ذكاء اصطناعي

نتفليكس تستعد لتجديد تطبيق الهواتف… الفيديوهات القصيرة قادمة هذا العام

Abdelrahman Amr
Abdelrahman Amr

3 د

تسعى نتفليكس لتحسين تجربة تطبيقها للهاتف بإدراج مقاطع فيديو عمودية قصيرة.

تستهدف هذه الخطوة تحديدًا المستخدمين الذين يفضلون اللقطات السريعة والمدفوعة بالخوارزميات.

تختبر نتفليكس إنشاء محتوى فيديو قصير لاكتشاف ما يشد انتباه الجمهور.

الإعلان الذكي، المستند إلى الذكاء الاصطناعي، يعزز نموذج الاشتراك المدعوم دعاية.

توازن نتفليكس بين محتواها الطويل وسرعة الفيديو القصير لمواكبة التغيرات التكنولوجية.

في لحظات التصفح السريع على الهاتف، لم يعد المستخدم يبحث فقط عن فيلم أو مسلسل طويل، بل عن لمحة خاطفة تشد الانتباه وتفتح شهية المشاهدة. هذا السلوك اليومي هو ما تراهن عليه نتفليكس الآن، وهي تلمّح إلى إعادة تصميم تطبيقها للهواتف الذكية خلال هذا العام، مع احتمال تقديم مقاطع فيديو عمودية قصيرة تشبه ما اعتاد عليه المستخدمون في تيك توك وإنستغرام.


نتفليكس تعيد التفكير في تجربة الهاتف

إعادة التصميم المرتقبة لتطبيق نتفليكس على الهواتف ليست مجرد تغيير شكلي. الشركة تشير بوضوح إلى رغبتها في تحسين طريقة اكتشاف المحتوى، خاصة للمستخدمين الذين يشاهدون عبر الشاشات الصغيرة. الفكرة الأساسية أن يصبح الوصول إلى المسلسلات والأفلام أسهل وأسرع، دون الحاجة إلى التمرير الطويل أو البحث التقليدي.

التركيز هنا على تجربة الاستخدام وسلوك المشاهدة القصيرة، وهو ما يعكس تحولًا أوسع في استهلاك الفيديو، حيث باتت اللقطات السريعة والمدفوعة بالخوارزميات جزءًا من الروتين اليومي.


الفيديو العمودي يدخل عالم البث

بحسب ما كُشف خلال مكالمة الأرباح الأخيرة، فإن نتفليكس تختبر مقاطع الفيديو القصيرة منذ منتصف 2025. هذه المقاطع قد تشمل لقطات من الأعمال الأصلية، إعلانات تشويقية، وربما محتوى مستقل صُمم خصيصًا لهذا الشكل العمودي.

الهدف ليس فقط منافسة تيك توك أو يوتيوب شورتس، بل خلق مساحة داخل التطبيق تشجع المستخدم على الاكتشاف العفوي، حيث يتحول التمرير من مجرد تصفح إلى أداة توصية ذكية.


منصة اختبار لا مرحلة نهائية

اللافت في تصريحات الإدارة التنفيذية لنتفليكس أن هذه الخطوة تُوصف كمنصة للتجربة والتطوير، لا كمنتج نهائي مكتمل. الشركة تريد مساحة مرنة للاختبار، لمعرفة ما يتفاعل معه الجمهور فعليًا، وما يمكن تحسينه أو الاستغناء عنه.

هذا النهج يعكس حذرًا محسوبًا، واعترافًا بأن نقل تجربة الفيديو القصير إلى منصة بث تقليدية ليس أمرًا مضمون النجاح من المحاولة الأولى.


الإعلانات والذكاء الاصطناعي في الواجهة

إعادة التصميم لا تنفصل عن الجانب التجاري. خطة الاشتراك المدعومة بالإعلانات تحقق نموًا لافتًا، وتدر مليارات الدولارات، ما يشجع نتفليكس على الاستثمار أكثر في أدوات إعلانية ذكية، بعضها يعتمد على الذكاء الاصطناعي لإدماج المنتجات داخل محتوى مألوف للمشاهد.

وجود الفيديو القصير قد يمنح المعلنين صيغة جديدة أكثر فعالية، خاصة مع جمهور يتفاعل بسرعة ويقرر في ثوانٍ ما إذا كان سيكمل المشاهدة أو يتجاوز.


الخطوة التالية لمنصة بث عالمية

ذو صلة

ما تفعله نتفليكس اليوم يعكس إدراكًا بأن المنافسة لم تعد فقط بين منصات بث، بل بين تجارب استخدام كاملة. الهاتف أصبح ساحة رئيسية، والفيديو القصير لغة العصر، ومن لا يتقنها يخاطر بالابتعاد عن لحظة المستخدم اليومية.

السؤال الذي يظل معلقًا هو ما إذا كانت نتفليكس قادرة على تحقيق التوازن بين عمق المحتوى الطويل وسرعة الإيقاع القصير، دون أن تفقد هويتها كوجهة للمشاهدة المتأنية، لا مجرد تمرير لا ينتهي.

ذو صلة