ذكاء اصطناعي

عودة لعبة فيفا بعد غياب دام أربع سنوات حصرياً عبر نتفليكس

Abdelrahman Amr
Abdelrahman Amr

3 د

عادت "فيفا" بشراكة مع نتفليكس جيمز بعد انفصالها عن EA، لتكون حصرية للمشتركين.

هذه الخطوة تعكس توسع نتفليكس في عالم الألعاب، وتقدم الترفيه كخدمة شاملة.

اللعبة الجديدة ستصدر قبل كأس العالم 2026 وستكون مجانية على iOS وAndroid.

تطوير اللعبة من قبل دلفي إنتراكتيف يطرح تساؤلات حول قدرتهم على إحياء الإرث.

تفاعل الجمهور جاء متباينًا بين الحماس والحذر بشأن تجربة اللعب على الهواتف الذكية.

منذ عقود، ارتبط اسم "فيفا" في أذهان اللاعبين بأصوات الملاعب الافتراضية التي ملأت الشاشات كل خريف. لكن هذا الاسم العريق يعود هذه المرة في ظرف مختلف تمامًا، وبشراكة غير متوقعة مع منصة بث الأفلام والمسلسلات الأشهر في العالم، نتفليكس. فبعد أربع سنوات على انفصالها عن شركة EA، أعلن الاتحاد الدولي لكرة القدم عن عودة اللعبة تحت مظلّة نتفليكس جيمز، لتكون حصرية لمشتركي المنصة.


نتفليكس تدخل الملعب بتحدٍ جديد

هذا التعاون يرمز إلى توسع نتفليكس نحو عالم الألعاب الإلكترونية بشكل أكثر جرأة. فمنصة البث التي بدأت بإنتاج الأفلام والمسلسلات باتت اليوم تراهن على صناعة تجذب مئات الملايين من اللاعبين حول العالم. اللعبة الجديدة، التي ستصدر قبل كأس العالم 2026، ستكون متاحة مجانًا لمشتركي المنصة على نظامي iOS وAndroid، مع إمكانية اللعب على بعض أجهزة التلفاز باستخدام الهاتف كذراع تحكم. خطوة توحي بأن نتفليكس تريد أن تجعل تجربة الترفيه أكثر تكاملًا بين الشاشة الصغيرة والكبيرة.


من EA إلى دلفي إنتراكتيف: فصل جديد في تاريخ اللعبة

لأول مرة منذ أكثر من ثلاثين عامًا، لن تكون EA Sports هي المطور وراء لعبة "فيفا". فالشركة التي أطلقت أول نسخة عام 1993 أنهت تعاونها مع الاتحاد الدولي لكرة القدم عام 2023 لتبدأ حقبة جديدة بعنوان "EA Sports FC". أما المشروع الجديد فسيكون من تطوير استوديو "دلفي إنتراكتيف"، وهو فريق ناشئ يتعاون أيضًا مع IO Interactive في مشروع لعبة جيمس بوند المقبلة. هذا الاختيار يفتح باب التساؤلات حول مدى قدرة استوديو شاب على إعادة صياغة إرث ضخم مثل "فيفا"، لكنه يعكس في الوقت نفسه رغبة في التجديد وكسر النمط المألوف.


اللعب في عصر المشتركين

من الواضح أن نتفليكس تراهن على نموذج يقدم الألعاب بوصفها جزءًا من اشتراك شامل، لا كمنتج منفصل. هذه المقاربة الجديدة تعزز فكرة "الترفيه كخدمة"، حيث يمكن للمستخدم أن ينتقل من مشاهدة فيلم إلى لعب مباراة دون مغادرة التطبيق. مثل هذا الدمج قد يغيّر طريقة استهلاك المحتوى التفاعلي ويعيد تعريف معنى المنصة الترفيهية المتكاملة.


ردود الأفعال ومخاوف الجماهير

المجتمع الرقمي استقبل الإعلان بمزيج من الحماس والحذر. بعض اللاعبين عبّروا عن قلقهم من تركيز اللعبة على الهواتف الذكية، معتبرين أن تجربة كرة القدم تحتاج إلى منصة أقوى وتقنيات أكثر عمقًا من تلك المتاحة للهواتف. في المقابل، هناك من رأى في الخطوة فرصة لتوسيع قاعدة اللاعبين عالميًا، خصوصًا في الدول التي تغلب فيها الأجهزة المحمولة على وحدات التحكّم المنزلية.

ذو صلة

كرة القدم بين الشاشات والمستقبل

بينما تستعد "فيفا" لإعادة اكتشاف نفسها في عالم جديد يدمج البث واللعب، يبدو المستقبل مفتوحًا على احتمالات مثيرة. فالشراكة مع نتفليكس ليست مجرد صفقة تجارية، بل تجربة تعكس تحولًا في طريقة التفكير بالمحتوى التفاعلي. وفي الوقت الذي يترقب فيه العالم انطلاق كأس العالم 2026، قد نكون أيضًا على أعتاب مونديال رقمي يعيد تعريف معنى التنافس، لا في الملاعب فقط، بل عبر الشاشات المتصلة.

ذو صلة