ذكاء اصطناعي

جوجل تتغلب أخيرًا على واحدة من أكثر مشكلات Gemini 3 إزعاجًا

Abdelrahman Amr
Abdelrahman Amr

3 د

أعلنت Google عن فصل حدود استخدام نماذج Gemini 3 لمنح مرونة أكبر للمستخدمين.

يتيح التحديث الجديد لكل نموذج حد مستقل، مما يخفف من توتر اختيار النموذج المناسب.

يحصل مشتركو AI Pro على 100 طلب Pro و300 طلب Thinking يوميًا.

Google فصلت أيضًا حدود الخطة المجانية، مع اعتماد حدود مرنة حسب الضغط.

يشير التحديث إلى نضج Google في إدارة خدمات الذكاء الاصطناعي وتركيزها على تجربة المستخدم.

في الأيام الأولى لاستخدام أي أداة ذكاء اصطناعي جديدة، يتكوّن الانطباع الحقيقي من التفاصيل الصغيرة. عدد المرات التي تحتاج فيها للتوقف بسبب نفاد الحد اليومي. اختيارك المتردد بين نموذج وآخر خوفًا من إهدار الاستخدام. هذا تحديدًا ما كان يزعج مستخدمي Gemini 3 منذ إطلاقه، قبل أن تقرر Google أخيرًا معالجة المشكلة من جذورها.


Google تفصل حدود استخدام Gemini 3 أخيرًا

أعلنت Google عن تغيير مهم في طريقة احتساب حدود الاستخدام لنماذج Gemini 3، حيث لم تعد نماذج Pro وThinking تشترك في سقف يومي واحد. بدلًا من ذلك، يحصل كل نموذج على حد مستقل، وهو ما يخفف ضغط الاختيار ويمنح المستخدمين مرونة أكبر في العمل اليومي.

بحسب تقرير نشره Android Police، يحصل مشتركو AI Pro الآن على 100 طلب لنموذج Gemini 3 Pro و300 طلب لنموذج Thinking يوميًا، مقارنة بحد سابق كان لا يتجاوز 100 طلب مشترك لكليهما. أما مشتركو AI Ultra فترتفع الحدود لديهم إلى 500 طلب Pro و1,500 طلب Thinking يوميًا.


اختلاف النماذج يفسّر القرار

لفهم أهمية هذا التغيير، يجب النظر إلى طبيعة كل نموذج. Gemini 3 Pro موجّه للمهام الثقيلة نسبيًا مثل البرمجة المتقدمة، تحليل البيانات، والمسائل الرياضية المعقدة. في المقابل، يعتمد نموذج Thinking على Gemini 3 Flash، ويُستخدم لحل المشكلات المعرفية المتعددة الخطوات والتفكير المنطقي في السياقات اليومية.

دمج الحد اليومي سابقًا كان يعني أن أي استخدام مكثف لأحد النموذجين يأتي على حساب الآخر. الفصل بينهما يعكس إدراك Google لطبيعة سلوك المستخدمين الفعلي، حيث تُستخدم نماذج التفكير السريع بوتيرة أعلى في المهام المتكررة، بينما يُلجأ إلى Pro عند الحاجة فقط.


ماذا عن الخطط الأخرى والمجانية

التحديث لا يقتصر على الخطط المدفوعة العليا. ففي حال توفر خطة AI Plus في منطقتك، ستحصل على 30 طلب Pro و90 طلب Thinking يوميًا. أما المستخدمون على الخطة المجانية، فقد بدأت Google هي الأخرى بفصل حدود الاستخدام بين النموذجين، لكنها لم تعلن أرقامًا ثابتة.

بدلًا من ذلك، تشير صفحة الدعم الرسمية إلى ما تسميه Google “وصولًا أساسيًا”، مع حدود تتغير يوميًا حسب الضغط على الخوادم. هذا النهج يعكس استمرار التحديات المرتبطة بالطلب المرتفع على نماذج Gemini 3، خاصة بعد القيود التي فُرضت منذ نوفمبر الماضي.


خطوة صغيرة بتأثير عملي كبير

قد يبدو الفصل بين حدود الاستخدام تعديلًا إداريًا بسيطًا، لكنه في الواقع يغير تجربة الاستخدام بشكل ملموس. المستخدم الذي يعتمد على Gemini في تفكيره اليومي، كتابة الأفكار، أو تنظيم المهام، لم يعد مضطرًا لحساب كل طلب خوفًا من استنزاف الحد المخصص للأعمال الثقيلة.

في الوقت نفسه، تذكّر Google المستخدمين بأن طول الطلب وتعقيده ما زالا عاملين مؤثرين في الاستهلاك الفعلي. لكن مع هذه الحدود الأعلى، يصبح التخطيط اليومي للاستخدام أقل توترًا، وأكثر انسجامًا مع إيقاع العمل الحقيقي.


ما الذي تقوله هذه الخطوة عن Google

هذا التحديث يكشف عن مرحلة نضج تدريجية في إدارة خدمات الذكاء الاصطناعي. Google لم تكتفِ بزيادة الأرقام، بل أعادت التفكير في كيفية استخدام الناس لهذه النماذج، وكيف يمكن للقيود التقنية أن تؤثر على الإبداع والإنتاجية دون قصد.

ذو صلة

في سوق تتنافس فيه نماذج الذكاء الاصطناعي على تجربة المستخدم بقدر تنافسها على القدرات، تبدو هذه الخطوة إشارة إلى أن التفاصيل التشغيلية، لا فقط قوة النموذج، هي ما سيحدد ولاء المستخدمين في المدى الطويل.

ربما لا تكون هذه آخر مرة تعيد فيها Google ضبط حدود Gemini، لكن الواضح أن الشركة بدأت تنظر إلى الاستخدام اليومي لا كأرقام على لوحة تحكم، بل كسلوك إنساني يحتاج إلى مساحة أوسع للتفكير دون قلق مستمر من العدّاد.

ذو صلة