سامسونج تركز على الذكاء الاصطناعي لعام 2026 وتخطط لغزو سوق الرقائق
ستدمج سامسونج الذكاء الاصطناعي في جميع أجهزتها الاستهلاكية وأشباه الموصلات بحلول 2026.
تعمل سامسونج على تعزيز موقعها في سوق رقائق HBM4 ومعالجات 2 نانومتر منخفضة الطاقة.
تعتزم الشركة التعاون مع شركات مثل تيسلا وAMD لتصنيع رقائق متقدمة.
تخطط سامسونج لإطلاق قدرات ذكاء اصطناعي توليدي في سلسلة جالاكسي S26 القادمة.
شاشات OLED من سامسونج ستُستخدم في سيارات فيراري الفاخرة الجديدة.
في سيول الباردة مع اقتراب عامٍ جديد، تجتمع العقول التي ترسم ملامح مستقبل الإلكترونيات العالمية وراء أبواب مغلقة في مقر سامسونج الرئيسي. فخلال ثلاثة أيام مكثفة، تناقش الإدارة العليا أولويات الشركة حتى عام 2026، واضعة دمج الذكاء الاصطناعي في صميم كل من أجهزتها الاستهلاكية وعملياتها في قطاع أشباه الموصلات. ومع اشتداد المنافسة في سوق رقائق الذكاء الاصطناعي، تبدو سامسونج مصمّمة على تثبيت نفسها بين القوى القليلة القادرة على قيادة هذا التحول.
ذكاء اصطناعي في كل جهاز من سامسونج
ينعقد الاجتماع العالمي في مقر الشركة بمشاركة نحو ثلاثمئة من كبار التنفيذيين من قطاعَي الأجهزة الذكية والحلول الرقمية. ويقود الرئيس روه تيه مون ونائب الرئيس جون يونغ هيون جلسات العمل لمراجعة الاستراتيجيات، حيث تنوي الشركة الارتقاء بتجربة المستهلك عبر ذكاء اصطناعي متكامل في هواتفها وأجهزتها المنزلية القادمة، فيما تشدّد في قطاع المعالجات على مواكبة الطلب المتزايد في سوق المعالجة العصبية.
رهان قوي على رقائق HBM4 وعمليات 2 نانومتر
يركّز القطاع المسؤول عن أشباه الموصلات على تعزيز موقع سامسونج في سوق الذاكرة ذات النطاق العريض، خصوصاً رقائق HBM4 المخصصة لمعالجات الجيل التالي من إنفيديا. تشير التقارير إلى أن الشركة اقتربت من الحصول على الاعتمادات النهائية للجودة بعد تسليم عينات مدفوعة لإنفيديا، ما قد يمنحها أكثر من ثلاثين في المئة من حجم توريد هذه الفئة للعام المقبل. وفي الوقت ذاته، تواجه وحدة المصانع تحدياً في تثبيت عمليات التصنيع بدقة 2 نانومتر، وهي التقنية التي تراهن عليها سامسونج لتقليل استهلاك الطاقة وزيادة الأداء.
تشير الأنباء إلى أن معدلات الإنتاج الحالية بلغت بين 55 و60 في المئة، وهو مستوى يُعتبر جيداً في مرحلة مبكرة لهذه التقنية. وتُنتج الشركة معالجها الأحدث «إكزينوس 2600» بهذه الدقة، كما أبرمت عقوداً مع شركات من بينها تيسلا لتصنيع شرائح الذكاء الاصطناعي في منشأتها الجديدة بمدينة تايلور بولاية تكساس.
شراكات أميركية تعزز طموحات سامسونج
عودة رئيس مجلس الإدارة لي جاي يونغ من جولة أميركية حملت معه إشارات مهمة. فقد عقد لقاءات مع إيلون ماسك وليزا سو، رؤساء تيسلا وAMD، لمناقشة التعاون في تصنيع الرقائق. هذه الاجتماعات تأتي في سياق صفقة بقيمة 16.5 مليار دولار لإنتاج شرائح تيسلا المستقبلية AI6، إلى جانب احتمال تولي سامسونج تصنيع معالجات AMD القادمة بدقة 2 نانومتر. مثل هذه التحالفات يمكنها أن تعيد رسم خريطة المنافسة بين عمالقة الرقائق في الولايات المتحدة وآسيا.
هواتف وأجهزة سامسونج نحو تجربة أكثر ذكاءً
على الجانب الآخر، يناقش قسم الأجهزة الذكية خطط إطلاق سلسلة جالاكسي S26 في فبراير المقبل. التوجه الأبرز هو دمج قدرات ذكاء اصطناعي توليدي في واجهة الاستخدام، بالتوازي مع ضغوط ارتفاع أسعار الذاكرة. كما يعمل الفريق على تصميم منتجات جديدة تجمع بين الاتصال الذكي والكفاءة في استهلاك الطاقة، استعداداً للمشاركة في معرض CES 2026 في لاس فيغاس.
خطوات توسّع إلى السيارات والعرض المرئي
لم تعد شاشات سامسونج حكراً على الهواتف والتلفزيونات؛ إذ أعلنت الشركة أن «فيراري» اختارت شاشاتها OLED لسياراتها القادمة، وهو إنجاز قد يفتح صفحة جديدة في قطاع الإلكترونيات المدمجة بالسيارات الفاخرة. هذا التحول يعكس إدراك سامسونج لضرورة تنويع مصادر النمو خارج الحدود التقليدية للأجهزة المحمولة.
في المشهد الختامي، تبدو سامسونج وكأنها تُعيد هندسة ذاتها كل بضع سنوات لتبقى في الصف الأول من سباق التقنية. ومع دخول الذكاء الاصطناعي إلى تفاصيل كل منتج من الهواتف إلى الرقائق، تتجه الشركة إلى مرحلة يتقاطع فيها الابتكار الصناعي مع الطموح البشري نحو الأداء الأذكى. نجاح هذه الاستراتيجية سيُقاس ليس فقط بمعدل الأرباح، بل بمدى قدرتها على جعل التقنية أكثر وعيًا وفاعلية في حياة الناس.










