ذكاء اصطناعي

تسريب جديد: Apple Health قد يدمج قدرات ChatGPT قريبًا

Abdelrahman Amr
Abdelrahman Amr

3 د

يُظهر تسريب قيام ChatGPT بالوصول إلى بيانات تطبيق Apple Health لتقديم توصيات صحية.

يُمكن أن يقرأ ChatGPT معلومات النشاط والنوم والتغذية للنصح بأسلوب متوافق مع الصحة.

يثير الأمر جدلاً حول الخصوصية، إذ يتساءل البعض عن طبيعة السيطرة على بياناتهم الشخصية.

تحذيرات قانونية تواجه Apple وOpenAI لضمان أمان وخصوصية المستخدم في حالة التكامل.

تتزامن هذه المرحلة مع موسم الحماس للرفاهية، مما يعزز التعاون بين التكنولوجيا والصحة.

في الوقت الذي أصبحت فيه تطبيقات الذكاء الاصطناعي جزءًا من روتيننا اليومي، يظهر تسريب جديد يفتح الباب أمام نقلة حساسة في علاقتنا بهذه التقنيات. فبحسب ما كشفه موقع 9to5Mac، قد يتمكن تطبيق ChatGPT قريبًا من الوصول إلى بيانات تطبيق Apple Health، وهو ما يعني أن الحوار مع الذكاء الاصطناعي قد يصبح أكثر قربًا من جسدنا وصحتنا، لا من أفكارنا فقط.


تسريب يكشف خطوة جديدة في دمج الصحة بالذكاء الاصطناعي

البيانات التي اكتُشفت داخل كود تطبيق ChatGPT على الآيفون أظهرت وجود أيقونة لتطبيق Apple Health، ما يلمّح إلى نية لإتاحة التكامل بين المنصتين. هذا يعني أن ChatGPT قد يتمكن من قراءة بيانات مثل النشاط والحركة والنوم والتغذية والتنفس وحتى السمع، ليوفّر إجابات ونصائح أكثر تطابقًا مع الحالة الصحية الفعلية للمستخدم.

قد يبدو ذلك تطورًا منطقيًا في مسار الذكاء الاصطناعي الشخصي، لكنه أيضًا يثير سؤالًا جوهريًا حول من يملك الحق في النظر إلى نبضات قلوبنا وأنماط نومنا. فبين الراحة الشخصية والدقة في التوصيات الصحية، تظل الخصوصية هي الثمن الأكثر إثارة للجدل.


بين الطموح والقلق.. الحدود غير المرئية للبيانات

حسب التقرير، لا يوجد تأكيد رسمي من Apple أو OpenAI حول الإطلاق الفعلي لهذه الميزة، لكنها تُعدّ مؤشرًا على مرحلة جديدة في تصميم المساعدات الذكية التي تفهم الإنسان من الداخل. ومع ذلك، عبّر العديد من المستخدمين في المنتديات العالمية عن رفضهم القاطع لفكرة مشاركة بياناتهم الصحية مع أي نظام ذكي، حتى لو كانت الشركة المالكة تزعم أنها تفصل الهوية الشخصية عن البيانات.

من الناحية القانونية، مثل هذا التكامل سيحتاج إلى معايير صارمة في الأمان، خصوصًا أن Apple بنت سمعتها على حماية الخصوصية. أي خلل أو استغلال محتمل قد يضع كلًا من Apple وOpenAI أمام معركة ثقة علنية مع المستخدمين والهيئات الرقابية حول العالم.


لماذا قد يكون الدمج مغريًا رغم المخاوف؟

تخيل أن ChatGPT يستطيع تحليل بيانات نومك وأنشطتك اليومية ليقترح لك نظامًا غذائيًا متوازنًا أو يذكّرك بمواعيد التمارين بناءً على معدل نبضاتك. الفكرة جذّابة من منظور الراحة والسلاسة، وتجعل من الذكاء الاصطناعي شريكًا صحيًا شخصيًا. لكنها أيضًا تثير مخاوف من تحوّل الأجهزة المحمولة إلى نوافذ مفتوحة على حياتنا البيولوجية.

مثل هذا النوع من التكامل يعبّر عن توجه أوسع في صناعة التقنية: الانتقال من البيانات الرقمية إلى البيانات الجسدية. فالأمر لم يعد مجرد معرفة اهتمامات المستخدم، بل محاولة معرفة حالته الفسيولوجية لحظة بلحظة.


مستقبل العلاقة بين Apple Health وChatGPT

من المرجح أن تتضح ملامح هذه الخطوة مع بداية العام المقبل، تزامنًا مع موسم الرفاهية والصحة الذي يرافق قرارات بداية العام. فشركات التقنية عادةً ما تستغل هذه الفترة لإطلاق ميزات تعزز ارتباط المستخدم بعاداته الصحية، مستفيدة من الحماس الجماعي لتحسين الذات.

ذو صلة

لكن المسألة لم تعد مجرد إطلاق ميزة جديدة، بل اختبار فلسفة كاملة حول حدود دور الذكاء الاصطناعي في حياة الإنسان: هل يُفترض أن يعرف عن صحتنا ليخدمنا، أم أن معرفته المفرطة تُهدد حقنا في الغموض والخصوصية؟

قد يكون هذا التسريب مجرد تجربة داخلية غير مكتملة، لكنه يعكس توجّهًا واضحًا نحو عصر تُصبح فيه البيانات الصحية جزءًا من حوارنا اليومي مع الآلة. وبين وعود الدقة ومخاوف التوغل، ستحتاج شركات التكنولوجيا إلى مقاربة أكثر إنسانية، لا تُقيس النجاح بعدد المزايا الجديدة، بل بقدرتها على احترام ما في القلب – حرفيًا ومجازيًا.

ذو صلة