إنتل تتصدر Apple M5 في اختبارات الأنوية المتعددة مؤقتًا
تمكنت إنتل من التفوق على شريحة Apple M5 في اختبارات متعددة الأنوية.
رغم التفوق، معالجات Apple M4 Pro لا تزال تتفوق بسهولة على شرائح إنتل الأخيرة.
المقارنة بين أداء إنتل وآبل تُظهر أن الأرقام لا تعكس الاستخدام اليومي بالكامل.
التقدم الجديد لإنتل يظهر أن الفجوة بينها وآبل ليست حتمية ويمكن تقليصها.
النتائج تعكس ديناميكية المنافسة وتنوع الخيارات في سوق الحواسيب المحمولة.
في كل مرة تُنشر فيها نتائج اختبارات الأداء، يتكرر المشهد نفسه. أرقام تتصدر العناوين، ومقارنات سريعة، وانطباع أولي بأن كفة الميزان قد مالت أخيرًا. هذا ما حدث مع أحدث معالجات إنتل للحواسيب المحمولة، التي تمكنت للحظة قصيرة من التفوق على شريحة Apple M5 في اختبارات المعالجة متعددة الأنوية. لحظة لافتة، لكنها على الأرجح عابرة.
إنتل تعود إلى الواجهة بأرقام متعددة الأنوية
الاختبارات التي أجراها Luke Larsen من Wired كشفت أن معالجات Intel Core Ultra Series 3، وتحديدًا Ultra X7 358H وUltra X9 388H، سجلت نتائج أعلى من شريحة Apple M5 في اختبارات مثل Cinebench 24 و3DMark Steel Nomad Light. النتيجة الأبرز كانت تفوق X9 388H بفارق واضح في الأداء متعدد الأنوية، وهو المعيار الذي تعول عليه إنتل منذ سنوات في مواجهة معالجات آبل.
هذا التفوق لا يعني بالضرورة تجربة استخدام أفضل، لكنه مؤشر على استعادة إنتل جزءًا من قدرتها التقليدية في دفع أداء المعالج الخام، خاصة في سيناريوهات العمل المكثف مثل التصيير والمهام المتوازية.
التفوق على M5 ليس انتصارًا كاملًا
رغم العناوين الجذابة، إلا أن الصورة لا تكتمل دون الإشارة إلى السياق الأوسع. نفس الاختبارات تُظهر أن معالجات Apple M4 Pro لا تزال تتقدم بسهولة على أحدث شرائح إنتل. ومع اقتراب إطلاق M5 Pro وM5 Max، يصبح تفوق إنتل الحالي أشبه بفاصل قصير بين موجتين أعلى.
هنا تتجلى معضلة إنتل المستمرة: تحقيق أرقام عالية في اختبارات محددة، مقابل نظام متكامل تقدمه آبل يجمع بين وحدة المعالجة، كفاءة الطاقة، وإدارة الحرارة ضمن تصميم واحد.
معركة الأداء والكفاءة في الحواسيب المحمولة
ما يجعل المقارنة أكثر تعقيدًا هو أن المستخدم النهائي نادرًا ما يشعر بفارق الأرقام المجردة. الأداء المستدام، عمر البطارية، والهدوء الحراري أصبحت عوامل لا تقل أهمية عن نتيجة اختبار واحد. معالجات Apple Silicon، بما فيها M5، بُنيت على هذا التوازن، بينما لا تزال إنتل تُقاتل لإعادة ضبط معادلة الأداء مقابل الاستهلاك.
مع ذلك، فإن تحسن إنتل في الجيل الجديد يشي بأن الفجوة ليست قدرًا محتومًا، بل سباق طويل يتغير شكله مع كل جيل تصنيع جديد.
ماذا تعني هذه النتائج للمستخدمين فعلًا
بالنسبة للمستخدم العادي، لا تعني هذه الأرقام أن حاسوبًا سيشعره فجأة بالقِدم. لكنها تعكس ديناميكية سوق الحواسيب المحمولة، حيث لم تعد الهيمنة ثابتة لطرف واحد. التنوع في الخيارات يتسع، والمنافسة تضغط نحو ابتكار أسرع، سواء في معالجات x86 أو ARM.
الأهم أن ما نراه اليوم ليس خط النهاية، بل لقطة مؤقتة في سباق يتغير إيقاعه بسرعة. إنتل ربحت جولة قصيرة في الأرقام، وآبل على وشك الرد بجيل أقوى.
في النهاية، ليست القصة من انتصر هذا الأسبوع، بل كيف يعيد كل لاعب تعريف معنى الأداء في جهاز نحمله يوميًا وننتظر منه أكثر من مجرد رقم مرتفع على ورقة اختبار.










