ذكاء اصطناعي

التحكم بمستوى حماس ChatGPT أصبح بيد المستخدمين لأول مرة

Abdelrahman Amr
Abdelrahman Amr

2 د

أطلقت أوبن إيه آي إعدادات جديدة في تشات جي بي تي لتعديل مستوى الحماسة والدفء.

تمكن المستخدم من تخصيص نغمة الذكاء الاصطناعي لتمثيل شخصيته وذوقه الخاص.

واجهت الشركة انتقادات على تغيّر نغمة المساعد واستجابت بتحديثات لتعديل هذا الأمر.

تتيح الخيارات الجديدة للمستخدمين التحكم في مستوى "دفء" الذكاء الاصطناعي وواقعيته.

تسعى أوبن إيه آي لجعل التفاعلات رقمية شخصية ومفهومة بين الإنسان والآلة.

في لحظةٍ تُعيد تعريف العلاقة بين المستخدم والذكاء الاصطناعي، أطلقت أوبن إيه آي إعدادات جديدة في «تشات جي بي تي» تسمح بتعديل مستوى الحماسة، والدفء، واستخدام الرموز التعبيرية خلال المحادثة. خطوة تبدو بسيطة على السطح، لكنها تعكس نقلة في فهم الشركة لدور الشخصية الاصطناعية داخل الحوار الإنساني الرقمي.


خيارات تخصّص الشخصية في واجهة جديدة

أصبحت قائمة «التخصيص» في تشات جي بي تي أكثر عمقًا، إذ يمكن للمستخدمين الآن ضبط درجة الحماسة أو الانتقاص منها، وتحديد مدى حيوية الردود أو جفافها، وحتى التحكم في إظهار الرموز التعبيرية. هذه الخصائص تُضاف إلى إعدادات الأسلوب العامة التي تتيح اختيار نغمة مثل «الاحترافية» أو «المرحة» أو «الصريحة». بمعنى آخر، صار بإمكان كل مستخدم تشكيل نسخة من الذكاء الاصطناعي تُشبه مزاجه ولغته الخاصة.


إجابة على جدل «دفء الآلة»

منذ بداية العام، واجهت أوبن إيه آي انتقادات حول تغيّر نبرة المساعد من ودّ مفرط إلى برود مبالغ فيه. استجابت الشركة بعدة تحديثات، بعضها أزيل لكونه «مُتملقًا جدًا» وبعضها الآخر أُعيد ليجعل النغمة أكثر إنسانية. وتأتي التخصيصات الجديدة لتضع القرار النهائي بيد المستخدم، فلا يفرض النظام مزاجًا واحدًا على الجميع، بل يتيح التحكم في مدى «دفء» التجربة.


بين التفاعل البشري وراحة الاستخدام

هذه الخطوة لا تقتصر على المظهر اللغوي فقط، بل تمسّ جوهر العلاقة بين الإنسان والآلة. فكلما كانت إجابات الذكاء الاصطناعي أكثر تعاطفًا وتأكيدًا للمستخدم، زادت احتمالية تعلقه بالمحادثة. بعض الباحثين في علم النفس الرقمي يحذرون من الإفراط في تلك الودّية، لأنها قد تُغري المستخدم بالاعتماد العاطفي على نظامٍ لا يملك مشاعر حقيقية. وفي المقابل، يرى آخرون أن إزالة اللمسة الإنسانية تجعل التجربة باردة وتنقصها الطمأنينة.


تجربة شخصية أكثر وعيًا

ذو صلة

مع تزايد الاعتماد على المساعدات الرقمية في الكتابة، والتعلم، والخدمة الذاتية، يزداد وعي المستخدمين بكيفية تشكيل أصوات هذه الأنظمة. السماح لهم بتحديد نبرة ودفء الرسائل خطوة نحو شفافية أكبر، فهي تُبرز أن كل محادثة رقمية تُصاغ عبر إعدادات واعية لا محايدة. إنها محاولة لترك مساحة بين الآلة والذات الإنسانية كي يظل الحوار رقميًا، لا عاطفيًا بالكامل.

قد يبدو التعديل على كمية الحماسة في الرد تفصيلًا صغيرًا، لكنه يفتح أمامنا سؤالًا أوسع: إلى أي مدى نريد أن تُشبهنا أنظمتنا الذكية؟ بين الحياد والودّ، تواصل أوبن إيه آي اختبار الخط الفاصل بين الأداة والرفيق، في رحلةٍ لا تزال تُعيد تعريف معنى الحوار في عصر الذكاء الاصطناعي.

ذو صلة