ذكاء اصطناعي

ميتا تستعد لإطلاق اشتراكات مدفوعة على إنستغرام وفيسبوك وواتساب مع ميزات حصرية للمشتركين

Abdelrahman Amr
Abdelrahman Amr

2 د

تخطط ميتا لاختبار اشتراكات مدفوعة على إنستغرام وفيسبوك وواتساب قريباً.

ستقدم الشركة اشتراكات بميزات حصرية مع الحفاظ على الخدمات الأساسية مجانية.

يعتمد دمج قدرات الذكاء الاصطناعي على استحواذ ميتا على Manus لتوفير أدوات إبداعية.

ميزات إنستغرام الجديدة تركز على السيطرة والخصوصية مثل معرفة من لا يبادلك المتابعة.

ستشكل الاشتراكات اختباراً لطبيعة العلاقة الجديدة بين المستخدمين والمنصة.

في لحظة يتصفح فيها المستخدم تطبيقه المفضل بلا تفكير، تتغير أحيانًا طبيعة التجربة من دون ضجيج. لا إشعار واضح، ولا إعلان صريح، فقط ملامح جديدة تبدأ بالظهور. هذا تمامًا ما تخطط له شركة ميتا، التي تستعد لاختبار اشتراكات مدفوعة على إنستغرام وفيسبوك وواتساب، في خطوة تعكس تحولًا أعمق في طريقة تمويل شبكات التواصل الاجتماعي.


Meta تعيد تعريف العلاقة مع المستخدم

أعلنت ميتا أنها ستطلق خلال الأشهر المقبلة تجارب اشتراك تمنح المستخدمين ميزات حصرية، مع الإبقاء على الخدمات الأساسية مجانية. الفكرة لا تقوم على حزمة واحدة ثابتة، بل على نماذج متعددة تختلف من تطبيق لآخر، ما يمنح الشركة مرونة في اختبار ما يجذب المستخدمين فعلًا. هذه المقاربة تكشف أن ميتا لم تعد ترى المستخدم بوصفه مصدر بيانات وإعلانات فقط، بل شريكًا محتملًا في نموذج اشتراك مستدام.


الذكاء الاصطناعي في قلب الاشتراك

أحد أبرز محاور هذه الخطة هو دمج قدرات الذكاء الاصطناعي، خاصة بعد استحواذ ميتا على Manus، الوكيل الذكي الذي تعوّل عليه الشركة لتقديم أدوات إنتاجية وإبداعية متقدمة. من المتوقع أن تظهر هذه القدرات في صيغ مدفوعة، سواء ضمن التطبيقات نفسها أو عبر اشتراكات مستقلة للشركات. هذا التوجه ينسجم مع سوق يشهد سباقًا محمومًا لتحويل الذكاء الاصطناعي من ميزة تجريبية إلى خدمة مدفوعة ذات قيمة ملموسة.


إنستغرام وميزات السيطرة والخصوصية

بحسب تسريبات من مختصين بتتبع الإصدارات التجريبية، قد يتيح اشتراك إنستغرام ميزات طالما طلبها المستخدمون، مثل معرفة من لا يبادلك المتابعة، أو مشاهدة القصص دون ترك أثر. هذه التفاصيل الصغيرة تمس نقاطًا حساسة في تجربة الشبكات الاجتماعية: الفضول، التحكم، والخصوصية. وهي تلمح إلى أن ميتا تفهم جيدًا أن المستخدم مستعد للدفع مقابل شعور إضافي بالسيطرة في فضاء رقمي مزدحم.


بين إرهاق الاشتراكات وفرصة الإيرادات

ذو صلة

رغم الإغراء المالي الواضح، تواجه ميتا تحديًا حقيقيًا يتمثل في إرهاق الاشتراكات. المستخدم اليوم يدفع لمنصات بث، وخدمات تخزين، وتطبيقات إنتاجية، وقد يتردد قبل إضافة شبكة اجتماعية جديدة إلى القائمة. ومع ذلك، تشير تجارب منافسين مثل Snapchat+ إلى وجود شريحة ترى قيمة في الميزات الحصرية، إذا كانت مدروسة وتمس الاستخدام اليومي مباشرة.

في المحصلة، لا تبدو اشتراكات ميتا مجرد محاولة لزيادة الإيرادات، بل اختبارًا لطبيعة العلاقة المستقبلية بين المنصة ومستخدميها. فإما أن تتحول الشبكات الاجتماعية إلى خدمات ذات طبقات وقيمة مضافة واضحة، أو تبقى أسيرة نموذج الإعلانات وحده. السؤال الذي يلوح بهدوء هو: إلى أي مدى نحن مستعدون للدفع مقابل تجربة رقمية نشعر أنها مصممة لنا، لا علينا.

ذو صلة