ذكاء اصطناعي

إل جي تشعل عالم الألعاب بشاشات 5K فاخرة وتجربة بصرية خارقة

Abdelrahman Amr
Abdelrahman Amr

3 د

كشفت LG وسامسونج عن أحدث شاشاتهما للألعاب بتقنيات عرض مبتكرة قبل معرض CES.

شاشات LG UltraGear evo تقدم دقة تصل إلى 5K ومزايا الذكاء الاصطناعي لتحسين الأداء.

سامسونج أطلقت شاشة Odyssey 3D بحجم 32 بوصة لدعم العرض ثلاثي الأبعاد دون نظارات.

تقنية Micro RGB توفر ألوانًا واقعية بمصابيح دقيقة، تمثل نقلة نوعية في الشاشات.

التركيز يتحول من دقة العرض إلى كيفية تحسين تجربة المشاهدة بتقنيات ذكية.

في الأيام التي تسبق معرض الإلكترونيات الاستهلاكية CES، اشتعلت المنافسة بين عمالقة الشاشات. LG وسامسونج اختارتا الكشف عن أحدث ما توصلتا إليه في عالم الشاشات الفائقة — جيل جديد من الشاشات المخصصة للألعاب وأخرى بتقنيات عرض مبتكرة تُعيد تعريف مفهوم الصورة وجودتها. ما يحدث في هذا السوق لم يعد مجرد سباق أرقام، بل صراع على مستقبل الرؤية نفسها.


شاشات LG UltraGear evo: ذكاء داخل الصورة

قدّمت LG سلسلة UltraGear evo لتضع معيارًا جديدًا لشاشات الألعاب. تأتي هذه الشاشات بدقة تصل إلى 5K مع خاصية الارتقاء الذكي بالدقة باستخدام الذكاء الاصطناعي، بحيث تُخفف العبء عن وحدة معالجة الرسومات وتُحسّن المشاهد تلقائيًا. يجمع الطراز 39GX950B بين شاشة OLED منحنية بزوايا رؤية عريضة ومعدل تحديث يصل إلى 330 هرتز، وهي مواصفات تُظهر كيف تحولت الشاشة من مجرد نافذة إلى أداة أداء متكاملة.

أما الطراز 27GM950B فيعتمد على تقنية MiniLED مع أكثر من ألفي منطقة تعتيم محلية، ليمنح التحكم في التباين درجة غير مسبوقة. ويستمر تطوير LG في الاتجاه نفسه عبر شاشة الألعاب العملاقة 52G930B التي تُعيد تعريف “الكبير” ضمن فئة الشاشات المخصصة للمكاتب وغرف اللاعبين، فهي بحجم 52 بوصة بدقة 5K وانحناء بزاوية 1000R لتغمر المشهد بالكامل.


ابتكار سامسونج: من العمق الثلاثي إلى الألوان المجهرية

سامسونج من جانبها أعادت صياغة تجربة اللعب والعرض ثلاثي الأبعاد. شاشة Odyssey 3D الجديدة بحجم 32 بوصة تُعد أول شاشة 6K في العالم تدعم العرض ثلاثي الأبعاد دون نظارات. هذا المستوى من الغمر البصري يفتح الباب أمام ألعاب وتجارب سينمائية أكثر واقعية. كما قدّمت الشركة شاشة G6 التي تبلغ سرعة تحديثها القصوى 1040 هرتز في وضع الأداء المزدوج، وهو رقم يعكس إلى أي مدى أصبحت المنافسة تدور حول سرعة الإحساس بالصورة بقدر ما تدور حول جودتها.

ولمن يفضل عمق الألوان على السرعة، يبرز طراز OLED G8 المزود بلوحة QD‑OLED ودعم DisplayPort 2.1 وHDMI 2.1. تجمع هذه الشاشات بين نعومة الحركة وسواد OLED الحقيقي في توليفة تستهدف اللاعبين المحترفين وصنّاع المحتوى في الوقت نفسه.


شاشات Micro RGB: محاولة لاقتناص ألوان الواقع

وربما تكون النقلة النوعية الأبرز هذا العام هي دخول تقنية Micro RGB إلى ساحة التلفزيونات، حيث تتخلى عن الإضاءة البيضاء التقليدية لصالح مصابيح دقيقة بالألوان الأساسية الثلاثة. LG أعلنت عن سلسلة Micro RGB evo التي تَعِد بتغطية لونية كاملة لمعايير BT.2020 وDCI‑P3 وAdobe RGB. هذا يعني ببساطة أن الألوان التي نراها على الشاشة تقترب أكثر فأكثر من الألوان التي تراها العين في الواقع.

أما سامسونج فتستثمر التقنية ذاتها ضمن سلسلة Micro RGB الجديدة، مع نماذج تتراوح بين 55 و115 بوصة. الشركة ركزت على مفهوم "اللون الدقيق" الذي يُقاس بمعيار Micro RGB Precision Color 100، محاولةً تقريب شاشات المنزل من دقة شاشات البث الاحترافي.


اتجاهات السوق: ذكاء أكثر وسطوع أعلى

تحولات هذا العام تكشف عن اتجاهين واضحين: تنامي الاعتماد على معالجة الذكاء الاصطناعي المدمجة داخل الشاشات، وعودة التركيز على دقة اللون والسطوع كوسيلة لتعويض محدودية تطور دقة العرض نفسها. فبعد أن وصلت الشاشات إلى 4K و5K، صار السؤال ليس "كم بكسلاً ترى؟" بل "كيف تُرى تلك البكسلات؟".

كل من LG وسامسونج تراهنان على أن المستخدم لم يعد يبحث في الشاشات عن المواصفات فحسب، بل عن تجربة بصرية تُشعره بأن التقنية تفهم ما يراه وتُحسّنه لحظة بلحظة. تلك هي الفلسفة الجديدة وراء ما يُسمى اليوم بشاشة الذكاء البصري.

ذو صلة

مع اقتراب معرض CES 2026، يبدو أن المنافسة لم تعد تقتصر على من يملك الأرقام الأكبر في معدل التحديث أو السطوع، بل على من يستطيع إعادة تعريف العلاقة بين الإنسان والصورة. فكل جيل جديد من الشاشات ليس مجرد تحديث تقني، بل فصل جديد في كيفية رؤيتنا للعالم من خلال الضوء.

ذو صلة