ذكاء اصطناعي

DeepSeek تضيف ميزة التفكير المتداخل مع نمو المستخدمين 90%

Abdelrahman Amr
Abdelrahman Amr

3 د

أطلقت DeepSeek ميزة "التفكير المتداخل" لتجعل التفاعل مع الذكاء الاصطناعي أكثر ديناميكية.

يمكن للتقنية الجديدة تقييم المصادر والنتائج أثناء استخدام الأدوات، مما يعزز كفاءة الأداء.

ارتفع مستخدمو DeepSeek بنسبة 90% ليصلوا إلى 131.

5 مليون مستخدم نشط شهريًا.

الميزة تتفعل عند طلب المستخدم أو مع الاستفسارات المعقدة، مما يسمح بالتحكم الأفضل.

تتنافس DeepSeek مع OpenAI وAnthropic عبر أداء عالٍ وتكلفة تشغيل منخفضة.

في الأسابيع الأخيرة، بدأ مستخدمو روبوتات الدردشة يلاحظون تغيرًا خفيًا في طريقة الإجابة. لم تعد الردود مجرد نصوص جاهزة، بل أصبح بالإمكان رؤية كيف يفكر النموذج، يتوقف قليلًا، يعيد التقييم، ثم يواصل البحث. هذا بالضبط ما أعلنت عنه شركة DeepSeek الصينية، في خطوة تعكس تحولًا أعمق في كيفية تفاعل نماذج الذكاء الاصطناعي مع المعلومات والويب.


DeepSeek تُدخل التفكير إلى قلب التجربة

أطلقت DeepSeek ميزة جديدة تُعرف باسم التفكير المتداخل، أو Interleaved Thinking، ضمن روبوت الدردشة الخاص بها، تتيح للنموذج التفكير أثناء استخدام الأدوات، لا قبلها أو بعدها. هذه النقلة تعني أن النموذج يستطيع تحليل نتائج كل خطوة، وتقدير مصداقية المصادر، ثم اتخاذ قرار واعٍ حول الاستمرار أو تغيير المسار.

الميزة تم نشرها على الموقع والتطبيق المحمول في أواخر نوفمبر 2025، لتُنهي نهجًا سابقًا كان يعتمد على إتمام الاستدلال كاملًا قبل توليد الإجابة النهائية. النتيجة تجربة أكثر مرونة، أقرب لما يفعله الباحث البشري أثناء تصفح المصادر والتحقق منها.


لماذا يهم التفكير المتداخل؟

في أنظمة الذكاء الاصطناعي التقليدية، كل استدعاء لأداة خارجية كان يعني دورة تفكير جديدة، ما يزيد التكلفة الحسابية ويخلق تكرارًا غير ضروري. وفقًا للتوثيق التقني لنموذج DeepSeek V3.2، فإن دمج الاستدلال مباشرة مع استخدام الأدوات يقلل هذا الهدر، ويجعل النموذج أكثر كفاءة وأسرع في الوصول إلى نتائج دقيقة.

هذا النوع من التفكير يبرز خصوصًا عند تنفيذ مهام البحث العميق، حيث لا يكتفي النموذج بجمع المعلومات، بل يقيّمها ويقارنها، وهو ما يجعل الأجوبة أقل سطحية وأكثر ثراءً سياقيًا.


نمو سريع وحضور جماهيري لافت

التحديث الجديد يأتي في وقت تشهد فيه DeepSeek نموًا كبيرًا في قاعدة المستخدمين. فقد بلغ عدد المستخدمين النشطين شهريًا نحو 131.5 مليون مستخدم في ديسمبر 2025، بزيادة تقارب 90 بالمئة خلال شهر واحد فقط. هذا النمو يعكس تعطشًا عالميًا لتجارب ذكاء اصطناعي أكثر ذكاءً وأقل تصنعًا.

اللافت أن الميزة لا تعمل تلقائيًا مع الأسئلة البسيطة، بل تُفعّل عند الطلب أو عند التعامل مع استفسارات معقدة، ما يمنح المستخدم تحكمًا أوضح في متى يريد رؤية عملية التفكير نفسها.


منافسة عالمية تتشكل بهدوء

بهذا التحديث، تضع DeepSeek نفسها في صف واحد مع شركات كبرى مثل OpenAI وAnthropic. أطلقت OpenAI أداة Deep Research في فبراير 2025 مع نموذج o3، بينما قدمت Anthropic في Claude 4 مفهومًا مشابهًا يسمح للنموذج بالتأمل في نتائج الأدوات قبل الاستمرار.

ما يميز DeepSeek هنا هو الجمع بين الأداء العالي وتكلفة التشغيل المنخفضة، إضافة إلى نتائج قوية في اختبارات الاستدلال الرياضي والمنطقي، وهو ما يمنحها ثقلًا حقيقيًا في سباق نماذج التفكير.


إلى أين يتجه هذا المسار؟

ذو صلة

ما تُقدمه DeepSeek ليس مجرد ميزة إضافية، بل إشارة إلى مرحلة جديدة في تصميم وكلاء الذكاء الاصطناعي. مرحلة يصبح فيها النموذج شريكًا في التفكير، لا مجرد مُولّد إجابات. ومع إعلان الشركة عن بنية تدريب جديدة تُعرف باسم Manifold-Constrained Hyper-Connections، يبدو أن هذا المسار لا يزال في بدايته.

بين الشفافية، الكفاءة، والقدرة على التفكير أثناء الفعل، تتغير توقعاتنا من الذكاء الاصطناعي بهدوء. وربما قريبًا، لن يكون السؤال كيف أجاب النموذج، بل كيف فكّر أثناء البحث عن الإجابة.

ذو صلة