انطلاقة جديدة في عالم الهواتف: أول جهاز بكاميرتين بيريسكوب ووضوح مذهل يصل إلى 200 ميجابكسل

3 د
تسعى شركة أوبو لإحياء تقنية العدسات البيريسكوبية المزدوجة بدقة تصل إلى 200 ميجابكسل.
تفيد التسريبات بأن النظام القادم يعتمد على مستشعرات من سامسونج وسوني في هاتف Find X9 Ultra.
تقدّم أوبو توازنًا بين التقريب البعيد وجودة الإضاءة للمشاهد القريبة عبر التكنولوجيا الجديدة.
التنافس مع شاومي وفيفو يستمر في تحسين التقنيات البصرية المتقدمة في الهواتف الذكية.
تهدف أوبو لإحداث نقلة نوعية في مرونة التقريب وجودة التفاصيل باستخدام الذكاء الاصطناعي.
في الوقت الذي تتسابق فيه الشركات لتقديم أفضل تجربة تصوير على الهواتف الذكية، تبدو شركة أوبو وكأنها تستعد لفتح فصل جديد في سباق الكاميرات. فكرة العدسات البيريسكوبية المزدوجة التي اشتهرت بها قبل سنوات لم تختفِ كليًا، بل تعود الآن أكثر طموحًا من أي وقت مضى، وهذه المرة بدقة تصل إلى 200 ميجابكسل لكل عدسة.
عودة العدسات البيريسكوبية إلى مشهد أوبو
بعد أن قدّمت أوبو في هواتفها السابقة Find X7 Ultra وFind X8 Ultra منظومة تصوير تعتمد على عدستين بيريسكوبيتين للتقريب البصري المتدرج، تخلت الشركة مؤقتًا عن هذا المفهوم في هاتف Find X9 Pro لصالح نظام ثلاثي بعدسة تليفوتو واحدة عالية الدقّة. لكن يبدو أن الفكرة لم تُغلق تمامًا داخل أروقة البحث والتطوير، إذ تشير تسريبات من منصة Weibo إلى أن الشركة تعمل على إحياء هذا النظام في الجيل القادم Find X9 Ultra وربما في النموذج الأبعد Find X10 Ultra.
تفاصيل تسريب تكشف طموحًا هندسيًا فريدًا
المسرّب الصيني الشهير Digital Chat Station تحدث عن أحدث النماذج الأوليّة التي تختبرها أوبو، وتشير المعلومات إلى نظام مزدوج من عدسات بيريسكوب تليفوتو بدقة 200 ميجابكسل لكل منهما. المهم هنا ليس فقط الرقم الكبير للدقّة، بل اختلاف حجم المستشعرين بين 1/1.3 و1/1.12 بوصة، ما يوحي بأن أوبو تسعى لتحقيق توازن بين التقريب البعيد وجودة الإضاءة في المشاهد القريبة والمتوسطة.
تحالف محتمل بين أوبو وسامسونج وسوني
تلمّح التسريبات إلى أن أوبو قد تعتمد على مستشعرات من إنتاج سامسونج مثل ISOCELL HP2 إلى جانب مستشعر جديد من سوني يحمل الاسم LYT‑910 المقرر إطلاقه في عام 2026. هذا التعاون الثلاثي غير المباشر يعكس المرحلة التي وصلت إليها صناعة الكاميرات المحمولة، حيث بات الأداء لا يقوم على العتاد وحده بل على تناغم بين تصميم العدسة ومعالجة الصور بالذكاء الاصطناعي خوارزميًا وبرمجيًا.
السباق لا يهدأ بين أوبو وفيفو وشاومي
بينما يُنتظر أن تقدم شاومي في هاتفها Xiaomi 17 Ultra عدسة زوم بصري حقيقية ذات طول بؤري متغيّر، تستعد فيفو لإطلاق هاتف X300 Ultra المزوّد بكاميرتين بدقة 200 ميجابكسل، إحداهما رئيسية والأخرى تليفوتو. في المقابل، تواصل أوبو رهانها على فلسفة العدستين البيريسكوبيتين مع تحسين حساسية المستشعرات وجودة العدسات الزجاجية. المشهد أقرب إلى سباق في الدقة والابتكار البصري، لا إلى مجرد منافسة تسويقية.
ما الذي تعنيه هذه الخطوة للمستقبل؟
إن صحّت هذه التوجهات، فإننا أمام لحظة يعاد فيها تعريف كيفية تعامل الهواتف الذكية مع التصوير البعيد. العدستـان البيريسكوبيتان قد تمثلان نقلة في مرونة التقريب البصري دون التضحية بجودة التفاصيل، ما يقرّب الهاتف أكثر من أداء الكاميرات الاحترافية. ومع دخول الذكاء الاصطناعي في التصوير متعدد المستشعرات، يصبح السؤال الحقيقي ليس عن عدد الميجابكسلات فحسب، بل عن كيفيّة توظيفها لالتقاط لحظة إنسانية بأكبر قدر من الدقّة والعمق.
ربما لا نرى هذا الجهاز قبل عام 2027، لكن فكرة أن يكون لدينا هاتف يحمل عدستين بيريسكوب بدقة 200 ميجابكسل تُظهر أن سباق التصوير لم يبلغ ذروته بعد، وأننا لا نزال في بدايات مرحلة جديدة تُعيد تعريف حدود الممكن في عالم الكاميرات المحمولة.









