سامسونج تكشف عن Galaxy Z TriFold بشاشة قابلة للطي بحجم 10 بوصات وسعر يفوق التوقعات

3 د
أعلنت سامسونج عن Galaxy Z TriFold، أول هاتف ثلاثي الطيّات يصل للاستخدام التجاري.
يعتمد الهاتف على مفصلين من نوع Armor FlexHinge للتجربة السلسة ويصل لمقاس 10 بوصات مفتوحًا.
مزود بمعالج Snapdragon 8 Elite وذاكرة وصول 16 جيجابايت، ليحقق أداءً فائقًا.
يطرح بسعر يعادل 2500 دولار، مستهدفًا محترفي التكنولوجيا أكثر من المستخدمين العاديين.
سياسهم في إعادة تعريف العلاقة بين المحمول وسعة العمل متى طُرح في الأسواق العالمية.
في زمنٍ تتسارع فيه أشكال الأجهزة المحمولة إلى درجة الذوبان بين الهاتف واللوحي، تأتي سامسونج لتضيف طيّة أخرى إلى المشهد. الشركة الكورية لم تكتفِ بتميّز سلسلة Z القديمة، بل أعلنت رسميًا عن جهازها الجديد Galaxy Z TriFold، أول هاتف ثلاثي الطيّات يصل إلى الاستخدام التجاري، وكأنها تقول: المستقبل لا يُطوى مرتين فقط.
تصميم جديد يوسّع مفهوم الهاتف المحمول
يعتمد Galaxy Z TriFold على ثلاثة أجزاء متصلة بمفصلين من نوع Armor FlexHinge طوّرتهما سامسونج لتقديم تجربة طي وانبساط أكثر سلاسة. وعند نشر الشاشة بالكامل، يتحول الهاتف إلى لوحة OLED مقاس 10 بوصات بدقة 2160×1584 بكسل، ليقترب في حجمه وأدائه من الأجهزة اللوحية، بينما يُغلق ليكشف عن شاشة خارجية مقاس 6.5 بوصات تشبه شاشات الهواتف المعتادة. هذا التكوين يجعله جهازًا فريدًا يمكنه الانتقال بين أوضاع الاستخدام الثلاثة بسهولة ملفتة، وإن كان يُضحي بمقدار من النحافة لصالح مرونته.
قوة داخلية مستعارة من أقوى هواتف سامسونج
اعتمدت سامسونج على معالج Snapdragon 8 Elite مع ذاكرة وصول عشوائي سعتها 16 جيجابايت وسعة تخزين 512 جيجابايت، وهي المواصفات ذاتها تقريبًا في Galaxy Z Fold 7، ما يعني أداءً فائقًا في المهام المتعددة والذكاء الاصطناعي وتبديل التطبيقات. الكاميرات أيضًا مألوفة لعشاق الشركة، بعدسة رئيسية بدقة 200 ميغابكسل وعدسة واسعة بدقة 12 ميغابكسل وعدسة زوم 3x بدقة 10 ميغابكسل. وبرغم الوزن الذي يصل إلى نحو 309 غرامات، فإن الهاتف يقدم تجربة أشبه بحمل جهاز لوحي متطور في جيبك.
الطموح إلى تجربة حوسبة محمولة حقيقية
الميزة الأبرز في TriFold ليست فقط حجمه أو تصميمه، بل طريقة استخدامه. فالشاشة الكبيرة تسمح بتشغيل ثلاث تطبيقات جنبًا إلى جنب، كما يدعم الجهاز وضع Samsung DeX لتجربة سطح مكتب متكاملة من دون الحاجة إلى شاشة خارجية. ومع أن بطاريته البالغة 5600 ميلي أمبير قد تبدو متواضعة أمام هذه الشاشة الضخمة، فإنها تبرز كحل هندسي متوازن بين القوة والعمر والتصميم.
السعر والعوائق أمام الانتشار الواسع
سيُطرح Galaxy Z TriFold في كوريا الجنوبية بسعر يقارب 3,590,400 وون، أي ما يعادل نحو 2500 دولار أمريكي، وهو رقم يضعه في فئة تُلامس الأجهزة الاحترافية أكثر من كونها موجهة لعامة المستخدمين. وتخطط سامسونج لإطلاقه في السوق الأمريكية خلال الربع الأول من عام 2026، لتختبر من جديد مدى استعداد المستهلكين لاستبدال الهاتف التقليدي بجهاز يجمع بين الهاتف والحاسوب اللوحي في آنٍ واحد.
ما الذي يعنيه هذا الاتجاه لمستقبل الأجهزة الذكية؟
يبدو أن سامسونج تراهن اليوم على إعادة تعريف العلاقة بين الحجم والإنتاجية في الأجهزة المحمولة. فبينما ركّزت شركات أخرى على الخفة أو الكاميرات، اختارت سامسونج توسيع حدود الشاشة ذاتها، لتقدّم مفهوم "الهاتف اللوحي" بأكثر صوره واقعية حتى الآن. وإذا نجحت في إقناع المستخدمين بأن الطيّ الثالث ضروري فعلًا، فقد تفتح الباب أمام جيل جديد من الأجهزة الهجينة التي توازن بين قابلية الحمل وسعة العمل.
يبقى السؤال الأعمق: هل يحتاج المستخدم فعلاً إلى شاشة أكبر في جيبه، أم إلى تجربة أكثر ذكاءً في المساحة ذاتها؟ الإجابة لن تأتي سريعًا، لكن المؤكد أن Galaxy Z TriFold أعاد إشعال النقاش حول معنى الجيب نفسه في عصر لا يعرف حدًا بين المحمول والمكتبي.









