ذكاء اصطناعي

جالكسي S27 القادم من سامسونج يستعد لقفزة نوعية في تقنية التعرف على الوجه

مصطفى يسري
مصطفى يسري

3 د

تطور سامسونج نظامًا جديدًا للتعرف على الوجه يعتمد على الضوء المستقطب.

تُعد تقنية "Polar ID" خطوة نوعية لتحسين دقة وأمان المصادقة.

تهدف التقنية إلى مقاومة الخداع والتمييز بين الوجوه الحقيقية والمزيفة.

سرعة المصادقة المتوقعة هي 180 مللي ثانية، مما يعزز الأداء وحماية البيانات.

استخدام الضوء كوسيط أمني يمكن أن يغير مستقبل الهواتف الذكية.

في الوقت الذي أصبحت فيه هواتفنا ترافقنا في أدق تفاصيل يومنا، من فتح الباب الذكي إلى دفع الفواتير بلمسة واحدة، ما زال الوجه هو كلمة المرور الأقدم والأكثر شخصية. وفيما تنشغل الشركات الكبرى بحماية خصوصية المستخدم وتوازنها مع سرعة الوصول، يبدو أن سامسونج تخطو خطوة جديدة في هذا الاتجاه مع ما يقال عن تقنيتها المقبلة في «جالاكسي S27». إذ تشير التسريبات إلى تطوير نظام تعرف على الوجه يعتمد على الضوء المستقطب، وهو ما قد ينقل هذه الميزة من خانة الراحة إلى عالم الأمان المتقدم.


ضوء جديد لتقنية مألوفة

وفقًا لتقارير متداولة بين مختبري البرمجيات المبكرة، تعمل سامسونج على دمج تقنية «Polar ID» المطوّرة بالتعاون مع شركة Metalenz، لتقديم طريقة جديدة للتعرف على الوجه تعتمد على تحليل انعكاس الضوء المستقطب من تفاصيل الوجه البشرية. هذه الخطوة تمثل قفزة نوعية مقارنة بالأنظمة الثنائية الأبعاد التي تعتمد فقط على الكاميرا الأمامية. الفكرة الجوهرية هنا ليست مجرد رفع الدقة، بل جعل عملية المصادقة أكثر صعوبة على من يحاول تقليدها بصورة أو نموذج ثلاثي الأبعاد.


ما وراء الدقة: مقاومة الخداع

يعتمد الأمل في هذه التقنية على مفهوم «مقاومة الخداع» أو ما يعرف بـ Spoof Resistance، أي قدرة النظام على التمييز بين وجه حقيقي ومحاولة تصنّع إلكترونية أو ضوئية. فبينما تُعد تجربة Face ID من آبل معيارًا في الأمان، يفتقر معظم هواتف أندرويد إلى آلية عميقة مماثلة. وهنا يظهر طموح سامسونج لاستثمار شراكتها مع كوالكوم وMetalenz لتضييق هذه الفجوة.

"الضوء ليس مجرد أداة للرؤية، بل وسيلة لفهم العمق والأبعاد والملمس — وهو ما تحاول التقنية الجديدة التقاطه بدقة."


تجربة الاستخدام بين السرعة والخصوصية

تُقدَّر سرعة المصادقة في النظام الجديد بـ 180 مللي ثانية فقط، أي أسرع من رمشة عين تقريبًا. هذا يعني أن المستخدم لن يشعر بأي بطء إضافي، رغم الطبقات الأمنية الإضافية التي تعمل في الخلفية. ومع التوجه العام نحو الاعتماد على الذكاء الاصطناعي لمعالجة الصور محليًا دون إرسالها إلى السحابة، يمكن أن تشهد هواتف سامسونج القادمة مزيجًا متوازنًا من الأداء وحماية البيانات الشخصية.


ما الذي يعنيه ذلك لمستقبل الهواتف؟

إذا ثبتت صحة هذه المعلومات، فقد تدخل سامسونج حقبة جديدة يكون فيها الوجه أداة مصادقة معتمدة في البنوك والتطبيقات الحكومية بنفس درجة بصمة الإصبع وربما أكثر. فكلما أصبح الهاتف أكثر «يقينًا» بما يراه، ازداد اعتماد المستخدم عليه في مهام لم يكن يتخيلها مسبقًا. لكن بين كل هذه القدرات، تبقى الأسئلة الأخلاقية معلقة حول من يمتلك هذه البيانات الضوئية الدقيقة وكيف سيتم تخزينها.

ذو صلة

قد لا نعرف بعد إن كان «جالاكسي S27» سيحمل فعلًا هذه التقنية عند إطلاقه في 2027، ولكن مجرد التفكير في استخدام الضوء كوسيط أمني بديل يوضح كيف تواصل الهواتف الذكية التحول من أدوات اتصال إلى مربعات ضوئية تعرف وجوهنا كما تعرف خطواتنا. وربما حينها لن يكون فصل الإنسان عن أجهزته أمرًا ممكنًا حتى لو أراد ذلك.

ذو صلة