بعد أن كانت حكرًا على المتصفح… ميزة التفكير الحقيقي تصل إلى ChatGPT على أندرويد
تطبيق ChatGPT على أندرويد يحصل على وضع "التفكير الحقيقي" المنتظر بشدة.
يتيح الوضع الجديد ضبط مدة التفكير قبل إعطاء الإجابات لتحسين الدقة.
الميزة الجديدة تقرب تجربة الهواتف من نسخ سطح المكتب للمحترفين.
OpenAI تضيف ميزات تحرير النصوص لزيادة كفاءة إنتاج المحتوى.
تهدف التحديثات لجعل تقنية الذكاء الاصطناعي أكثر شفافية وتحكمًا للمستخدمين.
في الأوقات التي أصبحت فيها تطبيقات الذكاء الاصطناعي جزءًا من الروتين اليومي للمستخدم، لا يحتاج المرء إلى النظر بعيدًا ليدرك حجم الاعتماد على تطبيق ChatGPT. واليوم، يبدو أن مستخدمي هواتف أندرويد حصلوا أخيرًا على ميزة كانوا ينتظرونها منذ فترة طويلة: وضع **"التفكير الحقيقي"** داخل التطبيق نفسه، بعد أن كان حكرًا على متصفحات الويب.
وضع التفكير يصل رسميًا إلى تطبيق ChatGPT على أندرويد
بحسب تقرير Bleeping Computer، التحديث الأخير لتطبيق ChatGPT على أندرويد غيّر مفهوم "التفكير" لدى النظام. فالميزة القديمة، كما تبيّن، لم تكن إلا واجهة محدودة تمرر الإجابات بسرعة، في حين يسمح الوضع الجديد باختيار المدة التي يستغرقها الذكاء الاصطناعي للتفكير بعمق قبل الإجابة: إما تلقائي، أو فوري، أو تفكير ممتد. هذا الخيار يعطي المستخدمين تحكمًا أدق في موازنة السرعة مع جودة النتائج، ويفتح الباب أمام ردود أكثر دقة وتماسكًا خاصة في المهام التحليلية المعقدة.
التجربة ذاتها تنتقل من الحواسيب إلى الهواتف
تشابه الميزة الجديدة نظام "التفكير الممتد" الذي عرفه مستخدمو نسخة سطح المكتب منذ مدة، ما يجعل التطبيق على الهاتف أقرب إلى التجربة الكاملة التي يعيشها المستخدم المحترف. ومع بدء التحديث بالوصول تدريجيًا، سيجد المشتركون في خطة ChatGPT Plus خيار "وضع التفكير" مدمجًا في الإعدادات، بينما سيبقى مستخدمو النسخة المجانية على الوضع التقليدي الذي يقدّم استجابات أسرع لكن أقل تعمقًا.
ميزة الكتابة الجديدة تعيد تعريف إنتاج النصوص
لم يقتصر التحديث على وضع التفكير فحسب، إذ أضافت OpenAI أيضًا ميزة جديدة لتحرير النصوص داخل ما يُعرف بـ"كتل التنسيق". فعندما يطلب المستخدم من ChatGPT إنشاء رسالة بريدية أو تقرير، يقوم النظام الآن بإنشاء محتوى واضح داخل مساحة قابلة للتحرير المباشر، حيث يمكن تعديل الجمل أو الطلب من الذكاء الاصطناعي تحسين الصيغة دون الحاجة إلى إعادة إنتاج النص بالكامل. خطوة صغيرة لكنها عملية للغاية، خصوصًا لمستخدمي الهاتف الذين يعتمدون على ChatGPT في أعمال الكتابة اليومية.
لماذا تعني هذه الخطوة الكثير؟
ترى العديد من التحليلات التقنية أن هذا التحديث ليس مجرد تحسين في واجهة التطبيق، بل إشارة إلى نضج التجربة المحمولة للذكاء الاصطناعي. إذ أصبح المستخدم الآن قادرًا على تحديد عمق معالجة الأسئلة من خلال أداة بسيطة، وهو ما يعكس رؤية OpenAI في جعل أدواتها أكثر شفافية وقابلية للتحكم، بعيدًا عن الغموض الذي يحيط عادة بطريقة تفكير الخوارزميات.
بين الطموح والمنافسة المستمرة
جاءت هذه الخطوة في وقت تعمل فيه OpenAI على استعادة زخمها في سوق الذكاء الاصطناعي بعد منافسة شرسة من منتجات مثل Google Gemini وGrok. ومع الإصدارات الأخيرة مثل GPT‑5.2 وChatGPT Images، يبدو أن الشركة تركّز على تقديم تطور ملموس في جودة التفاعل أكثر من إضافة ميزات سطحية. فالمستخدم الذي يلاحظ تحسن دقّة الردود في حياته اليومية سيكون أقوى من أي حملة تسويقية.
في النهاية، وصول وضع التفكير الحقيقي إلى تطبيق ChatGPT على أندرويد ليس مجرد تحديث تقني، بل خطوة في رحلة جعل الذكاء الاصطناعي أكثر إنسانية، وأكثر قدرة على الإصغاء قبل الإجابة. وربما، في زمن تتسارع فيه ردود الشاشات، سنكتشف جميعًا أن التريث في الإجابة قد يصبح الميزة الأهم في الذكاء الاصطناعي القادم.









