هاتف أندرويد متوسط المدى يدعم أيضًا تشغيل ويندوز ولينكس
يقدم هاتف NexPhone تجربة فريدة بدمج أندرويد، لينكس وويندوز في جهاز واحد.
التحول إلى بيئة عمل حقيقية يتم عند توصيل الهاتف بشاشة خارجية ولوحة مفاتيح.
يمثل تصميم واجهة ويندوز لمسة من روح Windows Phone القديمة لتجربة مألوفة للمستخدمين.
تتطلع Nex إلى تقديم هاتف مرن يلبي احتياجات الإنتاجية في زمن الحوسبة المتغيرة.
ربما لا يغير NexPhone السوق فورًا، لكنه يفتح نقاشًا حول مستقبل الحوسبة الشخصية.
في لحظة يَمدّ فيها المستخدم كابل الهاتف إلى الشاشة، تتبدل الفكرة القديمة عن الهاتف كجهاز صغير للاستهلاك فقط. فجأة يصبح الهاتف مساحة عمل حقيقية، بملفات ونوافذ وتعدد مهام. هنا بالضبط تطرح شركة Nex Computer سؤالها العملي عبر هاتف NexPhone الذي يجمع بين أندرويد ولينكس وويندوز في جهاز واحد متوسط الفئة، في محاولة جريئة لإعادة تعريف معنى الكمبيوتر الشخصي.
NexPhone هاتف واحد بثلاثة أنظمة تشغيل
الفكرة الأساسية في NexPhone لا تقوم على الاستعراض بقدر ما تعتمد على الاستخدام الواقعي. الهاتف يأتي بنظام أندرويد للاستخدام اليومي، ونظام لينكس يعمل كتجربة سطح مكتب كاملة، ثم ويندوز أحد عشر عند توصيله بشاشة ولوحة مفاتيح. هذا الانتقال ليس شكليا، بل يضع المستخدم أمام بيئة عمل حقيقية تشبه الحاسوب المكتبي، مع نوافذ وتطبيقات وإدارة ملفات كاملة.
اللافت أن التنقل بين هذه العوالم يتطلب إعادة تشغيل الجهاز، وهو قرار عملي يوضح أن الهاتف لا يحاول خلط الأنظمة بقدر ما يمنح كل نظام مساحته الطبيعية. هنا تبدو التجربة أقرب إلى امتلاك عدة أجهزة داخل غلاف واحد.
عودة روح Windows Phone دون إحياء رسمي
عند تشغيل ويندوز في وضع الهاتف، تظهر واجهة مستوحاة بصريا من روح ويندوز فون القديمة. ليست عودة رسمية من مايكروسوفت، بل اجتهاد من Nex عبر تطبيقات ويب تقدم تجربة لمس مبسطة. هذه الواجهة تذكر المستخدم بزمن حاولت فيه الهواتف أن تكون إنتاجية قبل أن تهيمن فكرة التطبيقات السريعة الخفيفة.
هذا الاختيار يعكس واقعية الشركة. الهدف ليس إحياء منصة مهجورة، بل تقديم إحساس مألوف لمن يحن إلى تجربة متوازنة بين الهاتف والكمبيوتر، دون وعد بأكثر مما يستطيع النظام تقديمه.
الهاتف كحاسوب عند الطلب
جوهر NexPhone يتجلى عند توصيله بشاشة خارجية. في هذه اللحظة يتحول الهاتف إلى وحدة معالجة كاملة، تعمل بداية عبر تقنية عرض وسيطة، على أن تنتقل لاحقا إلى اتصال مباشر عبر منفذ يو اس بي سي. هذه التفاصيل التقنية ليست للعرض فقط، بل تعكس رغبة في تقليل التعقيد وجعل التحول سلسا قدر الإمكان.
الشريحة المستخدمة من كوالكوم موجهة أساسا لتطبيقات إنترنت الأشياء، لكنها هنا تؤدي دورا مختلفا، مستفيدة من دعمها لأنظمة تشغيل متعددة. النتيجة هاتف متين، ببطارية كبيرة وكاميرا جيدة، مصمم لتحمل الاستخدام القاسي لا لملاحقة الأرقام على الورق.
هل يقترب حلم الهاتف الذي يعوض الكمبيوتر
ما تفعله Nex Computer ليس جديدا كفكرة، لكنه نادر كتنفيذ متكامل. الجمع بين أندرويد ولينكس وويندوز في جهاز واحد يفتح بابا لنقاش أوسع حول مستقبل الحوسبة الشخصية. هل نحتاج فعلا أجهزة متعددة، أم أن جهازا واحدا قادر على تغيير شكله حسب السياق يكفي.
مع موعد شحن متوقع في الربع الثالث من عام ألفين وستة وعشرين وسعر متوسط مقارنة بما يقدمه، لا يبدو NexPhone موجها للجميع. لكنه بالتأكيد موجه لأولئك الذين يرون في الهاتف أداة إنتاج لا تقل أهمية عن أي كمبيوتر, حيث تصبح المرونة هي الميزة الحقيقية وليست عدد الأنوية أو سرعة المعالج.
ربما لا يغير NexPhone السوق بين ليلة وضحاها، لكنه يذكرنا بأن الحدود بين الهاتف والكمبيوتر ليست قوانين ثابتة، بل قرارات تصميم يمكن إعادة التفكير فيها كلما تغيرت طريقة عملنا وحياتنا اليومية.










