اكتشاف مرحاض ملكي قديم في كوريا: مفاجأة أثرية تثير دهشة العلماء

3 د
اكتشاف مرحاض ملكي قديم يعود إلى 1300 عام في كوريا الجنوبية.
كان المرحاض يحتوي على نظام صرف صحي متقدم يتصل بمرافق تحت الأرض.
قد يكون المرحاض استخدم من قبل ولي العهد فقط، مما يسلط الضوء على رفاهية النخبة.
يوفر العثور على بقايا فضلات بشرية فرصة لدراسة النظام الغذائي وصحة العائلة المالكة في تلك الفترة.
في اكتشاف أثري مذهل، عثر علماء الآثار في كوريا الجنوبية على مرحاض ملكي قديم يعود إلى 1300 عام في أحد القصور القديمة، والذي يُعتقد أنه كان يُستخدم من قبل ولي العهد خلال فترة مملكة شيلا (57 قبل الميلاد – 935 ميلادي). هذا الاكتشاف، الذي وقع في موقع قصر سابق في مدينة كيونغجو، يسلط الضوء على ممارسات الصرف الصحي في عصور النخبة الكورية القديمة.
لمحة نادرة عن نظافة الملوك
تم الحفر في موقع القصر بواسطة فريق من معهد كيونغجو الوطني للتراث الثقافي، حيث تم الكشف عن مرحاض حجري مع نظام تصريف متقدم. ويعتبر هذا المرحاض من أقدم المراحيض الملكية في العالم، مما يقدم رؤى غير مسبوقة حول كيفية تعامل النخبة الكورية القديمة مع ممارسات النظافة.
تتكون البنية المكتشفة من لوح حجري مستطيل مع ثقب منحوت يُستخدم للتخلص من الفضلات البشرية، ويتصل بنظام مجاري تحت الأرض، ما يدل على أن القصر كان يحتوي على بنية تحتية متطورة للصرف الصحي تفوق عصره.
اكتشاف يعيد كتابة التاريخ
هذا المرحاض المكتشف يعزز الفرضية القائلة بأن النخبة الكورية القديمة كانت تولي أهمية كبيرة لموضوع النظافة والتخطيط الحضري. ومن خلال هذا الاكتشاف، استطاع العلماء إثبات أن الأسرة المالكة كانت قد تمتعت بتقنيات الصرف الصحي باستخدام المياه الجارية، وهو ما كان يُعتقد سابقًا أنه كان خاصًا بالفترات التاريخية اللاحقة.
ويعتقد الخبراء أن هذا المرحاض كان يُستخدم فقط من قبل ولي العهد، حيث لم يكن من المتاح لعامة الناس في تلك الفترة الوصول إلى مثل هذه الرفاهية.
كيفية عمل النظام القديم؟
على عكس المراحيض الحديثة، اعتمد هذا النظام القديم على الجاذبية وتدفق المياه لإزالة الفضلات. يعتقد الباحثون أن العاملين في القصر أو الحراس كانوا يقومون بصب المياه يدويًا في النظام، مما يؤدي إلى تدفق الفضلات عبر قنوات الحجر إلى خارج القصر.
يتشابه هذا النظام مع أنظمة أخرى تم اكتشافها في حضارات قديمة مثل الإمبراطورية الرومانية، حيث كانت تستخدم الأنابيب والمجاري التي كانت تعتمد على تدفق المياه.
ما وجدوه داخل المرحاض؟
من أكثر جوانب هذا الاكتشاف إثارة للدهشة هو ما تم العثور عليه داخل المرحاض، حيث عثر العلماء على بقايا فضلات بشرية. يجري الباحثون الآن تحليلات كيميائية حيوية لتحديد ما كان يتناوله أفراد العائلة المالكة، وما إذا كانوا يعانون من أمراض طفيليّة أو غيرها من الأمراض.
تشير الدراسات المشابهة التي أجريت على مراحيض قديمة في مناطق أخرى من العالم إلى أن هذه التحليلات قد تكشف عن تفاصيل مذهلة حول النظام الغذائي والصحة في العصور القديمة. وإذا كانت التحليلات ناجحة، قد توفر هذه النتائج لمحة غير مسبوقة عن الحياة اليومية للنخبة في مملكة شيلا.
نظرة جديدة على حياة القصر
يُعتبر هذا الاكتشاف بمثابة تذكير بأن الرفاهية الملكية كانت تشمل حتى أدق جوانب الحياة الشخصية مثل النظافة الصحية. بينما تُعرف الحضارات القديمة عمومًا بقصورها ومعابدها وفتوحاتها العسكرية، كانت جوانب الحياة اليومية مثل النظافة والصحة العامة بنفس القدر من الأهمية في ضمان استدامتها ونجاحها.
وتستمر كوريا الجنوبية في كونها أرضًا غنية لاكتشافات علمية حول مملكة شيلا، وهذا الاكتشاف الأخير يضيف بعدًا جديدًا لفهمنا لحياة القصور الملكية في تلك الحقبة.