إيلون ماسك يعلنها رسميًا: Neuralink تدخل مرحلة التصنيع الواسع بعد نجاح التجارب البشرية
أعلنت نيورالينك عن بدء الإنتاج الكثيف لأجهزتها العصبية بحلول 2026 بعد نجاح التجارب البشرية.
تهدف الشركة إلى تصنيع آلي بالكامل للأجهزة، تسريع وتبسيط عمليات الزرع لمستوى تصحيح النظر بالليزر.
بدأت نيورالينك توسع تجاربها السريرية عالميًا، مع إجراء عمليتين زراعة في يوم واحد.
يتوقع أن يصل سوق واجهات الدماغ والحاسوب إلى 6 مليارات دولار بحلول 2032.
استثمرت نيورالينك في الأبحاث والتجارب، مع توقع تجاوز إيراداتها مليار دولار سنوياً بحلول 2031.
عندما تقترب التقنيات من الدماغ البشري ذاته، تتغير الحدود بين الخيال العلمي والواقع الملموس. هذا ما يحدث الآن مع شركة Neuralink، التي أعلن مؤسسها إيلون ماسك في اليوم الأخير من عام 2025 عن استعداد الشركة للانتقال إلى مرحلة الإنتاج الكثيف لأجهزتها العصبية بحلول عام 2026، بعدما أكدت نجاح تجاربها البشرية الأولى. خطوة تُشير إلى أن واجهات الدماغ والحاسوب لم تعد مجرد مشروع بحثي، بل صناعة ناشئة تستعد للانتشار العالمي.
Neuralink تدخل مرحلة التصنيع الواسع
أوضحت تقارير مالية وتقنية أن الشركة تستهدف تصنيعًا آليًا بالكامل لأجهزتها العصبية، ما يمهد الطريق لمرحلة تصبح فيها عملية الزرع شبيهة بعملية تصحيح النظر بالليزر من حيث البساطة والسرعة. هذا التحول يعكس رؤية ماسك في دمج التكنولوجيا الحيوية بالروبوتات الدقيقة لتقليل الأخطاء البشرية وتسريع وتيرة العمليات الجراحية.
بحسب بيانات الشركة، فقد تلقى اثنا عشر شخصًا حول العالم زرعات Neuralink N1 خلال عام 2025، وبلغت ساعات الاستخدام التراكمي أكثر من 15 ألف ساعة. هذه الأرقام الصغيرة في ظاهرها تمثل قفزة نوعية في مجال التحكم الرقمي عبر الإشارات الدماغية، خاصة للأشخاص المصابين بالشلل الحركي.
من التجارب المحدودة إلى السوق العالمية
بدأت Neuralink توسيع نطاق تجاربها السريرية خارج الولايات المتحدة، إذ أطلقت دراسات في كندا، والمملكة المتحدة، والإمارات العربية المتحدة. وفي يوليو من العام نفسه، أجرت عمليتين لزراعة الشرائح في يوم واحد، وهو رقم رمزي لكنه يؤشر إلى ارتفاع كفاءة خطوطها الجراحية وروبوتها الدقيق R1 المسؤول عن حقن الأقطاب العصبية الرفيعة في الدماغ.
سباق متسارع في مجال واجهات الدماغ والحاسوب
يقدَّر حجم سوق واجهات الدماغ والحاسوب بحوالي 2.4 مليار دولار في عام 2025، مع توقعات ببلوغه أكثر من 6 مليارات دولار بحلول 2032. في هذا السباق، لا تتحرك Neuralink وحدها؛ شركات مثل Paradromics وSynchron تطرح بدائلها الخاصة، حيث تتفوق الأولى في سرعة نقل البيانات بينما تراهن الثانية على تقنيات زراعة أقل تدخلاً. ومع ذلك، ما زالت Neuralink تتمتع بميزة الكثافة الإلكترونية العالية والتصميم اللاسلكي الكامل.
وللتوسع في التجارب السريرية والتصنيع، جمعت الشركة تمويلًا قدره 650 مليون دولار منتصف 2025، واستعانت بمسؤول سابق في إدارة الغذاء والدواء لتقوية جانبها التنظيمي والطبي، في خطوة تهدف إلى ترسيخ الثقة في تقنياتها لدى الجهات الرقابية والمجتمع العلمي.
بين الحلم العلمي والواقع التجاري
تطمح Neuralink إلى زراعة أجهزتها لدى عشرات الآلاف من الأشخاص سنويًا بحلول 2031، بإيرادات متوقعة تتجاوز المليار دولار. غير أن التحدي لا يكمن فقط في التصنيع أو الجراحة، بل في قبول الناس لفكرة جهاز داخل الدماغ ينقل أفكارهم إلى الحاسوب. هنا تتقاطع الأسئلة الأخلاقية مع الإغراء التقني، ويقف الإنسان أمام خيار بين استعادة قدراته المفقودة أو تجاوز حدوده الطبيعية.
بينما تستعد Neuralink لبدء مرحلة الإنتاج الواسع، يبدو أننا نقف عند منعطف جديد في العلاقة بين الإنسان والآلة. لم تعد المسافة بين الفكرة والتنفيذ إلا نبضة كهربائية واحدة، ومعها يتشكل مستقبل قد يُعيد تعريف الإدراك والعمل والتواصل. يبقى السؤال مفتوحًا حول من سيقود هذا المستقبل: التكنولوجيا أم من ابتكرها؟










