ذكاء اصطناعي

تحديث مرتقب في تصميم Gemini من جوجل يَعِد بتجربة جديدة لم تكن متوقعة

مصطفى يسري
مصطفى يسري

3 د

يُعيد «جوجل Gemini» النظر في تصميم واجهته لتصبح أكثر بساطة وأناقة.

تحوّل شريط الإدخال إلى «حبّة عائمة»، مما يحسّن التركيز وينظم العناصر.

التحديث الجديد يجمع الأدوات المتنوعة تحت علامة «+» لتسهيل الوصول.

واجهة Gemini تتضمن تحديثات تُظهر توازنًا بين الجمال والوظيفة.

ميزة «Gemini Labs» الجديدة تمكّن المستخدمين من تجربة الميزات المستقبلية.

بينما لا تزال تطبيقات الذكاء الاصطناعي تتسابق نحو تقديم ميزات جديدة، يبدو أن «جوجل Gemini» يسلك طريقًا مختلفًا هذه المرة. فبدلًا من التركيز على الوظائف المعقدة، قررت الشركة إعادة التفكير في الشكل، في التجربة البصرية نفسها، لتجعل التفاعل مع الذكاء الاصطناعي أكثر طبيعية وبساطة. هذا التغيير، الذي رُصد في النسخة التجريبية من تطبيق جوجل على أندرويد، يُشير إلى أن التصميم قد أصبح جزءًا لا يتجزأ من تطوّر الذكاء الاصطناعي نفسه.


تصميم جديد يُعيد تعريف شريط التفاعل في Gemini

التحسين الأبرز يدور حول «شريط الإدخال» أو الـ Prompt Bar، الذي تحول من مربع تقليدي إلى شكل «حبّة عائمة» أنيقة. وفقًا لتقارير تقنية حديثة، مثل تقرير Android Authority، فإن هذا التصميم الجديد لا يكتفي بتغيير الشكل، بل يعيد ترتيب العناصر ليمنح المستخدم تجربة أكثر تركيزًا وبساطة. ومع ذلك، فإن هذه الخطوة أخفت بعض الأدوات التي كانت ظاهرة سابقًا داخل قائمة جديدة تحت علامة «+»، مما يخلق توازنًا دقيقًا بين الجماليات وسهولة الوصول.


بساطة أكثر.. لكن على حساب المساحة

مع تقليص حجم الصندوق بشكل واضح، تبدو الواجهة أكثر اتساقًا وأناقة، لكن هذا الانكماش قد يثير بعض التحديات العملية. فالمساحة الأصغر قد تُصعّب الضغط على عناصر معينة، خصوصًا للمستخدمين الذين يفضلون استخدام الهاتف بيد واحدة. في المقابل، أصبح التصميم النظير للذكاء الاصطناعي نفسه، إذ يتراجع العنصر البصري في الخلفية ليتيح للمضمون — في هذه الحالة الإجابة أو الدردشة مع Gemini — أن تحتل الواجهة.


دمج الأدوات والميزات في مكان واحد

التحديث الجديد ينقل مجموعة من الأدوات مثل إنشاء الصور والفيديوهات والبحث العميق إلى القائمة الجديدة أسفل علامة «+»، لتُجمع كلها في موقع واحد يسهل الوصول إليه. كما لا يزال التطبيق يحتفظ بأزرار الميكروفون وميزة «Gemini Live» في الجهة اليمنى، ما يُظهر أن جوجل تسعى لتقليل التشتت البصري دون المساس بالوظائف الجوهرية.


واجهة عائمة أكثر ذكاءً

ولم تقف التغييرات عند الشريط فقط، إذ حصلت الطبقة العائمة لواجهة Gemini على تحديث صغير يضيف رمز الأدوات مباشرة في الشريط، مع إعادة تمركز عبارة «اسأل Gemini» في المنتصف. هذا القرار يعكس محاولة جوجل لتحقيق توازن بصري، ولكن أيضًا يثير التساؤل حول ما إذا كانت الشركة ستُبقي جميع هذه العناصر في النسخة النهائية أم ستواصل التجارب لحين الوصول إلى الصيغة المثالية.


Gemini Labs: مساحة لتجربة المستقبل

ذو صلة

من المفاجآت التي كشفتها التجارب الأولية ميزة جديدة باسم «Gemini Labs». هذه المنصة تبدو أشبه بمختبر تجريبي يتيح للمستخدمين اختبار خصائص لم تُطرح بعد، بطريقة مشابهة لبرنامج Search Labs من جوجل. وجود رمز المختبر بجانب أيقونة Gemini Live يوحي بأن الشركة تريد تمكين المستخدمين من المساهمة بشكل مباشر في رحلة تطوير Gemini، قبل أن تُطرح ميزاته رسميًا.

في جوهر الأمر، تُظهر هذه التغييرات توجهًا جديدًا في تصميم أدوات الذكاء الاصطناعي: تخفيف التزاحم البصري لصالح تجربة أكثر هدوءًا وبديهية. قد يبدو التصميم للوهلة الأولى تفصيلًا بسيطًا، لكنه في الحقيقة يُعيد صياغة العلاقة بين الإنسان والذكاء الاصطناعي — من واجهة مليئة بالأزرار إلى مساحة أنيقة تُشبه المحادثة الطبيعية. ربما يكمن مستقبل Gemini، وربما مستقبل واجهات الذكاء الاصطناعي عمومًا، في هذا التوازن الدقيق بين البساطة والعمق.

ذو صلة