ذكاء اصطناعي

راوتر واي فاي جديد من أمازون يشعل المنافسة مع ستارلينك

Abdelrahman Amr
Abdelrahman Amr

3 د

أمازون تستعد لتقديم راوتر مستوحى من مشروع ليو للإنترنت عبر الأقمار الصناعية.

حصل راوتر أمازون ليو على ترخيص لجنة الاتصالات الأمريكية لبث الإشارات اللاسلكية.

يدعم الراوتر تقنية Wi-Fi 6 مع وضع الشبكة المتداخلة لتحسين استقرار الإشارة.

تعمل أمازون على سرية تصميم الجهاز مع توقعات بالإطلاق في بداية العام.

المنافسة بين أمازون وستارلينك تركز على توفير إنترنت سريع ومنخفض التكلفة.

صورة جديدة تتكوّن في السماء الرقمية؛ فبعد سنوات من هيمنة «ستارلينك» التابعة لسبيس إكس على مشهد الإنترنت الفضائي، تظهر «أمازون» من الأفق بخطى واثقة. الشركة التي غيّرت مفهوم التسوق عبر الإنترنت تستعد الآن لتقديم جهاز راوتر مستوحى من مشروع «ليو» لخدمة الإنترنت عبر الأقمار الصناعية، في خطوة تشير إلى اقتراب انطلاق المنافسة فعلاً بين العملاقين.


أمازون ليو تقترب من الإطلاق الفعلي

كشفت وثائق لجنة الاتصالات الفيدرالية الأمريكية أن الراوتر الجديد من «أمازون ليو» حصل على الترخيص اللازم لبث الإشارات اللاسلكية داخل الولايات المتحدة. هذه الموافقة القانونية تعني أن مرحلة التجارب الأساسية انتهت وأن الشركة أصبحت على بعد خطوات من طرح الجهاز رسميًا، لتكمل بذلك إحدى أهم حلقات مشروعها الفضائي الذي يسعى لربط المناطق النائية بخطوط إنترنت سريعة ومنخفضة الكمون.


مواصفات تقنية بعيون المستخدم

الراوتر يدعم تقنية Wi-Fi 6، ما يضمن قدرة أعلى على استيعاب الأجهزة وتحسين استقرار الإشارة مقارنةً بالجيل السابق. كما أنه يأتي بوضع «الشبكة المتداخلة» أو ما يعرف بالـ Mesh Mode، وهي خاصية تتيح للمنزل أو المكتب إنشاء شبكة داخلية أكثر اتساعًا دون انقطاع. وثائق الترخيص تشير أيضًا إلى دعم البلوتوث منخفض الطاقة، ما يفتح الباب أمام ربط الراوتر بمنظومة أجهزة ذكية عبر تطبيق «Kuiper» المخصص للتحكم.


سرية التصميم وتوقيت الإطلاق

رغم تسرب بعض المعلومات التقنية، لا تزال «أمازون» حريصة على إبقاء تصميم الجهاز وصوره بعيدة عن الأعين لمدة 180 يومًا إضافية وفقًا لطلبها لدى لجنة الاتصالات. هذه السرية تؤكد أن المنتج في مراحله الأخيرة من التطوير. ويبدو أن الشركة تستهدف الإطلاق خلال الربع الأول من العام، بالتزامن مع استكمال إرسال دفعات جديدة من أقمارها الصناعية لتأمين تغطية أكثر اتساعًا.


منافسة الأسعار ووعود «الإنترنت للجميع»

السؤال الأكبر يبقى حول التكلفة. فـ«ستارلينك» خفّضت مؤخرًا أسعارها إلى نحو أربعين دولارًا في بعض الأسواق الأمريكية لجذب المشتركين. أمازون تلعب على وتر «السعر المعقول» و«السرعة العالية»، وتروّج لمشروعها بوصفه بنية تحتية تخدم المؤسسات الكبرى والجيش الأمريكي وكذلك المستخدمين المنزليين. هذا التوازن بين قدرات المؤسسة والشخص العادي قد يمنحها أفضلية حين تبدأ المنافسة الفعلية.


نقلة جديدة في سباق الإنترنت الفضائي

إن ظهور «ليو» لا يُمثل منتجًا فحسب، بل خطوة في تحول أوسع تشهده صناعة الاتصالات؛ فكل راوتر جديد يقربنا من فكرة إنترنت يغطّي العالم بلا حدود جغرافية. ومع أن الطريق ما زال طويلًا أمام «أمازون» لتجاوز تفوق «ستارلينك»، إلا أن دخولها بقوة إلى هذا السوق يعني أن المنافسة ستنقل الإنترنت الفضائي من مرحلة التجريب إلى مرحلة التعايش اليومي.

ذو صلة

قد تكون هذه الخطوة بداية فصل جديد في علاقة الإنسان بالاتصال؛ من أسلاك تحت الأرض إلى موجات تدور فوق رؤوسنا. وبينما تتسابق الشركات نحو تغطية الكوكب، يبدو أن السؤال القادم لن يكون عن السرعة، بل عن المعايير الجديدة التي ستُعرّف «الوصول» ذاته في عصر الإنترنت المداري.

ذو صلة