تطبيق الذكاء الاصطناعي من علي بابا يحصد 10 ملايين تنزيل خلال أيام قليلة
أطلقت علي بابا تطبيق "تشيوان" الذي لفت الأنظار بحصوله على عشرة ملايين تحميل.
تميز "تشيوان" بجمعه بين الذكاء الاصطناعي والتسوق، منافسًا لـ ChatGPT بأسلوب مبتكر.
أعلنت آنت غروب عن نجاح مساعدها "لينغ غوانغ"، محققة لمليون تحميل في أربعة أيام.
يشهد قطاع التكنولوجيا في الصين حركة نشطة، مع توجه نحو الاستقلال في الذكاء الاصطناعي.
الأسواق العالمية تفاءلت بجهود علي بابا، ما أدى لارتفاع الأسهم بنسبة خمسة في المئة.
في الوقت الذي تتسابق فيه الشركات العالمية لترسيخ حضورها في عالم الذكاء الاصطناعي، دخلت شركة علي بابا الصينية الجولة المقبلة من السباق بخطوة محورية أثارت اهتمام الأسواق العالمية. أعادت الشركة إطلاق تطبيقها الذكي "تشيوان" Qwen، ليحصد خلال أسبوع واحد أكثر من عشرة ملايين تحميل، ما أعاد تسليط الضوء على طموحات العملاق الآسيوي في مجال الذكاء الاصطناعي الموجّه للمستهلكين.
قفزة جديدة لعلي بابا في الذكاء الاصطناعي
هذه الأرقام لم تمر مرور الكرام على المستثمرين، الذين تفاعلوا فورًا مع الحدث فارتفعت أسهم الشركة بنحو خمسة في المئة. يبدو أن الرهان على "تشيوان" يتجاوز كونه مجرد تطبيق محادثة؛ فهو أحد الأعمدة التي يعيد من خلالها الرئيس التنفيذي إيدي وو رسم هوية الشركة لتصبح "شركة أولًا في الذكاء الاصطناعي". وبحسب تقرير بلومبرغ، فإن إعادة الإطلاق هذه تمثل تحولًا استراتيجيًا نحو استثمار قدرات الذكاء الاصطناعي في الخدمات الاستهلاكية المباشرة.
منافسة مباشرة مع ChatGPT
ما يميز الإصدار الجديد من "تشيوان" هو طموحه الواضح في منافسة ChatGPT من أوبن إيه آي، لكن بأسلوب يتكامل مع بيئة التجارة الإلكترونية التي تشتهر بها علي بابا. التطبيق لا يكتفي بالدردشة وإنتاج النصوص، بل يسعى لأن يكون بوابة تجمع بين الذكاء الاصطناعي والتسوق، بحيث يصبح التفاعل مع المستخدمين أكثر شمولًا وقابلية لتحقيق عوائد تجارية.
تصاعد زخم التطبيقات الذكية في الصين
تزامن نجاح "تشيوان" مع إعلان شركة "آنت غروب"، الذراع المالية لعلي بابا، عن إطلاق مساعدها الذكي متعدد الوسائط "لينغ غوانغ"، الذي تجاوز المليون تحميل خلال أربعة أيام فقط. هذه المؤشرات تعكس حالة من الحماس في قطاع التكنولوجيا الصيني، الذي يبدو عازمًا على تحقيق الاكتفاء الذاتي في مجالات الذكاء الاصطناعي بعد فترة من التقييد والاستراتيجية الدفاعية أمام المنافسين الغربيين.
انعكاس اقتصادي وأسواق متفائلة
في الأثناء، استجابت الأسواق الآسيوية والعالمية لإشارات التعافي والابتكار؛ فقد ارتفعت مؤشرات الأسهم في آسيا بالتزامن مع توقعات بخفض محتمل للفائدة الأمريكية، وهي أجواء منحت شركات التكنولوجيا مساحة أوسع للمخاطرة والابتكار. سهم علي بابا لم يكن وحده الرابح، بل اعتُبر مثالًا على ثقة المستثمرين المتجددة في التقنيات الصينية التي كانت تمر بفترة من التريث والحذر.
ذكاء اصطناعي بطابع محلي
من اللافت أن تطبيقات الذكاء الاصطناعي في الصين تتبنى نهجًا محليًا مغايرًا لنظيراتها الغربية، فهي تدمج اللغة والثقافة والاستخدامات اليومية للمستهلك الصيني ضمن تجربتها. وهذا ما يمنحها فرصة لبناء ولاء طويل الأمد، بعيدًا عن السباق المحض في سرعة الإنتاج أو حجم البيانات. بالنسبة لعلي بابا، فإن الجمع بين قوة البيانات والمكانة التجارية قد يكون هو مفتاح المنافسة الحقيقي.
بين التفاؤل الحذر والمنافسة المتوهجة، يبدو أن سوق الذكاء الاصطناعي يدخل مرحلة جديدة من النضج. نجاح "تشيوان" ليس مجرد رقم للتحميلات، بل إشارة إلى أن المستخدمين باتوا أكثر استعدادًا لتجربة أدوات محلية قادرة على مجاراة عمالقة الغرب. يبقى السؤال الأهم: هل ستصبح الصين، بما تمتلكه من موارد ومعرفة، مركزًا موازيًا لتطور الذكاء الاصطناعي في العالم؟










