ذكاء اصطناعي

ارتفاع مرتقب في أسعار بطاقات الرسوميات من AMD فرصة مثالية لاقتناص العروض قبل نهاية العام

مصطفى يسري
مصطفى يسري

3 د

تخطط AMD لرفع أسعار بطاقات Radeon بما يصل إلى 40 دولارًا.

زيادة الأسعار ناتجة عن ارتفاع الطلب على الذاكرة بسبب الذكاء الاصطناعي.

ارتفاع الأسعار قد يثني المستهلكين عن شراء بطاقات جديدة في العام الحالي.

قد تقلل AMD وNvidia إنتاج البطاقات الاقتصادية بسبب ارتفاع تكلفة الذاكرة.

السوق في حالة عدم استقرار والمنتجات الاقتصادية قد تصبح نادرة.

في موسم العروض الذي ينتظره عشاق الحواسيب بفارغ الصبر، يبدو أنّ الأخبار القادمة من عالم بطاقات الرسوميات لا تحمل البهجة التي اعتدناها. فبينما يترقب كثيرون تخفيضات الأعياد لاغتنام صفقة رائعة، تشير التسريبات الأخيرة إلى أنّ شركة AMD قد ترفع أسعار وحدات معالجة الرسوميات الخاصة بها بشكل ملحوظ، لتضيف عبئًا جديدًا على كاهل مجتمع اللاعبين وصناع المحتوى.


شائعات تلوّح بزيادة جديدة في أسعار AMD

بحسب ما أورده موقع VideoCardz، يُتوقع أن ترفع AMD أسعار بطاقاتها الرسومية من طرازات Radeon المزودة بذاكرة 8 جيجابايت و16 جيجابايت بمقدار يتراوح بين 20 و40 دولارًا. هذه الزيادة، التي قد تُطبق في نهاية العام، تأتي في وقتٍ يزداد فيه الضغط على سوق الذاكرة العشوائية وفيديو رام نتيجة الطفرة الهائلة في الطلب المرتبطة بتقنيات الذكاء الاصطناعي.


الذكاء الاصطناعي وسلسلة التوريد المرهقة

لم يعد التأثير الذي أحدثته موجة الذكاء الاصطناعي مقتصرًا على مراكز البيانات أو البرامج السحابية، بل امتد ليطاول كل قطعة سيليكون مرتبطة بالحوسبة المتقدمة. النقص في شرائح الذاكرة وارتفاع أسعار شرائح DRAM وVRAM باتا يخلقان بيئة يصعب فيها الحفاظ على أسعار تنافسية لبطاقات السوق المتوسطة والمنخفضة. ومن هذا المنطلق، يرى محللون أنّ ارتفاع الأسعار ليس أكثر من محاولة للحفاظ على هوامش الربح في ظل تضخم تكاليف التصنيع.


انعكاسات على المستهلك واللاعب

بالنسبة للمستهلك العادي، وخاصة اللاعب الذي يتطلع إلى تحديث جهازه، فإنّ أي زيادة جديدة قد تدفعه إلى إعادة التفكير في توقيت الشراء أو حتى فئة البطاقة المستهدفة. لقد شهد السوق في السنوات الماضية موجات متتالية من الارتفاعات المرتبطة بمشكلات الشحن والمضاربة، ما جعل كثيرين يترددون في اقتناء بطاقة رسومية جديدة. ومع استمرار هذا الاتجاه، قد يصبح خيار اقتناء حاسوب جاهز أو وحدة ألعاب منزلية بديلاً أكثر واقعية.


احتمال تراجع المنافسة في الفئات الاقتصادية

تداولت الأوساط التقنية كذلك أحاديث حول نية كل من AMD وNvidia تقليص إنتاج البطاقات الاقتصادية والمتوسطة، بسبب ارتفاع أسعار الذاكرة المدمجة فيها. إن صحّت هذه الخطط، فقد نشهد فراغًا في السوق يضر بالتنوع الذي اعتمد عليه المستخدمون لسنوات. فالفئة السعرية المتوسطة هي الجسر الذي يصل بين محترفي الألعاب والطلاب والمستخدمين المبدعين، وغيابها قد يعيد مشهد الندرة الذي عانى منه المستخدمون في ذروة جائحة كورونا.

"ارتفاع أسعار الذاكرة لا يؤثر فقط على أداء الأجهزة، بل يغيّر ملامح السوق بأكملها"، كما وصف أحد المحللين الاقتصاديين في تعليق أوردته مواقع متخصصة.


ما الذي يمكن فعله الآن؟

يبدو أن فترة الأعياد الحالية قد تكون آخر فرصة لاقتناء بطاقة رسومية بسعر معقول قبل أن تتبدل الأرقام في الجداول السعرية. فالعروض المؤقتة لم تعد مجرد رفاهية، بل أصبحت ملاذًا لتفادي موجة الغلاء القادمة. ومن جهة أخرى، يجدر بالمستخدمين التفكير في حلول مؤقتة مثل تحسين إعدادات الأداء أو الترقية الجزئية بدلًا من القفز نحو جيل جديد بالكامل.

ذو صلة

الواقع أن سوق الحواسيب يعيش مرحلة إعادة توازن صعبة. كل قفزة في الطلب على الذكاء الاصطناعي تُلقي ظلالها على أجهزة المستهلكين، وكل نقص في الرقائق ينعكس على الأسعار في المتاجر. في هذا المشهد المعقد، يظل السؤال الأهم هو: هل سنشهد استقرارًا قريبًا أم أن عالم العتاد سيبقى رهينة لتقلبات الصناعة الرقمية؟ الإجابة ما زالت رهن الزمن، لكن المؤكد أن عام 2026 سيبدأ بنغمة حذِرة في سوق البطاقات الرسومية.

ذو صلة