ذكاء اصطناعي

جوجل تستعد لتحويل تجربة ألعاب الهواتف مع مزايا أندرويد 17 الجديدة

مصطفى يسري
مصطفى يسري

3 د

تعمل جوجل على إدخال ميزة إعادة تعيين أزرار التحكم ضمن أندرويد 17.

ستُمكن الميزة اللاعبين من تخصيص وحدات التحكم للعب أكثر سلاسة وتكاملاً.

تُعد هذه خطوة لتوحيد تجربة اللعب، مشابهة لأجهزة الكونسول في استقرارها.

تتضمن الآلية الجديدة "لوحة الألعاب الافتراضية" لتوسيع خيارات التحكم في الألعاب.

قد يؤدي هذا التطور إلى تحسين مستوى اللعب على الهواتف ليضاهي منصات الألعاب التقليدية.

عشّاق الألعاب يعرفون جيدًا إحباط البحث عن طريقة لتعيين أزرار وحدة التحكم على هواتفهم العاملة بنظام أندرويد. كل لعبة تمنح حرية مختلفة، وبعضها لا يدعم الأزرار أصلًا. لكن هذا الواقع يستعد للتغيير؛ إذ تعمل جوجل على إدخال ميزة “إعادة تعيين أزرار التحكم الأصلية” في إصدار أندرويد 17 المقبل، خطوة قد تعيد تعريف تجربة اللعب على الهواتف الذكية.


خطوة جديدة نحو توحيد تجربة اللعب

وفقًا لتقرير نشره موقع Android Authority، بدأ النظام التجريبي “أندرويد كناري” بإظهار مؤشرات واضحة على هذه الميزة الجديدة، حيث يتضمن الكود آلية تُحاكي وحدة تحكم افتراضية تتوسط بين الجهاز الفعلي والنظام نفسه. هذه الآلية تسمح بإعادة تعريف كل زر وتوزيع الأوامر بطريقة متكاملة على مستوى النظام، بحيث يُطبق التغيير تلقائيًا في أي لعبة أو تطبيق يعتمد على الإدخال التقليدي للأزرار.

بهذه الطريقة، لن يظل اللاعب حبيس إعدادات اللعبة الفردية أو التطبيقات الخارجية التي تستهلك موارد الجهاز. ستكون التجربة أشبه بما توفره أجهزة الكونسول؛ تحكم متناسق ومستقر دون حلول مؤقتة أو تعقيدات تقنية.


كيف تعمل “لوحة الألعاب الافتراضية”؟

الفكرة المحورية هنا تعتمد على طبقة برمجية إضافية داخل النظام تُعرف باسم “لوحة الألعاب الافتراضية”. هذه الطبقة تشبه إلى حد بعيد ميزة “الكاميرا المتصلة” في هواتف بكسل، حيث تتعامل مع وحدة التحكم كأنها مصدر إدخال مستقل. عند الضغط على أي زر، تُحول الإشارة إلى النظام عبر هذه اللوحة، ثم تُعاد ترجمتها وفق التعيينات الجديدة التي يضعها المستخدم.

بهذا النهج يصبح بالإمكان “خداع” الألعاب لتتعامل مع الأزرار وكأنها قياسية، ما يمنح مرونة غير مسبوقة لمختلف أنواع وحدات التحكم، سواء كانت أصلية من Xbox وPlayStation أو نسخًا مقلدة تحمل معرّفات مشابهة.


نهاية للتجزئة داخل بيئة أندرويد

تاريخيًا، كانت مشكلة تحكم اللاعبين في أندرويد تتمثل في غياب معيار موحد، وهو ما جعل بعض الألعاب تعمل بسلاسة، فيما تفشل أخرى في التعرف على الأزرار. بإدخال هذه الميزة على مستوى النظام، تختفي الفروقات التقنية، ويتحول أندرويد إلى منصة أكثر اكتمالاً لبث الألعاب السحابية أو لتشغيل ألعاب الهواتف على أجهزة كمبيوتر تعمل بنظام أندرويد، كما في تجربة “ألعاب جوجل بلاي على الحاسب الشخصي”.

كما ذكر التقرير، قد تُفتح لاحقاً إمكانيات أوسع لربط عناصر التحكم باللمس داخل الألعاب بأزرار وحدات التحكم المادية، ما سيجعل آلاف الألعاب غير الداعمة للأذرع قابلة للّعب بشكل مريح دون تعديل من مطورها.


انعكاس التطور على مستقبل اللعب المحمول

هذا التوجه من جوجل ليس مجرد تحسين تقني، بل يعكس فهمًا أعمق لاحتياجات اللاعبين. فبينما تتزايد أهمية اللعب السحابي والنماذج الجديدة للأجهزة المحمولة، يصبح التوحيد في أدوات التحكم شرطًا لتجارب أكثر سلاسة واحترافية.

ذو صلة

وإذا تمكنت الشركة من إكمال تطوير هذه الميزة قبل إطلاق أندرويد 17 رسميًا، فقد نشهد تحولًا حقيقيًا في الطريقة التي ينظر بها الناس إلى اللعب على الهواتف، من تجربة “خفيفة” إلى مستوى يتنافس مع منصات الألعاب التقليدية.

يبقى أن نرى مدى سرعة تبنّي مطوري الألعاب لهذه القدرات الجديدة، لكن المؤكد أن جوجل، بخطواتها المتدرجة، تضع الأساس لمنظومة أجهزة محمولة جاهزة لمستقبل اللعب المتكامل.

ذو صلة