أزمة الذاكرة العالمية تمتد حتى 2028 وسامسونج تستغل الطلب وإنفيديا وآبل تحت ضغط الأسعار

3 د
من المتوقع ارتفاع حصة السيرفرات من سوق الذاكرة من 38% في 2025 إلى 53% بحلول عام 2030، مما يهدد بتراجع مخزون أجهزة الكمبيوتر الشخصية (PC).
رفعت سامسونج أسعار ذاكرة DRAM بنسبة هائلة بلغت 60% بالفعل، وسط منافسة شرسة لاستعادة صدارة السوق من منافستها "هاينكس".
تجري إنفيديا محادثات مع سامسونج لتأمين أكثر من 30% من احتياجاتها لشرائح HBM4 المتطورة، بعد تأخر خطط الإنتاج في مصانع هاينكس.
أطلقت شركة "إس كيه هاينكس" (SK Hynix) تحذيراً شديد اللهجة لقطاع التقنية، متوقعة استمرار أزمة توريد الذاكرة العالمية حتى عام 2028. ووفقاً لتقارير صناعية، تسعى الشركة الكورية لإنشاء مصنع جديد لإنتاج شرائح الذاكرة منخفضة الطاقة لمواجهة الطلب المتزايد، بينما قررت الاستعانة بمصادر خارجية لتصنيع ذاكرة DRAM التقليدية عبر مصنعها في ووشي بالصين، والذي ينتج حالياً نحو 40% من شرائح DRAM الخاصة بالشركة.

سامسونج تستعد للهيمنة وإنفيديا تبحث عن بدائل
في الوقت الذي تكافح فيه هاينكس، تبدو سامسونج في وضع قوي لاستعادة مكانتها كأكبر مورد لذاكرة DRAM في العالم. وتشير التقارير إلى أن سامسونج قد رفعت أسعار منتجاتها بنسبة 60% بالفعل، مستغلة موجة الطلب على خوادم الذكاء الاصطناعي.
هذا التحول لفت أنظار شركة "إنفيديا" (Nvidia)، التي قد تتأثر سلسلة معالجاتها الرسومية القادمة (Rubin) بتأخر إنتاج شرائح HBM4 في مصانع هاينكس إلى الربع الثالث من العام المقبل. ونتيجة لذلك، دخلت إنفيديا في محادثات متقدمة مع سامسونج لتزويدها بأكثر من 30% من احتياجاتها من هذه الشرائح المتطورة، مما يضع سامسونج في "القائمة المفضلة" لعملاق الرقائق الأمريكي.
وداعاً لأجهزة الكمبيوتر الرخيصة: السيرفرات تلتهم المخزون
المستهلك العادي هو الخاسر الأكبر في هذه الحرب التقنية؛ فمع توجه الشركات لتخصيص خطوط الإنتاج للذكاء الاصطناعي، تشير التحليلات الداخلية لـ هاينكس إلى أن حصة السيرفرات من الذاكرة سترتفع من 38% في 2025 لتصل إلى 53% بحلول عام 2030. هذا التوسع يأتي على حساب سوق الأجهزة الشخصية (PC)، حيث من المتوقع أن ينخفض الإنتاج المخصص لها عن مستوى الطلب الفعلي، مع تراجع حاد في مستويات المخزون لدى الموردين.
ولا تتوقف الأزمة عند ذاكرة الوصول العشوائي فقط، بل تمتد لتشمل أقراص التخزين؛ حيث تواردت أنباء عن نية سامسونج إيقاف إنتاج خط أقراص SATA SSD لتوفير ذاكرة NAND Flash لمراكز البيانات، وهو ما قد يخلق ضغطاً على أسعار وحدات التخزين لمدة تصل إلى 18 شهراً قادمة.
آبل وإنفيديا تحت مقصلة الأسعار الجديدة
حتى عمالقة مثل آبل ليسوا بمنأى عن هذه التطورات؛ فمع انتهاء اتفاقيات التوريد طويلة الأجل مع سامسونج وهاينكس، بدأت آبل بالفعل في دفع أسعار ممتازة (Premium Prices) لتأمين حصتها من الذاكرة اعتباراً من يناير 2026. هذا الضغط السعري سيؤثر حتماً على هوامش ربح شركات الأجهزة أو سيؤدي لرفع الأسعار النهائية على المستهلكين.
رغم هذه التوقعات القاتمة، تظل هاينكس متفائلة بقدرة مصانعها الجديدة مثل M15X في "تشونغجو" ومصنع "يونغين" المقرر افتتاحه في 2027 على موازنة العرض والطلب مستقبلاً. وكما صرح متحدث باسم الشركة، فإنهم يسعون لتأمين "مساحات تصنيع" إضافية للاستجابة السريعة لاحتياجات العملاء المتطورة في عصر الذكاء الاصطناعي.









