ذكاء اصطناعي

سامسونج تحدث ثورة في عالم التلفزيونات مع بيكسبي المدعوم بالذكاء الاصطناعي التوليدي

مصطفى يسري
مصطفى يسري

3 د

أطلقت سامسونج نسخة جديدة من مساعدها الصوتي «بيكسبي» بدمج الذكاء التوليدي في تلفازها.

يعتمد «بيكسبي» على تقنيات Vision AI Companion لطرح أسئلة حول ما يشاهده المستخدم.

يتضمن المساعد الجديد شراكة بين مايكروسوفت وPerplexity لتعزيز الفهم المتسلسل للمحادثة.

يدعم هذا الابتكار اللغات العالمية ويمكّن مستخدمي التلفاز من تفاعل أوسع وأكثر شمولية.

يحوّل التلفاز إلى منصة معرفية يتفاعل فيها المستخدم مع المحتوى بذكاء واتساق.

وسط الإضاءة الناعمة لشاشة التلفاز، بات الحوار بين الإنسان والجهاز مشهداً مألوفاً أكثر من أي وقت مضى. اليوم، تأخذ سامسونج هذه العلاقة خطوة أعمق بإطلاق نسخة جديدة من مساعدها الصوتي «بيكسبي» مدعومة بتقنيات الذكاء التوليدي، مدمجة مباشرة في أجهزة تلفازها لعام 2025. خطوة تمزج الترفيه بالذكاء، وتعيد رسم حدود استخدام التلفاز في المنزل الذكي.


بيكسبي يتحول إلى رفيق ذكي على الشاشة

باستخدام ما تسميه الشركة «Vision AI Companion»، أصبح بإمكان المستخدم أن يطرح أسئلة مباشرة عما يشاهده. من هو الممثل؟ ما خلفية اللوحة الفنية؟ أو حتى النتيجة النهائية للمباراة. لا يعود التلفاز مجرد ناقل للمحتوى، بل محاور يعتمد على الذكاء الاصطناعي التوليدي ليفهم السياق ويجيب بلغة بشرية أقرب إلى الحديث الطبيعي.


شراكة تجمع ما بين مايكروسوفت وPerplexity

يقوم المساعد الجديد على مزيج من النماذج المتقدمة، بينها Copilot من مايكروسوفت وتقنيات Perplexity، مما يمنحه قدرة على الفهم المتسلسل للمحادثة ومتابعة الأسئلة المتلاحقة دون الحاجة إلى إعادة السياق في كل مرة. النتيجة تجربة حوارية تبدو طبيعية ومرنة، مع عرض مرئي متفاعل على الشاشة يدعم الأجوبة بالنصوص أو الصور أو الفيديو عند الحاجة.


الذكاء الاصطناعي كقلب منظومة تلفاز سامسونج

أشارت سامسونج إلى أن Vision AI Companion سيكون مركز التحكم الجديد لجميع خصائص الذكاء الاصطناعي في أجهزتها، ابتداءً من تحسين الصورة عبر تحليل المشهد في الوقت الفعلي ووصولاً إلى الترجمة الفورية بين اللغات. هذا التكامل يحول التلفاز إلى محور ذكي في المنزل، يستجيب للأوامر وينسق مع الأجهزة الأخرى مثل الثلاجات والغسالات الذكية دون الحاجة إلى وجود مكبرات صوت مستقلة.


اللغات المدعومة وتجربة الاستخدام العالمية

يتوفر المساعد الجديد حالياً بعشر لغات بينها الإنجليزية والكورية والإسبانية. هذا الانتشار اللغوي يعزز رؤية سامسونج لتحقيق تفاعل إنساني أوسع مع تقنياتها، ويجعل الذكاء الاصطناعي جزءاً من التجربة اليومية للملايين من المستخدمين حول العالم. التركيز على الترجمة الطبيعية وتوليد الإجابات بثقة يعني أن التلفاز أصبح أقرب إلى شخصية مساعدة أكثر منه جهازاً جامداً.


تحول التلفاز من جهاز عرض إلى منصة معرفة

منذ عقود كان التلفاز وسيلة استقبال، أما الآن فهو مساحة تفاعل وتعلم. بفضل هذا التحديث، يمكن للمشاهد الانتقال من التساؤل إلى الفهم الفوري دون مغادرة مقعده. معرفة تفاصيل عن فيلم، بحث عن مطعم محلي، أو حتى استلهام وصفة طعام من مشهد في برنامج طهي، كلها حدود جديدة فتحها هذا التزاوج بين الذكاء الاصطناعي والمحتوى البصري.

ذو صلة

بهذا التوجه، يبدو أن سامسونج لا تسعى فقط إلى تحسين تجربة المشاهدة، بل إلى إعادة تعريف معنى التفاعل مع التكنولوجيا داخل المنزل. المساعد الجديد لا يمثل «ميزة إضافية» بقدر ما هو خطوة نحو جيل جديد من الأجهزة التي تفهم لغتنا، وتشاركنا الفضول نفسه تجاه ما نراه ونعيشه.

ذو صلة