خبير تصميم آبل ينضم إلى ميتا لتطوير الجيل التالي من منتجات Reality Labs
تنتقل “ميتا” إلى مرحلة جديدة بعدما انضم آلان داي من آبل إلى رياليتي لابس.
يركز داي على دمج الذكاء الاصطناعي لتصميم واجهات طبيعية ومحاكية للبشر.
تهدف ميتا إلى تمييز منتجاتها بإدخال الحس الحِرفي المعروف في واجهات آبل.
تعزز ميتا جهودها بجذب خبراء رائدين من مختبرات كبرى كـ “أوبن إيه آي” و“ديب مايند”.
المنافسة في الأجهزة الذكية تتحول لإبداع تجارب تجعل التقنية أكثر إنسانية.
تتحرك صناعة التكنولوجيا بسرعة عندما تتقاطع فيها مسارات الإبداع والتصميم والذكاء الاصطناعي. هذا ما حدث مؤخرًا عندما خطفت “ميتا” أحد أبرز الأسماء في تصميم واجهات “آبل”، آلان داي، لتقوده في مغامرة جديدة داخل مختبراتها المتقدمة “رياليتي لابس”. الانتقال لا يعني مجرد تبديل وظيفي، بل إعلان عن تحوّل في الطريقة التي تنظر بها ميتا إلى تصميم المستقبل.
آلان داي ينتقل من آبل إلى ميتا
بعد عقدٍ من الزمن قاد خلاله فريق واجهات المستخدم في آبل، يغادر آلان داي ليبدأ دورًا جديدًا في ميتا، وفق تقرير من بلومبرغ. القرار يأتي في لحظة تتسع فيها جهود ميتا للتركيز على أجهزة المستهلك مثل النظارات الذكية وسماعات الواقع الافتراضي، حيث يهدف داي إلى صقل تجربة المستخدم عبر إدماج الذكاء الاصطناعي في التصميم المادي والرقمي في آنٍ واحد.
الذكاء الاصطناعي كمادة تصميم جديدة
مارك زوكربيرغ يرى أن الذكاء الاصطناعي ليس فقط محركًا للوظائف الذكية، بل “مادة تصميم” جديدة. هذه الفكرة تشبه النقلة التي أحدثتها شاشة اللمس قبل سنوات؛ إذ تتعامل ميتا مع الذكاء الاصطناعي كعنصر أساسي لبناء واجهات طبيعية أكثر، تُحاكي السلوك البشري وتستجيب بمرونة لحركة المستخدم وصوته ونواياه. لذلك تم تأسيس “الاستوديو الإبداعي” الجديد داخل رياليتي لابس ليجمع المصممين والمطورين وخبراء الموضة والتفاعل الإنساني، وليعمل تحت إشراف داي مباشرة.
لماذا هذا الانتقال مهم لآبل وميتا معًا
من جهة آبل، يمثل خروج داي نهاية حقبة استمر فيها نمط تصميمها المعروف بالبساطة المفرطة والتوازن الصارم. الشركة عيّنت ستيف ليمي ليقود الفريق في مرحلة جديدة، لكن فقدان شخصية مثل داي قد يترك فراغًا على المدى القريب. أما ميتا، فتسعى عبر هذا التعيين إلى إدخال الحس الحِرفي الذي ميّز واجهات آبل إلى منتجاتها التي ما زالت تبحث عن هوية جمالية مقنعة. هذا الدمج بين روح وادي السيليكون وأسلوب كوبرتينو قد يؤدي إلى إعادة تعريف مفهوم “تجربة المستخدم” في الأجهزة الذكية.
سباق العقول في عالم الذكاء الاصطناعي
خلال الأشهر الماضية، كثّفت ميتا محاولاتها لجذب ألمع العقول من منافسيها، ليس فقط من آبل بل من مختبرات الذكاء الاصطناعي مثل “أوبن إيه آي” و“ديب مايند”. هذا يوضح بجلاء أن المنافسة لم تعد تدور حول تطوير خوارزميات فحسب، بل حول امتلاك الخبرة البشرية القادرة على تحويل الذكاء الاصطناعي إلى تجربة ملموسة ومحبوبة. تضيف هذه التحركات بُعدًا إبداعيًا جديدًا في سباق الشركات الكبرى نحو بناء أجهزة تعتمد على التفاعل الذكي أكثر من المواصفات التقنية البحتة.
رؤية جديدة لتصميم المستقبل
التحول الذي تقوده ميتا يعيد طرح سؤال قديم بصياغة جديدة: كيف يمكن للتكنولوجيا أن تُصبح أكثر إنسانية؟ الإجابة ربما تكمن في المزج بين الفن والهندسة، وهو ما يبدو أن آلان داي سيحاوله داخل استوديو ميتا الجديد؛ حيث يصبح التصميم حوارًا بين الآلة والمستخدم، لا مجرد واجهة باردة للأوامر. في ذلك السياق، تبدو الخطوة أكثر من مجرد انتقال وظيفي، إنها محاولة لإعادة تعريف الذكاء الصناعي بوصفه تجربة حسيّة ومعرفية في آن واحد.
سواء نجحت ميتا في هذه الرؤية أم لا، فإن انضمام أحد رموز تصميم واجهات المستخدم إلى صفوفها يشير إلى أن المعركة المقبلة في عالم الأجهزة الذكية لن تُحسم بقوة المعالجات أو دقة الشاشات، بل بمدى قدرة التصميم على جعل التقنية تُشبه الإنسان أكثر مما تُشبه الآلة.










