ذكاء اصطناعي

أداة AI جديدة من سوني تستهدف الرقابة على بلايستيشن وإكس بوكس وNintendo

Abdelrahman Amr
Abdelrahman Amr

3 د

تسعى سوني لتطوير أداة تمكن من تنقية محتوى الألعاب تلقائيًا وفقًا لتفضيلات المستخدم.

سيعمل النظام الجديد كمصفاة ذكية داخل الألعاب، تحجب أو تعدل العناصر غير المرغوبة.

يمكن للمستخدم تخصيص المحتوى بحجب الألفاظ النابية أو الصور العنيفة واستبدالها بمحتوى آمن.

النظام مصمم ليعمل عبر منصات بلايستيشن ومنافسين مثل إكس بوكس وسويتش.

تهدف سوني لتحسين تجربة المستخدم وحماية الفئات الصغيرة مع الحفاظ على هوية الألعاب.

بينما تتجه صناعة الألعاب إلى عصر أكثر ذكاءً وذكاءً اصطناعيًا، يبدو أن سوني قررت ألا تكتفي بتحسين الأداء والرسوميات فقط، بل أن تدخل ساحة جديدة تمامًا: ساحة الرقابة الرقمية المدعومة بالذكاء الاصطناعي. في براءة اختراع حديثة، تكشف الشركة عن نيتها تطوير أداة قادرة على تنقية المحتوى في الألعاب تلقائيًا وفقًا لتفضيلات المستخدم، في خطوة تُعيد تشكيل العلاقة بين اللاعب والمحتوى الذي يختار التفاعل معه.


ذكاء اصطناعي يراقب من أجل "السلامة"

وفقًا للوثائق المسجلة باسم شركة سوني إنتراكتيف إنترتينمنت، فإن النظام الجديد سيعمل كمصفاة ذكية داخل الألعاب، تتعرف على الصوت والصورة وتقرر في الوقت الحقيقي ما الذي يجب حجبه أو تعديله. الفكرة بسيطة في ظاهرها: جعل الألعاب مناسبة للأطفال أو لمن يرغبون بالتحكم بتجربتهم دون مفاجآت غير مرغوبة، لكنها معقدة في جذورها التقنية والأخلاقية، إذ تعتمد على خوارزميات تعلم عميق قادرة على تحليل المشاهد الصوتية والبصرية وإعادة إخراجها بشكل “آمن”.


تخصيص المحتوى حسب تفضيلات المستخدم

الميزة اللافتة في هذا النظام هي مرونته العالية. فبحسب براءة الاختراع، يمكن للمستخدم أن يحدد نوع المشاهد أو الألفاظ التي لا يرغب في رؤيتها أو سماعها — سواء كانت ألفاظًا نابية، أو عنفًا مفرطًا، أو مشاهد ذات طابع جنسي. بل إن النظام قد يذهب أبعد من ذلك، إذ يستطيع استبدال الأصوات أو الصور بعناصر مولدة عبر الذكاء الاصطناعي، لتقديم تجربة جديدة تمامًا دون المساس ببنية اللعبة الأصلية. بذلك، يتحول الذكاء الاصطناعي من مجرد أداة مساعدة داخل الألعاب إلى عنصر يشارك في صناعة المحتوى نفسه.


التكنولوجيا تتسع لمنصات المنافسين

رغم أن الأداة تستهدف في الأساس أجهزة بلايستيشن 5 و6، فإن سوني أوضحت أن النظام، نظريًا، قادر على العمل ضمن بيئات مختلفة تشمل منصات إكس بوكس وسويتش وحتى الحواسيب الشخصية. هذا البعد العابر للمنصات يشير إلى طموح أوسع من مجرد حماية محتوى ألعابها؛ إنه توجه نحو معيار جديد في كيفية تعامل الأجهزة مع المحتوى الحساس، أشبه بوضع “الرقابة الأبوية” لكن بذكاء اصطناعي متكامل ومتفاعل لحظيًا.


مزايا تقنية جديدة في قلب الأجهزة

وفي موازاة ابتكارات البرمجيات، واجهت سوني على مدى العامين الماضيين عثرة تقنية حقيقية تتعلق بمادة التبريد المعدنية في جهاز بلايستيشن 5، إذ أبلغ بعض المستخدمين عن تسرب المادة عند وضع الجهاز عموديًا. لكن وفقًا لتقارير حديثة، استعانت الشركة بتقنيات من طراز بلايستيشن 5 برو لإعادة تصميم نظام التبريد في النسخ الجديدة، ما يضمن احتفاظ المادة بمكانها حتى مع الاستخدام الطويل ونقل الجهاز من مكان إلى آخر. النتائج الاختبارية بيّنت أن درجة حرارة الجهاز لم تتجاوز 42 درجة مئوية بعد تشغيل متواصل دام أكثر من 36 ساعة، وهو إنجاز يعكس تحسنًا ملحوظًا في استقرار الأداء وجودة التصنيع.


بين الخصوصية والتجربة الكاملة

ذو صلة

الخطوة التي تخطوها سوني قد تُثير نقاشات ممتدة حول حدود الإبداع وحرية العرض في الألعاب. فبينما يرى البعض فيها حماية مرحبًا بها للأطفال والعائلات، قد يراها آخرون تهديدًا لجوهر التجربة الفنية في بعض الألعاب التي تُبنى على الواقعية الكاملة والتعبير الحر. لكن من الواضح أن الاتجاه نحو تخصيص المحتوى أصبح مطلبًا متزايدًا في عالم الترفيه، سواء في منصات الفيديو أو الألعاب، ومعه تنشأ أسئلة جديدة حول من يتحكم فعلاً في ما نراه ونسمعه: اللاعب أم الخوارزمية؟

في النهاية، يعكس مشروع سوني هذا مزيجًا من الطموح والحذر، بين تقديم تكنولوجيا تُثري تجربة المستخدم وحماية الفئات الأصغر سنًا، وبين الحفاظ على صدق العمل الإبداعي للألعاب. وبينما ننتظر ما ستحمله أجيال الحواسيب المنزلية القادمة، يبدو أن مستقبل اللعب لن يكون فقط في واقعية الرسوم، بل في واقعية الخيارات أيضًا.

ذو صلة