامب شكّك—من دون دليل—في سلامة التطبيق المشفّر، ملمحًا إلى احتمالية وجود خلل تقني.

أحدثت التسريبات جدلًا واسعًا في الأوساط السياسية، ولا تزال تفاصيلها الكاملة غير معلنة.

قد تؤثر القضية على مستقبل ترامب السياسي، خصوصًا مع اقتراب الانتخابات الرئاسية المقبلة.

في خضم عاصفة سياسية جديدة تهدد صفوفه، خرج الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن صمته ليعلّق على تداعيات تسريب محادثات مشفّرة من تطبيق "سيغنال"، واصفًا ما يحدث بـ"مطاردة الساحرات"، ومشككًا—دون تقديم أي دليل—في سلامة التطبيق نفسه، الذي يُعد أحد أكثر منصات المراسلة تشفيرًا في العالم.

جاءت تصريحات ترامب في وقت تواجه فيه الأوساط المقربة منه تدقيقًا واسعًا بشأن محادثات داخلية تسرّبت مؤخرًا عبر تطبيق "سيغنال"، المعروف بتشفيره القوي وحمايته لخصوصية المستخدمين. ورغم أن التفاصيل الدقيقة حول محتوى التسريبات لم تُعلن رسميًا بعد، إلا أن الضجة التي أثيرت في الإعلام الأمريكي، إلى جانب الاهتمام الذي أبدته السلطات، تعكس حجم الحرج الذي سبّبته تلك التسريبات للأطراف المعنية.

وفي تصريح مقتضب أدلى به ترامب يوم الأربعاء، قلل من أهمية القضية، معتبرًا أن ما يجري ليس سوى "مطاردة ساحرات جديدة"، في تكرار لعبارته الشهيرة التي دأب على استخدامها خلال التحقيقات التي طالته أثناء رئاسته. وأضاف ترامب بشكل غير مدعوم بأي دليل أن "تطبيق سيغنال قد يكون معيبًا"، ملمحًا إلى احتمال وجود خلل تقني أو اختراق أمني أدى إلى التسريب.

ورغم أن ترامب لم يقدّم توضيحات إضافية أو دلائل تدعم مزاعمه، إلا أن تعليقاته هذه فتحت بابًا جديدًا للتكهنات، سواء من حيث التشكيك في سلامة أدوات التواصل التي يعتمد عليها مسؤولون سابقون وحاليون، أو من حيث تفسير موقفه السياسي الرافض لأي نوع من المساءلة القضائية أو الإعلامية.

تطبيق "سيغنال"، الذي يعتمد عليه عدد كبير من النشطاء والصحفيين والسياسيين حول العالم، يُعرف بتقنيات التشفير الطرفي القوي، ولا يحتفظ بأي بيانات مستخدم قابلة للتتبع. وفي حين لم تصدر إدارة "سيغنال" حتى الآن أي رد رسمي على تصريحات ترامب، يرى خبراء في الأمن السيبراني أن التشكيك في كفاءة التطبيق دون دليل هو محاولة لصرف الانتباه عن جوهر القضية: محتوى الرسائل المتسربة، ومن يقف خلفها، وكيف يمكن أن تؤثر على مستقبل ترامب السياسي، خصوصًا مع اقتراب موسم الانتخابات.

من جهة أخرى، وصف مراقبون تصريح ترامب بأنه يأتي ضمن نهجه المعروف في تحويل الاتهامات إلى حملات اضطهاد، وهو ما استخدمه سابقًا في مواجهة ملفات تتعلق بالتدخل الروسي في الانتخابات، واحتفاظه بوثائق سرية بعد مغادرته البيت الأبيض، وقضايا مالية أخرى.

ومن غير الواضح حتى الآن ما إذا كانت التسريبات التي نُسبت إلى مجموعة محددة من المقربين من ترامب ستؤدي إلى فتح تحقيقات رسمية، إلا أن الأوساط السياسية والإعلامية تتابع الملف عن كثب، وسط تزايد الأسئلة حول من قد يكون سرب الرسائل، ولماذا الآن تحديدًا.

ذو صلة

وفي حال ثبوت صحة هذه الرسائل، فقد تشكل منعطفًا جديدًا في مسار ترامب السياسي، وتعيد تسليط الضوء على الأشخاص المحيطين به، وطبيعة النقاشات التي كانت تجري خلف الكواليس خلال لحظات حرجة من تاريخه السياسي.

ختامًا، وبينما يحاول ترامب التقليل من شأن التسريبات عبر التشكيك في التقنية، وتقديم نفسه كضحية لحملة سياسية، فإن طبيعة ما تم كشفه (أو ما قد يُكشف لاحقًا) هو ما سيحدد الأثر الحقيقي لهذه القضية على طموحاته السياسية، وعلى مصداقية روايته المستمرة حول "الاضطهاد المنظَّم".

ذو صلة