ذكاء اصطناعي

كوالكوم تجري محادثات لإطلاق رقائق 2 نانومتر بالتعاون مع سامسونج

Abdelrahman Amr
Abdelrahman Amr

2 د

ألمح كريستيانو آمون لعلاقة جديدة بين كوالكوم وسامسونج تتعلق بتصنيع معالجات 2 نانومتر.

تسعى سامسونج لإثبات قدرتها على المنافسة بوحدة السباكة عبر تقنيات Gate-All-Around المتقدمة.

تدفع ضغوط TSMC كوالكوم للبحث عن شركاء جدد في تصنيع الرقائق للحد من المخاطر.

يمكن أن تدخل معالجات كوالكوم 2 نانومتر الجديدة في هواتف أندرويد، محققة أداءً محسنًا.

تعد إعادة توزيع أدوار الشركات والشراكات أمرًا حاسمًا في صناعة أشباه الموصلات حاليًا.

في كواليس معارض الإلكترونيات الكبرى، لا تُحسم الصفقات دائمًا على المنصات المضيئة، بل في غرف جانبية تكثر فيها الأسئلة الفنية والرهانات الاستراتيجية. هذا ما بدا واضحًا في لاس فيغاس، حين لمّح كريستيانو آمون، الرئيس التنفيذي لشركة كوالكوم، إلى عودة محتملة لعلاقة قديمة شابها التوتر مع سامسونج، وهذه المرة عند بوابة أكثر التقنيات حساسية في صناعة الرقائق: تصنيع معالجات بدقة 2 نانومتر.


كوالكوم تعيد فتح باب سامسونج

أكد آمون أن كوالكوم دخلت بالفعل في محادثات مع سامسونج للإنتاج التعاقدي باستخدام أحدث تقنيات 2 نانومتر، موضحًا أن العمل التصميمي اكتمل وأن الشركة تستهدف طرحًا تجاريًا في المستقبل القريب. هذه الخطوة، إن اكتملت، تمثل عودة مدروسة إلى مُصنّع كانت العلاقة معه متوترة منذ تجربة Snapdragon 8 Gen 1 التي عانت من مشاكل حرارة واستهلاك طاقة في 2022، وفق تغطيات صحفية آسيوية متخصصة.


رهان سامسونج على استعادة الثقة

بالنسبة لسامسونج، لا تبدو هذه المحادثات تفصيلًا عابرًا. وحدة السباكة لديها لا تتجاوز حصتها 6.8% من السوق العالمية، مقارنة بهيمنة TSMC التي تسيطر على أكثر من 70%. لذلك تسعى الشركة الكورية إلى إثبات قدرتها على المنافسة عبر تقنيات Gate-All-Around المتقدمة، والتي بدأت استخدامها في الإنتاج الضخم قبل منافسيها. الإعلان عن شريحة Exynos 2600 بدقة 2 نانومتر لم يكن مجرد منتج جديد، بل رسالة ثقة موجّهة لعملاء محتملين.


ضغط TSMC يعيد رسم الخريطة

التحرك من جانب كوالكوم لا ينفصل عن واقع السوق. فطاقات TSMC الإنتاجية لرقائق 2 نانومتر محجوزة تقريبًا حتى نهاية 2026، ما يدفع شركات تصميم المعالجات إلى البحث عن بدائل لتقليل المخاطر في سلاسل الإمداد. تاريخ كوالكوم مع تعدد الشركاء التصنيعيين يوحي بأن هذا المسار ليس استثناءً، بل جزء من سياسة أوسع توازن بين التكلفة والاستقرار التقني.


ماذا تعني هذه الخطوة لسوق الهواتف

ذو صلة

في حال نجاح هذا التعاون، قد نرى معالجات رائدة بتقنية 2 نانومتر من كوالكوم تدخل هواتف أندرويد القادمة، مع وعود بتحسين الأداء المستدام وكفاءة استهلاك الطاقة. المستفيد النهائي هنا ليس الشركات فقط، بل المستخدم الذي يبحث عن جهاز أقل سخونة، أطول عمرًا للبطارية، وتجربة أكثر استقرارًا في الألعاب والذكاء الاصطناعي على الجهاز.

اللافت أن صناعة أشباه الموصلات تمر بمرحلة إعادة توزيع أدوار، حيث لم يعد التفوق التقني وحده كافيًا، بل القدرة على بناء شراكات طويلة الأمد تحمّل مسؤولية الابتكار. عودة كوالكوم المحتملة إلى سامسونج قد تكون اختبارًا حقيقيًا لما إذا كان الماضي يمكن تجاوزه حين تفرض دقة 2 نانومتر قواعد جديدة للعبة.

ذو صلة