ذكاء اصطناعي

DeepSeek V3.2 تصل رسميًا… أداء قوي يضعها في مواجهة GPT-5 وGemini

Abdelrahman Amr
Abdelrahman Amr

3 د

أعلنت DeepSeek عن إطلاق نماذجها الجديدة DeepSeek‑V3.

2 وDeepSeek‑V3.

2‑Speciale مفتوحة المصدر.

تتيح النماذج الجديدة أداء يُعادل GPT-5 في المنطق المعقد والتنافس الدولي.

تفوقت النماذج في اختبارات رياضية وبرمجية متخطية GPT-5 High وGemini 3 Pro.

يتبنى النهج الصيني الذكاء المفتوح لتقليل التكاليف وزيادة الانتشار العالمي.

تركيز الشركة على التفكير والتحليل قد يقود لتحويل الذكاء الاصطناعي نحو وعي شبه بشري.

بينما كانت الأنظار متجهة نحو سباق الذكاء الاصطناعي بين وادي السيليكون وعمالقة الصين، جاء إعلان شركة DeepSeek الصينية ليضيف منعطفًا جديدًا إلى المشهد. في الأول من ديسمبر، كشفت الشركة عن جيلين جديدين من نماذجها مفتوحة المصدر: DeepSeek‑V3.2 وDeepSeek‑V3.2‑Speciale، لتعلن بجرأة أن الأنظمة الصينية يمكنها منافسة أقوى ما أنتجته الشركات الأمريكية في مجالي الرياضيات والبرمجة.


نموذج صيني يوازي GPT‑5 في قدرات التفكير

النموذجان الجديدان يقدمان ما تصفه الشركة بأنه «مستوى أداء يعادل GPT‑5» في المهام المنطقية المعقدة، وفق تقرير نشرته بلومبرغ. وقد حقق DeepSeek‑V3.2‑Speciale نتائج مذهلة في مسابقات مرموقة مثل الأولمبياد الدولي للرياضيات وأولمبياد المعلوماتية 2025، حيث وصل إلى ما تسميه الشركة «المستوى الذهبي». ويشير ذلك إلى أن النماذج مفتوحة المصدر لم تعد مجرد أدوات بحثية، بل منافسين حقيقيين في الحلبة العالمية للذكاء الاصطناعي القادر على الاستدلال.


تفوق في الرياضيات وتنافس في البرمجة

على اختبار American Invitational Mathematics Examination لعام 2025، حقق النموذج نسبة دقة بلغت 96 في المئة متجاوزًا نسخ GPT‑5 High وGemini 3 Pro، بينما سجل 73.1 في المئة في اختبار SWE Verified المختص بتقييم قدرات البرمجة الآلية. هذه الأرقام لا تعني فقط تقدّمًا علميًا، بل تؤكد توجهًا صينيًا نحو بناء منظومة ذكاء اصطناعي تجمع بين السرعة الاقتصادية والانفتاح العلمي.


الانفتاح كمصدر قوة استراتيجية

منذ تأسيسها في 2023، تبنّت DeepSeek نهجًا فريدًا في تطوير نماذجها، قائمًا على مبدأ «الذكاء المفتوح» لتقليل التكاليف وتوسيع الانتشار. ومع ارتفاع نسبة تنزيل النماذج الصينية إلى 17 في المئة من إجمالي التنزيلات العالمية مقابل 15.8 في المئة للنماذج الأمريكية، بات من الواضح أن الانفتاح هو السلاح الصيني الجديد. فبينما تعتمد الشركات الأميركية على تقنيات مغلقة ومراكز بيانات عملاقة، تراهن الصين على كفاءة الأداء فوق الأجهزة محدودة القدرة، وخاصة بعد قيود تصدير الرقائق الأميركية.


ذكاء موجه نحو التفكير والأدوات

تصف الشركة نموذجها بأنه «مبني للتفكير أولًا»، فهو لا ينفذ الأوامر فقط، بل يحلل المشكلة ويقرر الطريقة الأنسب لاستخدام أدوات مساعدة مثل محركات البحث أو مفسّرات الشيفرات. هذه المقاربة الهجينة بين التفكير والتنفيذ قد تمهّد لموجة جديدة من وكلاء الذكاء الاصطناعي القادرين على التفاعل بوعي شبه بشري، خصوصًا مع ميزة Sparse Attention التي تقلل استهلاك الموارد بنسبة تصل إلى 70 في المئة.


صعود الصين في سباق الذكاء الاصطناعي

تؤكد الأرقام الواردة في تقارير جامعات دولية مثل ستانفورد أن الصين باتت تنتج نحو 70 في المئة من براءات اختراع الذكاء الاصطناعي في العالم. شركات مثل علي بابا وبايدو تسير في الخط ذاته، فيما ظهر Qwen 3 من علي بابا ليحقق نتائج مثالية في اختبارات الرياضيات نفسها. هذه الديناميكية توحي بأن ساحة الذكاء الاصطناعي لم تعد محصورة في اتجاه واحد، بل تتجه بوضوح نحو تعددية قطبية جديدة.

ذو صلة

في النهاية، لا يبدو أن DeepSeek تسعى فقط لمضاهاة منافسيها الأميركيين، بل لإعادة تعريف معنى «القوة» في الذكاء الاصطناعي. من خلال الجمع بين الانفتاح والتركيز على التفكير المجرد، تقدم الصين نموذجًا مغايرًا لما اعتدناه من مراكز البحث الغربية. ربما سيحدد العقد المقبل ليس من يصنع أفضل النماذج، بل من يجعل الذكاء الاصطناعي أكثر شمولًا واستخدامًا في الحياة اليومية.

ذو صلة