ذكاء اصطناعي

Prism… منصة جديدة من OpenAI لتسهيل حياة الباحثين والعلماء

Abdelrahman Amr
Abdelrahman Amr

3 د

تقدم OpenAI منصة Prism كمساحة عمل سحابية مجانية للباحثين والعلماء، متكاملة للكتابة والتفكير.

دمج نموذج GPT-5.

2 في Prism يساعد على تحرير دقيق وفهم سياق النصوص العلمية.

تعتمد Prism على التحرير التعاوني اللحظي، مما يسهل العمل الجماعي دون تضارب النسخ.

يُعتبر Prism تحولًا نحو بيئات عمل شاملة، حيث يتكامل الذكاء الاصطناعي في عملية التفكير.

حين يجلس الباحث أمام شاشة مليئة بالمعادلات والمراجع المتشابكة، غالبًا لا تكون المعضلة في الفكرة نفسها، بل في الأدوات التي تُجزّئ يومه بين محرر LaTeX، ومدير مراجع، ومحادثة ذكاء اصطناعي منفصلة. هذا الشعور اليومي هو ما تحاول OpenAI الاقتراب منه بإطلاق Prism، مساحة عمل سحابية مجانية موجهة للباحثين والعلماء، حيث تجتمع الكتابة والتفكير والتعاون في مكان واحد.


ما هو Prism ولماذا أطلقته OpenAI الآن

Prism هو محرر LaTeX سحابي، لكنه يتجاوز كونه مجرد بديل عبر المتصفح. الفكرة الأساسية التي تقدمه OpenAI هي جعل عملية كتابة البحث العلمي أقل تشظيًا، وأكثر اتصالًا بالسياق الكامل للنص. الخدمة متاحة حاليًا مجانًا لكل من يملك حساب ChatGPT شخصي، وتدعم عددًا غير محدود من المشاريع والمتعاونين، مع وعود بتوسيعها لاحقًا إلى حسابات الأعمال والتعليم.

توقيت الإطلاق ليس عشوائيًا. فمع ازدياد اعتماد الباحثين على أدوات الذكاء الاصطناعي في الصياغة والمراجعة، بدأت تظهر فجوة واضحة بين مكان كتابة البحث، ومكان التفكير المدعوم بالذكاء الاصطناعي. Prism تحاول سد هذه الفجوة بدلًا من إضافة نافذة جديدة إليها.


GPT-5.2 داخل النص لا خارجه

أبرز ما يميز Prism هو دمج نموذج GPT-5.2 Thinking مباشرة داخل المستند. الذكاء الاصطناعي هنا لا يعمل كمحادثة جانبية، بل كعنصر يفهم بنية الورقة البحثية، من الأقسام والعناوين، إلى المعادلات والاستشهادات. هذا يسمح له باقتراح تعديلات دقيقة، أو إعادة صياغة فقرات كاملة، مع فهم السياق العلمي وليس مجرد الكلمات.

وفقًا للإعلان الرسمي من OpenAI، يمكن لـ Prism التعامل مع المراجع، التفكير في المعادلات، جلب أوراق ذات صلة من arXiv، وحتى تحويل رسومات أو معادلات مكتوبة على السبورة إلى LaTeX قابل للتحرير. هذه التفاصيل الصغيرة هي ما يصنع فارقًا حقيقيًا في حياة الباحث اليومية.


حل لمشكلة التعاون والنسخ المتضاربة

التعاون في كتابة الأبحاث غالبًا ما يكون عبئًا أكثر منه مساعدة، خاصة مع تضارب النسخ واختلاف إعدادات LaTeX المحلية. Prism يعتمد على التحرير التعاوني اللحظي، ما يقلل من هذه الاحتكاكات، ويجعل الفريق يعمل على نسخة واحدة حية من المستند، دون الحاجة لإعدادات محلية أو تبادل ملفات عبر البريد.

هذا النهج يضع Prism في موقع مختلف عن الأدوات التقليدية، ويجعله أقرب إلى طريقة عمل Google Docs، لكن بلغة يفهمها العلماء والمهندسون، وبأدوات مصممة خصيصًا للبحث الأكاديمي.


من Crixet إلى Prism رؤية طويلة المدى

يعتمد Prism على منصة Crixet، وهي أداة LaTeX سحابية استحوذت عليها OpenAI سابقًا، ثم أعادت تطويرها ضمن رؤية أوسع. ردود الفعل الأولية على الشبكات الاجتماعية ركزت على ثلاثة عناصر: كونه LaTeX-first فعلًا، عدم وجود قيود على عدد المتعاونين، ومحاولة جمع التفكير والكتابة والتنسيق في مساحة واحدة.

ذو صلة

هذه الخطوة تعكس توجهًا أعمق لدى OpenAI: الانتقال من تقديم نماذج ذكاء اصطناعي منفصلة، إلى بناء بيئات عمل كاملة تتغير فيها علاقة المستخدم بالتقنية.

Prism ليس مجرد أداة جديدة للباحثين، بل إشارة إلى شكل مختلف لمساحات العمل المستقبلية، حيث يصبح الذكاء الاصطناعي جزءًا غير مرئي من عملية التفكير نفسها. السؤال الذي يظل معلقًا هو كيف سيؤثر هذا القرب المتزايد بين الإنسان والنموذج الذكي على طريقة إنتاج المعرفة العلمية، وعلى مفهوم المؤلف والبحث في السنوات المقبلة.

ذو صلة