ذكاء اصطناعي

هل الكَون محبوس داخل ثقب أسود؟ اكتشاف تلسكوب جيمس ويب قد يذهلك!

فريق العمل
فريق العمل

3 د

كشف تلسكوب جيمس ويب أن معظم المجرات تدور في اتجاه مفضل، بدلاً من توزيع عشوائي متساوٍ.

قد يشير ذلك إلى أن الكون ولد وهو يدور، ما يدعم نظرية أن كوننا قد يكون داخل ثقب أسود.

تقترح نظرية "الثقب الأسود الكوني" أن الثقوب السوداء قد تكون بوابات إلى أكوان جديدة.

قد تؤدي هذه النتائج إلى إعادة تقييم قياسات المسافات الكونية، مما يساعد في تفسير بعض الألغاز الكونية العالقة.

منذ إطلاقه، أحدث تلسكوب جيمس ويب الفضائي (JWST) ثورة في فهمنا للكون المبكر، لكن أحدث اكتشافاته قد تعيد صياغة تصوراتنا عن نشأة الكون، بل وربما تلمّح إلى أن كل ما نعرفه قد يكون محتجزًا داخل ثقب أسود عملاق.

فقد كشفت بيانات التلسكوب، الذي بلغت تكلفته 10 مليارات دولار وبدأ مهمته العلمية في صيف 2022، أن غالبية المجرات البعيدة التي رصدها تدور في نفس الاتجاه. بينما تدور نحو ثلثي المجرات باتجاه عقارب الساعة، يدور الثلث الآخر في الاتجاه المعاكس. وفقًا للنظريات التقليدية، يُفترض أن تكون نسب الدوران متساوية، مما يجعل هذه الملاحظة مفاجئة للعلماء.


نتائج مثيرة تطرح أسئلة كونية جديدة

تم جمع البيانات من 263 مجرة كجزء من مشروع JADES (المسح العميق المتقدم للمجرات خارج المجرة بواسطة تلسكوب جيمس ويب). ووفقًا للدكتور ليور شامير، الأستاذ المشارك في علوم الحاسوب في جامعة ولاية كانساس، فإن هناك تفسيرين رئيسيين لهذه الظاهرة.

"إما أن الكون ولد وهو يدور بالفعل، وهو ما يتماشى مع نظرية الثقب الأسود الكوني، أو أن هناك عاملًا مجهولًا يؤثر على حركة المجرات. في كلتا الحالتين، هذا يعني أن نماذجنا الحالية عن الكون قد تكون غير مكتملة."


هل نشأ الكون داخل ثقب أسود؟

تستند نظرية الثقب الأسود الكوني، المعروفة أيضًا باسم "نموذج شفارتزشيلد الكوني"، إلى فكرة أن كوننا المرئي قد يكون في الواقع داخل ثقب أسود داخل كون أمّ أكبر. قدم هذه النظرية لأول مرة كلٌّ من الفيزيائي النظري راج كومار باثريا والرياضي أي. جي. جود.

بحسب هذه الفرضية، فإن "نصف قطر شفارتزشيلد"، وهو الحد الفاصل الذي لا يمكن للضوء الهروب منه داخل الثقب الأسود، يتطابق مع حدود الكون المرئي، مما يعني أننا قد نكون داخل حدث كوني أكبر.


هل يمكن للثقوب السوداء أن تكون بوابات لكون آخر؟

تشير النظرية إلى أن كل ثقب أسود يمكن أن يكون بوابةً لكون جديد ناشئ، يُعرف بـ "الكون الوليد". هذه الأكوان ستكون غير مرئية لنا، إذ إنها موجودة داخل آفاق حدثها الخاصة، مما يجعل من المستحيل إرسال معلومات من داخلها إلى خارجها.

البروفيسور نيكوديم بوبلاوسكي من جامعة نيو هيفن، وهو أحد المدافعين الرئيسيين عن هذه الفكرة، يوضح أن المادة التي تنهار داخل الثقب الأسود لا تصل إلى كثافة لا نهائية، بل تصل إلى حد معين ثم "ترتد" بقوة، مما يؤدي إلى ولادة كون جديد.

"بدلاً من الانهيار إلى مفردة، تصل المادة إلى كثافة قصوى ثم تبدأ في التوسع السريع، تمامًا كما يرتد النابض المضغوط. هذا الارتداد قد يكون الحدث الذي أطلق توسع كوننا، والمعروف باسم الانفجار العظيم."


الرابط بين دوران الكون والثقوب السوداء

إذا كان الكون قد وُلِد داخل ثقب أسود دوّار، فقد يكون لكوننا محور دوران موروث من ذلك الثقب الأسود الأم. هذه الفكرة تتماشى مع الاكتشاف الأخير الذي يُظهر أن المجرات تميل إلى الدوران في اتجاه مفضل.

يضيف بوبلاوسكي:


"تدور معظم الأجرام الكونية، بما في ذلك النجوم والمجرات والعناقيد النجمية، مما يعني أن الثقوب السوداء الناتجة عنها يجب أن تكون دوّارة أيضًا. إذا كان كوننا قد نشأ داخل ثقب أسود دوّار، فإن محور دورانه قد يكون هو المحور الذي يؤثر على حركة المجرات التي نراها اليوم."


إعادة النظر في القياسات الكونية

هناك تفسير آخر محتمل لهذه الظاهرة، وهو أن دوران درب التبانة نفسها قد يؤثر على الملاحظات، وهو أمر كان يُعتقد سابقًا أنه تأثير ضئيل للغاية.

لكن إذا تبين أن دوران مجرتنا يُحدث انحرافًا في البيانات، فإن ذلك يعني الحاجة إلى إعادة معايرة قياسات المسافات في الكون العميق، الأمر الذي قد يساعد أيضًا في حل عدد من المعضلات الكونية، مثل الاختلافات في معدلات توسع الكون.

ذو صلة

يقول شامير:


"إذا كنا بحاجة إلى إعادة ضبط قياسات المسافات، فقد يفسر ذلك بعض التناقضات غير المحلولة في علم الكونيات، مثل المجرات العملاقة التي يبدو أنها أقدم من عمر الكون نفسه."

ذو صلة