Google Photos يرتقي بتجربة تحويل الصور إلى فيديو لمستوى جديد
تتيح ميزة جوجل الجديدة تحريك الصور الثابتة بشكل مخصص وفريد.
يعكس التحول فكرة تعاون بين الخيال البشري والذكاء الاصطناعي.
تسمح الأوامر النصية بوصف تفصيلي لتحريك العناصر واللحظات القديمة.
يمتد التأثير ليشمل إضافة أساليب بصرية وصوتيات للمقاطع المتحركة.
وضعت جوجل قيودًا عمرية لضمان الاستخدام المسؤول لهذه التقنيات.
في لحظة عادية أثناء تصفح الصور القديمة، قد تتوق فجأة لرؤية ابتسامة جامدة تتحرك أو لقطة عائلية تستعيد بعضًا من حياتها. هذا الشعور البسيط هو ما تحاول جوجل التقاطه اليوم، وهي توسّع قدرات Google Photos لتجاوز حدود الألبوم التقليدي، نحو تجربة أكثر حيوية وذات طابع شخصي.
Google Photos تعيد تعريف تحويل الصور إلى فيديو
الميزة الجديدة التي أعلنت عنها جوجل تمنح المستخدمين حرية غير مسبوقة في تحريك الصور الثابتة. بعد أن كانت الحركات محدودة ومكررة، أصبح بالإمكان الآن كتابة تعليمات مخصصة تحدد شكل الحركة واتجاهها وإيقاعها. الذكاء الاصطناعي هنا لا يفرض قالبًا جاهزًا، بل ينتظر من المستخدم أن يرشده.
هذا التحول يعكس تغيرًا أعمق في فلسفة جوجل، حيث لا يقتصر دور الخوارزميات على التنفيذ، بل يصبح التعاون مع الخيال البشري هو الأساس. الصورة لم تعد مادة خام، بل ذاكرة قابلة لإعادة التشكيل.
الأوامر النصية كجسر بين الخيال والذكريات
إتاحة الأوامر النصية تعني أن المستخدم يستطيع وصف ما يريد حدوثه بدقة. حركة شعر خفيفة، التفات رأس، أو تغيير في الأجواء البصرية. هذه المرونة تجعل الميزة جذابة خصوصًا عند التعامل مع صور قديمة، حيث تصبح التقنية وسيلة لإعادة التواصل مع لحظات بعيدة زمنيًا لكنها قريبة شعوريًا.
ولمن لا يملك تصورًا واضحًا، تقترح Google Photos أفكارًا جاهزة تساعد على البدء، ثم تترك المجال للتعديل والتحسين. التجربة هنا تدريجية، لا تتطلب خبرة تقنية، لكنها تكافئ من يحب التجربة والاستكشاف.
من الحركة إلى الأسلوب والمؤثرات
اللافت أن الميزة لا تقتصر على تحريك الصور فقط، بل تمتد إلى إضافة أساليب بصرية ومؤثرات حتى على المقاطع المتحركة. يمكن تغيير الطابع العام للفيديو، أو إضافة لمسة فنية تجعل النتيجة أقرب لفيلم قصير منه إلى لقطة عابرة.
كما أصبح من الممكن دمج الصوت، ما يضيف طبقة شعورية جديدة للتجربة. هذه الإضافة، رغم بساطتها، تذكر بأن الذكريات لا تُختزل في الصورة وحدها، بل فيما يحيط بها من أصوات وأجواء.
حدود الاستخدام ومسؤولية التقنية
جوجل وضعت قيودًا عمرية على الميزة، حيث تتطلب أن يكون المستخدم فوق الثامنة عشرة. هذا الشرط يعكس إدراك الشركة لحساسية التعامل مع الصور والتلاعب بها، خاصة مع تزايد قدرات الذكاء الاصطناعي وتأثيره على مفهوم الأصالة والخصوصية.
ورغم الطابع الترفيهي الواضح، يبقى السؤال حول كيفية استخدام هذه الأدوات في المستقبل، وما إذا كانت ستظل مرتبطة بالذكريات الشخصية، أم ستتحول إلى لغة بصرية يومية جديدة.
ما تقدمه Google Photos اليوم ليس مجرد تحديث تقني، بل إشارة إلى اتجاه أوسع، حيث تصبح الصور أرشيفًا حيًا قابلًا للحركة والتفسير. بين الراحة العاطفية التي تمنحها هذه الأدوات، والحذر المطلوب في استخدامها، تتشكل علاقة جديدة بين الإنسان وذاكرته الرقمية، علاقة لا تزال في طور الاكتشاف.










