تطبيق MKBHD Panels يقترب من نهايته… قرار الإغلاق رسميًا
أعلن ماركوس براونلي عن إغلاق تطبيقه "Panels" للصور والخلفيات بشكل نهائي في ديسمبر 2025.
واجه التطبيق صعوبة في تحويل المستخدمين إلى الدفع مقابل الخلفيات بسبب الاعتياد على المصادر المجانية.
رغم النجاح الأولي، تراجعت أعداد التحميلات بشكل ملحوظ لتصل إلى ثلاثة آلاف شهريًا فقط.
إيقاف التطبيق سيتبعه فتح الكود البرمجي للعامة، مما يشجع على بناء مشاريع مشابهة.
قصة "Panels" تذكر بأن الجماهيرية وحدها لا تكفل نجاح التطبيقات التجارية.
بينما اعتاد جمهور يوتيوب على معرفة أحدث الهواتف من خلال مراجعات ماركوس براونلي «MKBHD»، لم يتوقّع كثيرون أن يختم هذا العام بإعلان خاسر: تطبيقه للصور والخلفيات «Panels» سيتوقف نهائيًا. بالنسبة للمحبين الذين رأوا في هذا المشروع امتدادًا لذوقه البصري المعروف، كان الخبر محبطًا لكنه أيضًا كاشفًا عن واقع صناعة التطبيقات الفردية اليوم.
من شغف الخلفيات إلى تجربة تطبيق لم تكتمل
بدأت فكرة «Panels» من ملاحظة بسيطة: عندما يستعرض براونلي الهواتف الجديدة، تنهال التعليقات على خلفياته الأنيقة أكثر من خصائص الكاميرا. فقرر أن يحوّل ذلك الذوق الشخصي إلى خدمة مدفوعة تتيح للمستخدمين شراء خلفيات حصرية من فنانين مستقلين. كان الطموح أن تصبح المنصة ملتقىً لجماليات التقنية وحقوق الفنانين، حيث يتقاسم الطرفان الإيرادات.
تحدي تحويل الجماليات إلى سوق
رغم انطلاقة قوية جعلت التطبيق في صدارة متاجر آبل وغوغل خلال أسبوعه الأول، سرعان ما تبيّن أن بناء سوق مدفوع للخلفيات مهمة شبه مستحيلة. فالمستخدمون اعتادوا منذ سنوات الاعتماد على صور مجانية من الإنترنت أو من هواتفهم مباشرة. ومع اشتراك سنوي يبلغ نحو خمسين دولارًا، كان من الصعب إقناعهم بأن خلفية شاشة يمكن أن تُعامل كمنتج رقمي قائم بذاته.
تحديات الفريق والإيقاع السريع للتطوير
يشير براونلي إلى أن الفريق الصغير تغيّر أكثر من مرة، وأن الحفاظ على وتيرة التطوير المطلوبة لسوق التطبيقات كان فوق الطاقة المتاحة. فبين تحسين الأداء، ومعالجة الأعطال، وضمان تجربة استخدام تستحق المال، ضاع كثير من الوقت على حساب الرؤية الأصلية. خلف هذا الإقرار نلمح تجربة مؤلمـة لكثير من صنّاع المحتوى الذين ينتقلون من عالم الفيديو إلى سوق البرمجيات، حيث المعايير مختلفة تمامًا.
أرقام تكشف واقع السوق
وفق بيانات شركة تحليل التطبيقات Appfigures، حقق «Panels» نحو 900 ألف تحميل وقرابة 95 ألف دولار من الإنفاق الاستهلاكي عبر iOS وأندرويد، بينما تراجع أداؤه في الأشهر الأخيرة إلى ثلاثة آلاف تحميل فقط شهريًا. هذا الانحدار السريع يعكس مدى صعوبة الحفاظ على اهتمام المستخدمين في بيئة التطبيقات القصيرة العمر، حتى عندما يقف وراء المنتج اسم مؤثر يتابعه عشرات الملايين.
نهاية منظمة وفرصة جديدة للمجتمع المطوّر
بحسب إعلان المنصة، سيتوقف التطبيق بالكامل في ديسمبر 2025 مع رد المبالغ المتبقية للمشتركين. والأهم من ذلك أن الكود البرمجي سيُفتح للعامة، في خطوة تُظهر احترامًا للشفافية وتشجع من يرغب على الاستفادة من التجربة لتطوير مشاريع مشابهة. إنها إشارة نادرة إلى أن الفشل يمكن أن يُفتح لا ليُغلق.
ما وراء الإغلاق: دروس لصنّاع المحتوى
قصة «Panels» ليست مجرد خبر تقني عابر، بل تذكير بأن الشعبية وحدها لا تكفي لضمان النجاح التجاري في مجال التطبيقات. يحتاج المشروع إلى تصميم نموذج عمل واقعي يدرك سلوك المستخدم ويوازن بين القيمة الجمالية والسعر المقبول. في المقابل، أثبت براونلي شجاعة نادرة حين اختار الاعتراف بالأخطاء ومشاركة جمهوره بما لم ينجح، وليس فقط بما يُثير الإعجاب.
في زمن تتسارع فيه الأفكار التقنية أكثر من استعداد الناس لدفع ثمنها، تبقى المسافة بين الإبداع والربحية ضيقة. وربما يكمن الأثر الحقيقي لتجربة «Panels» في أنها تذكّرنا بأن الجمال وحده لا يكفي، لكنه يستحق دائمًا المحاولة.










