ذكاء اصطناعي

OpenAI تطلق وضع البالغين في ChatGPT أوائل 2026

Abdelrahman Amr
Abdelrahman Amr

3 د

تعلن أوبن إيه آي خطط إطلاق "الوضع المخصص للبالغين" في شات جي بي تي لعام 2026.

تركز الشركة على التحقق من العمر عبر خوارزميات تستنتج سن المستخدم من الأنماط اللغوية.

الهدف هو التمييز الصحيح بين المراهقين والبالغين لتقديم محتوى مسؤول.

التوجه نحو تخصيص الذكاء الاصطناعي بناءً على العمر والموقع والسياق الثقافي للمستخدم.

التنبؤ بالعمر يمثل تحدياً في كسب ثقة المستخدمين والنقاش حول الخصوصية وجمع البيانات.

بين ضجيج الإعلانات المتلاحقة في عالم الذكاء الاصطناعي، أعلنت شركة أوبن إيه آي عن نيتها إطلاق "الوضع المخصص للبالغين" في تطبيق شات جي بي تي خلال الربع الأول من عام 2026. الخبر جاء على لسان فيدجي سيمو، الرئيسة التنفيذية لقطاع التطبيقات في الشركة، خلال إحاطة صحفية تناولت خطط إطلاق الإصدار الجديد "GPT‑5.2"، مؤكدة أن الميزة الجديدة لن ترى النور قبل أن تتأكد الشركة من دقة تقنيات التنبؤ بالعمر التي تطورها حاليًا.


ميزة جديدة بخطوات حذرة

تسعى أوبن إيه آي إلى موازنة مطلبين متناقضين: رغبة المستخدمين في المزيد من الحرية والتخصيص، وضغط الهيئات التنظيمية التي تفرض قيودًا صارمة على المحتوى الموجّه للقُصّر. لهذا السبب تركّز الشركة على تطوير نموذج قادر على استنتاج عمر المستخدمين تلقائيًا لتطبيق القيود المناسبة سواء من حيث اللغة أو المواضيع الحساسة.

تجربة النموذج بدأت فعليًا في بعض الدول لاختباره في التعرف بدقة على الفئة العمرية دون أن يخطئ في تمييز المستخدمين البالغين. الخطأ في هذا الجانب قد يفتح الباب أمام انتقادات أخلاقية وقانونية واسعة، وهو ما تدركه أوبن إيه آي جيدًا في سياق منافسة شرسة مع تطبيقات مثل "غروك" وشات بوتات أخرى بدأت بالفعل بتجريب محتوى مخصص للبالغين.


التحقق من العمر... تكنولوجيا حساسة

التحقق من العمر أصبح موضوع الساعة في تقنيات الإنترنت الحديثة، خصوصًا بعد صدور قوانين جديدة تُلزم المنصات الرقمية بتطبيق معايير أكثر صرامة في حماية القُصّر. غير أن تحدي أوبن إيه آي مختلف قليلًا، إذ لا تعتمد فقط على وثائق رسمية أو بيانات حسابات المستخدمين، بل على خوارزميات قادرة على استنتاج العمر من الأنماط اللغوية وسلوك الاستخدام داخل التطبيق، وهي مقاربة قد تعيد تعريف العلاقة بين الخصوصية والثقة في أنظمة الذكاء الاصطناعي.


بين حرية المحتوى ومسؤولية المنصة

ظهور "الوضع المخصص للبالغين" لا يعني بالضرورة أن شات جي بي تي سيتحول إلى مساحة مفتوحة بلا قيود، بل يبدو أن الشركة تريد اختبار حدود ما يمكن السماح به ضمن إطار الاستخدام المسؤول. إدخال التخصيص العمري قد يكون الخطوة الأولى نحو أنظمة ذكاء اصطناعي تتفاعل مع المستخدم وفق عمره وموقعه وسياقه الثقافي، مما يضيف طبقة جديدة من التعقيد على تطوير السياسات التقنية والقانونية لهذه المنصات.


انعكاسات على مستقبل الذكاء الاصطناعي التفاعلي

ذو صلة

إذا سارت الخطط كما هو متوقع، فقد نشهد في 2026 تجربة أكثر نضجًا ووعيًا في تصميم النماذج اللغوية، حيث تصبح قادرة على الفصل بين الاحتياجات التعليمية والترفيهية بطريقة تراعي الفئة العمرية والثقافية لكل مستخدم. هذا التوجه لا يعكس فقط تطور تقني، بل تحولًا في فهم العلاقة بين التكنولوجيا والمسؤولية الأخلاقية.

يبقى السؤال مفتوحًا حول ما إذا كانت تقنيات التنبؤ بالعمر ستنجح في كسب ثقة المستخدمين، أم ستثير مجددًا الجدل حول جمع البيانات وتحليلها. فما بين الرغبة في تقديم محتوى صادق ومناسب، والخوف من اختراق الخصوصية، يبدو أن الطريق إلى "الوضع المخصص للبالغين" سيكون اختبارًا حقيقيًا لنضج الذكاء الاصطناعي في التعامل مع الإنسان لا كمصدر للمعلومة فحسب، بل ككائن له حساسيته وحدوده.

ذو صلة