الصين تفرض وضع علامات على المحتوى المُنشأ بواسطة الذكاء الاصطناعي لمكافحة المعلومات المضللة

2 د
تُلزم الصين جميع المحتويات المنتجة بواسطة الذكاء الاصطناعي بوضع علامات تعريف واضحة بدءًا من سبتمبر.
تشمل القواعد وضع علامات مرئية ومضمنة رقميًا في البيانات الوصفية للمحتوى.
المنصات الرقمية ملزمة بالتحقق من المحتوى المُنتج بالذكاء الاصطناعي قبل نشره.
تأتي هذه الخطوة ضمن جهود مكافحة الأخبار المزيفة والاحتيال الإلكتروني، وتعزيز الرقابة على التكنولوجيا الرقمية.
في خطوة جديدة تهدف إلى تعزيز الشفافية عبر الإنترنت ومكافحة المعلومات المضللة، أعلنت الصين عن لوائح جديدة تلزم بتمييز جميع المحتويات المنتجة بواسطة الذكاء الاصطناعي (AI) بوضوح، على أن تدخل حيز التنفيذ في الأول من سبتمبر المقبل.
تم الإعلان عن هذه القواعد يوم الجمعة من قبل الإدارة الوطنية للفضاء السيبراني في الصين (CAC)، بالتعاون مع وزارة الصناعة وتكنولوجيا المعلومات، ووزارة الأمن العام، والإدارة الوطنية للإذاعة والتلفزيون، في إطار جهود الحكومة لتعزيز الرقابة على المحتوى الرقمي المتنامي بسرعة.
ضوابط صارمة لتمييز المحتوى المُنتج بالذكاء الاصطناعي
بموجب هذه التوجيهات الجديدة، يُطلب من جميع المحتويات المنتجة عبر الذكاء الاصطناعي، بما في ذلك النصوص والصور والمقاطع الصوتية والفيديو والمحتوى الافتراضي، أن تحمل علامات تمييز واضحة. سيتم استخدام نوعين من العلامات:
- علامات صريحة: يجب أن تكون مرئية للمستخدمين بسهولة، مثل الإشعارات النصية أو الأيقونات الواضحة.
- علامات ضمنية: تشمل العلامات الرقمية المضمنة في البيانات الوصفية (metadata)، مثل العلامات المائية الرقمية، لضمان إمكانية تتبع المحتوى حتى في حال إعادة نشره أو التلاعب به.
مسؤولية المنصات الرقمية ومقدمي الخدمات
تُلزم القوانين الجديدة مزودي الخدمات عبر الإنترنت، خاصة أولئك الذين يستخدمون الذكاء الاصطناعي في إنشاء المحتوى، بالامتثال لقواعد الأمن السيبراني وإدارة "التركيب العميق" (deep synthesis) في الصين.
يتعين على المنصات التحقق من المحتوى الذي تم إنشاؤه بواسطة الذكاء الاصطناعي قبل نشره، وضمان إدراج العلامات المطلوبة. وفي حال اكتشاف محتوى يفتقر إلى العلامات الرقمية المضمنة لكنه يحمل سمات الذكاء الاصطناعي، فيجب الإشارة إلى ذلك بوضوح. كما يتعين على متاجر التطبيقات الإلكترونية مراجعة ميزات الذكاء الاصطناعي في التطبيقات قبل الموافقة على نشرها.
تعزيز الرقابة لمكافحة الأخبار المزيفة والاحتيال الرقمي
تعكس هذه الإجراءات تصعيدًا واضحًا في نهج الصين الرقابي على الذكاء الاصطناعي، وسط مخاوف متزايدة من استخدام هذه التقنيات في نشر الأخبار الكاذبة والتلاعب بالمعلومات، فضلاً عن استغلالها في عمليات الاحتيال الرقمي وانتهاك حقوق الملكية الفكرية.
تأتي هذه الخطوة في وقت يشهد فيه العالم سباقًا نحو تبني الذكاء الاصطناعي، حيث تحاول بكين ضمان أن يتم استخدام هذه التقنيات بطريقة تتماشى مع سياساتها الصارمة للرقابة على الإنترنت، خاصة بعد أن قامت بإدخال الذكاء الاصطناعي كمادة أساسية في مدارسها لبناء جيل متمكن رقميًا، ويُتوقع أن تؤثر هذه القوانين الجديدة بشكل كبير على صناعة التكنولوجيا في الصين، بما في ذلك الشركات الناشئة والمتخصصة في تطوير أدوات الذكاء الاصطناعي، التي قد تضطر إلى تعديل تقنياتها لضمان الامتثال للوائح الجديدة.