AMD تطلق منصة Helios AI لمواجهة Nvidia في سباق الذكاء الاصطناعي
أعلنت AMD عن منصة Helios للحوسبة، تحتوي على 72 معالجًا رسوميًا لتقديم 2.
9 إكزافلوب.
يعتمد النظام على معالجات EPYC Venice بسطح تصنيع دقيق ومميزات متقدمة للنماذج التعليمية.
أعلنت شركة AMD شراكة مع OpenAI لنشر 6 غيغاواط من وحداتها الرسومية.
قدمت الشركة سلسلة Ryzen AI 400 للحواسيب، مما يعزز الذكاء الاصطناعي في الأجهزة الشخصية.
تهدف AMD لبناء منظومة متكاملة تربط بين مراكز البيانات والأجهزة الشخصية لتطوير الذكاء الاصطناعي.
في قاعة مزدحمة بالأضواء والكاميرات في لاس فيغاس، لم يكن المشهد مجرد استعراض تقني عابر. كانت ليزا سو، الرئيسة التنفيذية لشركة AMD، تقف أمام رف حوسبة عملاق أُحضر كاملًا إلى المسرح، وكأنها تقول إن سباق الذكاء الاصطناعي لم يعد يدور حول الشرائح فقط، بل حول من يملك البنية التحتية الكاملة للمستقبل. من هنا، انطلقت رسائل AMD في CES 2026 بثقة لافتة.
AMD تدخل ساحة مراكز البيانات بثقل كامل
الإعلان الأبرز تمثل في منصة Helios للحوسبة على مستوى الرفوف، نظام متكامل يضم 72 معالج رسومي من فئة Instinct MI455X، قادر على تقديم 2.9 إكزافلوب من أداء FP4. هذا الرقم لا يُقصد به التفاخر فقط، بل توجيه رسالة مباشرة لسوق مراكز البيانات التي يهيمن عليها نفيديا منذ سنوات. AMD لا تقدم معالجًا أسرع فحسب، بل تصورًا متكاملًا لكيف يجب أن تبدو حوسبة الذكاء الاصطناعي على نطاق واسع.
إلى جانب وحدات المعالجة الرسومية، تعتمد المنصة على معالجات EPYC Venice الجديدة، المبنية بدقة تصنيع 2 نانومتر، مع ما يصل إلى 256 نواة Zen 6. هذا التداخل بين المعالجة العامة والمتخصصة يعكس فهمًا أعمق لطبيعة أعباء العمل الحديثة في التعلم العميق والنماذج العملاقة.
رسالة موجهة مباشرة إلى نفيديا
لم يكن توقيت الإعلان بريئًا. فبعد ساعات فقط، كشف جينسن هوانغ عن منصة Vera Rubin من نفيديا، ما حوّل CES إلى ساحة مقارنة غير معلنة بين رؤيتين. AMD اختارت الرد بلغة الأرقام والأنظمة الجاهزة، محاولة كسر الفكرة السائدة بأن نفيديا وحدها تمتلك مفاتيح البنية التحتية للذكاء الاصطناعي.
بهذا التصريح، ربطت ليزا سو بين تطور العتاد وبين تحولات أوسع: خمسة مليارات مستخدم يومي للذكاء الاصطناعي خلال خمس سنوات، وزيادة مطلوبة تعادل مئة ضعف في القدرة الحاسوبية العالمية، وفق ما نقلته Finance Yahoo.
شراكة AMD و OpenAI تتجاوز المجاملات
حضور غريغ بروكمان، رئيس OpenAI، على المنصة لم يكن رمزيًا فقط. الشراكة المعلنة بين الشركتين، والتي تشمل نشر 6 غيغاواط من وحدات AMD الرسومية على مدى سنوات، تؤكد أن AMD أصبحت خيارًا جديًا لتشغيل نماذج الذكاء الاصطناعي التوليدية على نطاق صناعي. في هذا السياق، لم يعد الحديث يدور عن بديل، بل عن تنويع استراتيجي لمصادر الحوسبة.
هذا النوع من الاتفاقيات يعكس أيضًا تحرر شركات الذكاء الاصطناعي من الارتباط بمزود واحد، وهو تغير قد يعيد تشكيل توازنات السوق خلال الأعوام المقبلة.
من مراكز البيانات إلى الحواسيب الشخصية
على الطرف الآخر من الطيف، أعلنت AMD عن سلسلة Ryzen AI 400 للحواسيب الاستهلاكية، بقدرة تصل إلى 60 تريليون عملية في الثانية. رغم أن الأرقام هنا أقل إثارة من عالم الإكزافلوب، إلا أن الدلالة مختلفة: الذكاء الاصطناعي لم يعد حكرًا على مراكز البيانات، بل ينتقل تدريجيًا إلى أجهزة المستخدم اليومية، مع تحسينات ملموسة في تعدد المهام وتجارب الاستخدام.
هذا الامتداد من الرف العملاق في مركز البيانات إلى الحاسوب المحمول على المكتب يلخص استراتيجية AMD الحالية: بناء منظومة متكاملة، تبدأ من السيليكون وتنتهي بتجربة المستخدم.
في CES 2026، لم تحاول AMD إثبات أنها الأفضل تقنيًا فحسب، بل أنها مستعدة للمرحلة التالية من الذكاء الاصطناعي، مرحلة لا يكفي فيها معالج متفوق، بل رؤية شاملة للحوسبة، الطاقة، والشراكات. ومع احتدام المنافسة، يبدو أن الفائز النهائي سيكون من يفهم الصورة الكاملة، لا من يملك الشريحة الأسرع فقط.










