ذكاء اصطناعي

2026 عام البشر الآليين.. الروبوتات تتحول من فكرة إلى صناعة

Abdelrahman Amr
Abdelrahman Amr

3 د

تستعد لاس فيغاس لاستقبال البشر الآليين مطلع عام 2026، تغييرًا في "الذكاء الفيزيائي".

أطلس، الروبوت البشري من هيونداي و بوسطن داينامكس، يستعد للظهور العلني الأول عام 2026.

SwitchBot تقدم الروبوت المنزلي Onero H1، المساعد اليومي بقدرات "OmniSense" وتقنيات متطورة.

إل جي تطلق روبوت CLOiD، يهدف للبيت الخالي من الجهد، بمركز ذكاء اصطناعي متنقل.

سامسونغ ديزبلاي تعرض روبوتات بشاشات OLED، تجمع بين تقنيات العرض والروبوتات التعليمية.

في الوقت الذي لا تزال فيه الروبوتات تحيا في مخيلة كثيرين كمشاريع بحثية بعيدة عن الواقع، تستعد مدينة لاس فيغاس مطلع عام 2026 لاستقبال جيل جديد من البشر الآليين الذين يخطون أول خطواتهم نحو العالم الحقيقي. من مصانع السيارات في الولايات المتحدة إلى مطابخ المنازل في سيول وطوكيو، يظهر أن ما كان ترفًا تقنيًا بالأمس يتحول اليوم إلى صناعة واعدة تحمل اسمًا جديدًا في القاموس الصناعي: "الذكاء الفيزيائي".


هيونداي وبوسطن داينامكس: أطلس يخرج من المختبر

أعلنت مجموعة هيونداي، بالشراكة مع شركة بوسطن داينامكس، عن الظهور العلني الأول للروبوت البشري أطلس في الخامس من يناير 2026، قبل انطلاق فعاليات معرض الإلكترونيات الاستهلاكية في لاس فيغاس. الحدث لا يمثل مجرد عرضٍ لأداء توازني مدهش، بل إشارة واضحة إلى تحول أطلس من مشروع مختبري إلى منتج يستهدف الاستخدام الصناعي الفعلي.

النسخة الجديدة من أطلس تعمل بالكهرباء بالكامل، وتستفيد من بطاريات مخصصة وهيكل خفيف يعتمد على التيتانيوم والألومنيوم بتقنيات الطباعة ثلاثية الأبعاد. وتخطط هيونداي لاختبار الروبوت في مصنعها الذكي بولاية جورجيا، ضمن استراتيجيتها المسماة "المصنع المعرفي بالبرمجيات"، التي تسعى لجعل البيانات والخوارزميات أساس تشغيل خطوط الإنتاج.


من المصنع إلى المنزل: SwitchBot تقدم Onero H1

في الجهة الأخرى من المشهد، كشفت شركة SwitchBot عن روبوت منزلي جديد هو Onero H1، يعتمد على عجلات ويملك 22 درجة حرية، صمم خصيصًا لمساعدة المستخدمين في أعمالهم اليومية؛ من طي الملابس إلى تنظيف النوافذ وحتى المساعدة في المطبخ. ما يميّزه هو نظام "OmniSense"، الذي يجمع بين الرؤية الحاسوبية ونموذج لغوي حركي يسمح له بفهم المشاهد والتفاعل معها في الوقت الحقيقي.

هذه المحاولة تُظهر كيف تحاول الشركات الانتقال من مجرد عرض تقني إلى منتج يُلامس الحياة اليومية، ويعيد تعريف العلاقة بين الإنسان والآلة داخل المساحة الخاصة بالمنزل.


إل جي CLOiD: خطوة نحو البيت الخالي من الجهد

أما إل جي إلكترونيكس فقد قدمت روبوتها المنزلي الجديد CLOiD، المزود بذراعين بسبع درجات حرية وأيدي بخمسة أصابع مستقلة الحركة. الرأس ليس مجرد تصميم جمالي، بل مركز ذكاء اصطناعي متنقل مزود بكاميرات ومستشعرات وقدرات تفاعل صوتي قادرة على التواصل مع المستخدم والتحكم بالأجهزة المنزلية الأخرى.

تصف الشركة هذا الروبوت بأنه الخطوة الأولى نحو "منزلٍ بلا مجهود"، حيث يمكن للأجهزة أن تتولى الأعمال المرهقة، بينما يتفرغ الإنسان لما هو أعمق وأكثر إبداعًا.


شاشات سامسونغ تدخل عالم الروبوتات

لم تكن سامسونغ ديزبلاي بعيدة عن هذا التوجه، إذ عرضت خلال CES مفاهيم جديدة لروبوتات مزودة بشاشات OLED منحنية، أبرزها AI OLED Bot الذي يتخذ شكل مساعد أكاديمي يمكنه التنقل بين قاعات الدراسة، عرض المعلومات للطلاب، والتفاعل في البيئات التي يصعب فيها استخدام الأوامر الصوتية. تمثل هذه الخطوة تقاطعًا بين تقنيات العرض الذكية والروبوتات التعليمية.


صعود الذكاء الفيزيائي: من الشاشة إلى الواقع

ذو صلة

يرى محللو الصناعة أن عام 2026 قد يكون نقطة انعطاف في تطور الإنسان الآلي. فوفقًا لتقديرات شركة TrendForce، من المتوقع أن تتجاوز شحنات الروبوتات البشرية خمسين ألف وحدة في ذلك العام، أي بزيادة تفوق 700 بالمئة مقارنة بالعام السابق. هذا النمو السريع يعكس ثقةً متزايدة في قدرة الذكاء الاصطناعي المتجسد ماديًا على العمل بأمان بجانب البشر، سواء في خطوط الإنتاج أو غرف المعيشة.

تطور كهذا يعيد رسم الحدود بين التقنية والحياة اليومية، ويضع تساؤلاً ضمنيًا حول شكل المستقبل الذي نريده: هل نبحث عن آلاتٍ تحررنا من العمل الجسدي، أم نخطو نحو تعايشٍ جديد مع كائناتٍ رقمية ستتقاسم معنا المهارة والمسؤولية؟

ذو صلة