رئيس إنتل السابق يمنح PowerLattice دفعة هائلة نحو مستقبل الرقائق الموفرة للطاقة
تعد PowerLattice مبادرة لخفض استهلاك الطاقة في رقائق المعالجة إلى النصف.
طورت الشركة "شيبليت" لتوزيع الطاقة من داخل الرقاقة نفسها، مما يقلل الفاقد الكهربائي.
استثمار بقيمة 25 مليون دولار بقيادة Playground Global وCelesta Capital يدعم تطويرها.
تعتبر PowerLattice محاولة لتعزيز كفاءة الطاقة وسط ازدياد شهية الذكاء الاصطناعي للحوسبة.
تخطط الشركة لإتاحة الشيبليت لبقية المصنعين بحلول عام 2026 بالتعاون مع TSMC.
وسط سباقٍ عالمي على بناء معالجات أقوى لتغذية ذكاء اصطناعي لا يهدأ، تأتي مبادرة صغيرة من وادي السيليكون لتذكّرنا أن الكفاءة ليست في السرعة وحدها، بل في كيفية استخدام الطاقة بذكاء. شركة ناشئة تدعى "باورلاتِس" PowerLattice جذبت أنظار أحد كبار عقول التقنية، بات غيلسنغر، الرئيس التنفيذي السابق لشركة إنتل، بعد أن وعدت بخفض استهلاك الطاقة في رقائق المعالجة إلى النصف تقريبًا.
رؤية جديدة للطاقة داخل الرقاقة
تقول PowerLattice، التي أُسست عام 2023 على يد مهندسين مخضرمين من كوالكوم ونوفيا وإنتل، إنها طورت "شيبليت" صغيرًا لتوزيع الطاقة من داخل الرقاقة نفسها، عوضًا عن ضخها من الخارج. هذه الخطوة التقنية البسيطة في ظاهرها تحمل وعدًا كبيرًا: تقليل الفاقد الكهربائي، وهو التحدي الذي يؤرق كل صانع للمعالجات منذ عقود.
الاستثمار الذي قادته شركتا Playground Global وCelesta Capital بقيمة 25 مليون دولار أعطى للشركة دفعة قوية، وجعل غيلسنغر، الذي شارك شخصيًا في الجولة، يصف الفريق بأنه "فريق الأحلام في مجال توصيل الطاقة". هذه شهادة ذات وزن خاص من مهندس بنى عقودًا من التقدم في عالم الرقائق.
لماذا يهم هذا الابتكار الآن؟
تزايد شهية الذكاء الاصطناعي للحوسبة جعل الطاقة هي الوقود القادم للابتكار، لا المعالج نفسه. فمراكز البيانات العملاقة التي تدرب نماذج اللغة وتُجري عمليات الاستدلال (inference) تستهلك طاقة بمعدلات غير مسبوقة، ما يدفع الشركات الكبرى مثل إنفيديا وبرودكوم وAMD إلى البحث عن حلول أكثر كفاءة. هنا تبرز PowerLattice كمحاولة للرد على سؤالٍ بات جوهريًا: كيف نُطوّر الذكاء الاصطناعي دون أن نحرق كوكبنا؟
خطوة أولى من تايوان إلى السوق العالمية
بعد عامين من التطوير، نجحت الشركة في إنتاج أول دفعة من الشيبليت بالتعاون مع شركة TSMC التايوانية. ويجري أحد العملاء — لم يُكشف عن اسمه — اختبار المنتج فعليًا على أن يُتاح لبقية المصنعين في عام 2026. أسماء مثل إنفيديا وGrok وNextSilicon تلوح في الأفق كعملاء محتملين، ما يعكس اهتمامًا جديًا بهذه التقنية الجديدة.
المنافسة على كفاءة الطاقة تشتد
ليست PowerLattice وحدها في المضمار. شركة Empower Semiconductor، التي جمعت في سبتمبر جولة تمويلية بقيمة 140 مليون دولار بقيادة Fidelity، تعمل على حلول مشابهة. لكن غيلسنغر يرى ميزة PowerLattice في بساطة الفكرة وجرأتها؛ قطعة صغيرة تلغي المسافات بين مصدر الطاقة ونقطة الاستهلاك داخل الشريحة نفسها.
نقطة التحول في معادلة الحوسبة
في عالم تتقدم فيه وحدات المعالجة الرسومية بسرعة مذهلة، يبدو أن المعركة القادمة لن تُكسب عند حدود الترانزستور، بل عند حدود الواط الواحد. نجاح PowerLattice قد يرسل إشارة إلى جميع الشركات بأن المستقبل ليس في المزيد من الأداء فقط، بل في مفاهيم الطاقة الذكية التي تسمح بالتوسع من دون التضحية بالاستدامة أو التكلفة.
قد تكون هذه الشيبليت الصغيرة بداية فصل جديد من تاريخ أشباه الموصلات، فصل توازن فيه الصناعة بين طموح الذكاء الاصطناعي وعبء استهلاك الطاقة، في معادلة تعيد تعريف ما يعنيه أن تكون "رقاقة ذكية" بحق.










