متصفح الذكاء الاصطناعي كوميت يصل أخيرًا إلى أجهزة أندرويد

3 د
تقدم شركة Perplexity متصفح Comet الجديد لأجهزة أندرويد ليكون محرك البحث الافتراضي.
يتميز Comet بقدرة المساعد الذكي على جمع وتلخيص نتائج البحث من علامات التبويب.
يتضمن التطبيق مانع إعلانات، مع وعد بإضافة مدير كلمات مرور ومساعد محادثة شامل.
تشير Perplexity إلى ضرورة إعادة التفكير في حماية المتصفح لمواجهة الهجمات الإلكترونية.
يُعتبر اختيار أندرويد كبداية إستراتيجية للوصول لمستخدمين يُفضلون التصفح الذكي الخالي من الإعلانات.
حين يفتح المستخدم هاتفه ليجد متصفحًا جديدًا يحمل اسم «Comet» من شركة Perplexity، يدرك أنه أمام محاولة طموحة لإعادة تعريف فكرة البحث والتصفح في آن واحد. لم يعد المتصفح اليوم مجرد بوابة للنصوص والروابط، بل أصبح مساحة للحوار مع الذكاء الاصطناعي الذي يقرأ ويكتب ويُلخص بالنيابة عن صاحبه. هذا ما تسعى إليه Perplexity، التي نقلت تجربتها من الحواسيب المكتبية إلى عالم أندرويد.
متصفح Comet يصل إلى أندرويد بالذكاء نفسه
أطلقت الشركة متصفح Comet بنسخة متكاملة تقريبًا مما قدمته على سطح المكتب، بحيث يمكن للمستخدمين جعله محرك البحث الافتراضي على أجهزتهم، وطرح الأسئلة على المساعد الذكي عبر الأوامر الصوتية أو ما يسمى "الاستعلام عبر التبويبات المفتوحة". يستطيع المساعد أيضًا جمع نتائج بحث من عدة علامات تبويب وتلخيصها دفعة واحدة، في اختصار مذهل لرحلة البحث اليدوية التي اعتدناها.
مساعد رقمي يعمل ويناقش ويتسوق عنك
ما يميز تجربة Comet ليست قدرته على إيجاد الصفحات وحسب، بل تنفيذ المهام بحد ذاتها؛ كأن يجري بحثًا عن منتج، ثم يعرض خطوات الشراء، أو يحوّل بيانات موقع إلكتروني إلى جدول منظم. ومع وجود مانع إعلانات مدمج، يحاول التطبيق أن يُبقي التجربة نقية وسلسة. وتَعِد الشركة بإضافة مدير كلمات مرور ومساعد محادثة شامل خلال الأسابيع القادمة، ما قد يجعل الهاتف أداة أكثر ذاتية وتكاملًا مع احتياجات صاحبه.
سباق المتصفحات الذكية يتسارع
لم تكن Perplexity وحدها من رأت مستقبل المتصفح كمنصة محادثة معرفية؛ شركات مثل OpenAI وOpera وAtlassian دخلت المضمار بمحاولات مشابهة. إلا أن أغلبها بدأ من الحواسيب، حيث السعة والمعالجة أكبر. أما الانتقال إلى الأجهزة المحمولة فهو التحدي الحقيقي، لأن المستخدم هذه المرة يتوقع خفة وسرعة وخصوصية لا تقل عن المتصفحات التقليدية مثل Chrome وSafari.
بين الطموح والأمان
تثير فكرة المتصفح القادر على تنفيذ الأوامر والقرارات نيابة عن المستخدم تساؤلات جدّية حول الأمان والخصوصية. فالوكلاء الآليون Agents قد يُستدرجون بطرائق ذكية لاختراق البيانات أو تغيير الأوامر. وقد أشارت Perplexity في مدونتها التقنية إلى أنها تعيد التفكير في الحماية من الصفر لمواجهة «حقبة الهجمات المدعومة بالذكاء الاصطناعي». تلك النقطة قد تكون ما يحدد مستقبل فئة المتصفحات الجديدة كلها.
لماذا تبدأ Perplexity من أندرويد؟
اختيار أندرويد كبداية ليس صدفة. النظام مفتوح، وتعاون الشركات مع صنّاع الأجهزة أسهل، فضلًا عن أن Perplexity تُقيم علاقات مع شركات تصنيع مثل موتورولا التي بدأت بالفعل في تضمين تطبيقاتها بشكل مسبق في هواتفها. نجاح إطلاق Comet على هذه المنصات قد يمنح الشركة مدخلًا لملايين المستخدمين ممن يسعون لتجربة تصفح أكثر ذكاءً وأقل ازدحامًا بالإعلانات.
ذكاء جديد في جيبك
يبدو أن متصفحات الذكاء الاصطناعي تمشي على خيط دقيق بين المساعدة المطلقة والاعتماد المفرط على الآلة. وإذا أثبت Comet أن هذه المعادلة ممكنة على الهواتف، فربما ننتقل من مرحلة "التصفح" إلى مرحلة "العيش المشترك مع المساعد". لكن حتى ذلك الحين، سيظل الأمر اختبارًا لعلاقتنا بالذكاء الصناعي: إلى أي مدى نريده أن يقودنا، ومتى يجب أن نمسك نحن بالمقود؟









