ذكاء اصطناعي

آبل تستعد لإطلاق أضخم تحديث لنظام iOS مع تقنيات ذكاء اصطناعي جديدة في الإصدار 27 اكتشف قائمة الأجهزة المدعومة

مصطفى يسري
مصطفى يسري

3 د

تخطط آبل لإعادة صياغة شاملة لنظام iOS 27، مع التركيز على الأداء والاستقرار.

التغييرات المستوحاة من Mac OS X Snow Leopard لتعزيز تجربة المستخدم وثقة النظام.

تطبيق الذكاء الاصطناعي بعمق في النظام لتحسين أدوات الصحة والبحث الذكي.

تحضيرات لدعم الأجهزة القابلة للطي بتصميم جديد يناسب الشاشات المتغيرة.

الإعلان الرسمي في مؤتمر WWDC 2026، مع إطلاق تجريبي للمطورين في يوليو.

بينما ينتظر المستخدمون كل عام إعلان آبل الكبير في مؤتمر المطورين، يبدو أنّ عام 2026 سيحمل تغيّرًا جذريًا في هوية نظام iOS نفسه. فبعد سنوات من الإضافات المتسارعة والوظائف المتناثرة بين الإصدارات، تستعد الشركة الأمريكية لما يُوصف بأنه أكبر إعادة صياغة برمجية في تاريخها عبر نظام iOS 27، حيث تعود آبل إلى الجذور: الأداء والاستقرار والذكاء الاصطناعي المتكامل.


عودة إلى البساطة على طريقة Snow Leopard

بحسب تقرير صادر عن Mashable India، تتبنّى آبل فلسفة التطوير الهادئ التي افتقدها المستخدمون منذ سنوات. الفكرة تذكّر بتحديث Mac OS X Snow Leopard الذي صدر عام 2009، حين وضعت الشركة تحسين الأداء على رأس أولوياتها بدلًا من مطاردة الميزات البراقة. تلك المقاربة نجحت آنذاك في جعل النظام أكثر خفة وثقة، وها هي تعود اليوم إلى هواتف آيفون وأجهزة آيباد بنَفَسٍ مشابه.

الخطوات الحالية داخل فرق هندسة البرمجيات في آبل تتركّز على تنظيف الشفرة البرمجية، إصلاح الأعطال المتراكمة، والتخلّص من المكوّنات القديمة التي تحد من مرونة النظام. الهدف المعلن هو تقليل الأخطاء التي شوّهت تجربة iOS 26 والبعض من الإصدارات السابقة، مثل استنزاف البطارية وعلل الرسوميات في واجهة Liquid Glass.


الذكاء الاصطناعي في قلب iOS 27

التطوير الأبرز الذي تراهن عليه آبل في iOS 27 يتمثّل في تعميق حضور الذكاء الاصطناعي داخل النظام. بعد إطلاق النسخة الأولى من “سيري” الجديدة في تحديث iOS 26.4، تشير التسريبات إلى نقلة أكبر تشمل أدوات تحليل للصحة تعتمد على الذكاء الاصطناعي ومحرك بحث ذكي مدمج داخل النظام قادر على معالجة الأسئلة بلغة طبيعية أكثر، في منافسة واضحة مع منصات مثل ChatGPT وPerplexity.

ورغم أن الشركة تختبر داخليًا بيئة حوار نصي تحمل اسم Veritas، إلا أن هذا المشروع ليس مخصصًا للمستخدمين، بل لتدريب النماذج التفاعلية وتحسين قدرات سيري المستقبلية. بمعنى أن آبل تحاول بناء جدار من الذكاء الداخلي يبدأ من أعمق طبقات النظام، بدلًا من الاعتماد على خدمات سحابية خارجية.


التحضير لعصر الأجهزة القابلة للطي

التحديث المرتقب لا يتوقف عند الذكاء الصناعي فحسب، بل يمتد إلى تهيئة البنية البرمجية لجيل جديد من أجهزة آيفون القابلة للطي. فالتقارير تفيد بأن واجهات iOS نفسها تشهد إعادة تصميم لتتلاءم مع أحجام الشاشات المتغيرة، وأن فريق التصميم يعيد التفكير بآليات التنقل بين النوافذ وتعدد المهام. هذه الخطوات تُعد استثمارًا مبكرًا في مستقبل أجهزة آبل الذي سيرتكز على المرونة والانسيابية.


موعد الكشف والتجربة الأولى

من المتوقع أن تُعلن آبل رسميًا عن iOS 27 في مؤتمر WWDC 2026، على أن تُطرح النسخة التجريبية للمطورين في يوليو، ثم الإطلاق النهائي في سبتمبر بالتزامن مع سلسلة iPhone 18 Pro وجهاز iPhone Fold الأول من نوعه. وإذا صدقت التوقعات، فسيكون هذا التحديث أقرب إلى إعادة بناء هادئة لروح النظام أكثر من كونه مجرد ترقية سنوية.

ذو صلة

التحوّل الذي تسعى إليه آبل يعكس نضجًا في فهمها لعلاقة المستخدم بالنظام. فبعد سنوات من التركيز على الإبهار البصري والإعلانات الصاخبة، يبدو أن الشركة تعود إلى جوهر الفلسفة التي ميّزتها: نظام مستقر، ذكي، وخفي في قوته. والسؤال الذي يهم المستخدمين الآن، هل ستنجح آبل في تحقيق هذا التوازن الدقيق بين البساطة والقوة في زمن يتسابق فيه الجميع وراء “الذكاء الفائق”؟

ذو صلة