سيارتك تتكلم معك! Waymo تختبر Gemini كمساعد ذكي في سياراتها الذاتية
تختبر وايمو دمج مساعد «جيميني» في سياراتها لتجربة نقل أكثر تفاعلية.
يعمل «جيميني» على تنسيق الأجواء دون التدخل في القيادة.
يُقدم المساعد تفاعلات بشرية مطمئنة ولغة بسيطة.
انتقال وايمو من الذكاء كأداة إلى رفيق اجتماعي ملازم.
تسعي تسلا أيضًا لتحقيق تجربة مماثلة، لكن بتركيز مختلف.
في مقعد الركاب داخل سيارة ذاتية القيادة، يمكن أن يصبح الصمت عامل قلق أو مساحة تأمل، لكن وايمو تريد أن تملأ تلك اللحظات بصوت جديد. الشركة المملوكة لألفابت تختبر دمج مساعد «جيميني» الذكي في مركباتها الروبوتية، ليكون رفيقًا متفاعلًا يجيب عن الأسئلة وينسق الأجواء داخل المقصورة، في خطوة تكشف ملامح الجيل القادم من تجارب النقل الذكية.
جيميني على الطريق
بحسب تحليل للباحثة جين مانشون وونغ، تضم شفرة تطبيق وايمو المحمول إشارات مفصلة إلى ما يسمى «وايمو رايد أسيستنت ميتا برومبت»، وهو ملف مكوَّن من أكثر من 1200 سطر يحدد بدقة شخصية المساعد وطريقة تفاعله مع الركاب. الهدف ليس فقط الإجابة عن الأسئلة، بل بناء تجربة بشرية داخل السيارة يمكنها طمأنة الراكب وتقديم قدر من الفهم لما يدور حوله.
مساعد ذكي لا يقود بل يرافق
جيميني لا يتدخل في القيادة، ولا يتحدث باسم نظام القيادة الذاتية المعروف بـ «وايمو درايفر». هو شخصية منفصلة، ودوره محصور في التواصل البشري. يمكنه مثلًا تعديل درجة الحرارة أو الإضاءة وتشغيل الموسيقى، لكنه يعتذر بأناقة عندما يطلب منه المستخدم شيئًا خارج صلاحياته مثل تغيير المسار أو خفض النوافذ. هذه الحدود المقصودة تمنع التباس الأدوار بين الذكاء الاصطناعي الودود والسائق الآلي المسؤول عن السلامة.
لغة ودودة وقواعد صارمة
يُبرمج المساعد على الحديث بلغة بسيطة وقصيرة، لا تتعدى بضع جمل، خالية من المصطلحات التقنية المعقدة. كما يسعى لأن يكون «مطمئنًا لا دفاعيًا» عند مواجهة الأسئلة الحساسة حول أداء المركبة أو مقاطع الفيديو المنتشرة عن حوادث محتملة. هذا الانضباط اللغوي يُظهر كيف تحاول الشركات إعادة تعريف التواصل مع الآلات من منظور المسؤولية والثقة.
من الذكاء المُدرب إلى الذكاء المرافق
ليست هذه المرة الأولى التي تستعين فيها وايمو بنموذج جيميني من جوجل؛ فقد استخدمته سابقًا لتدريب أنظمتها على فهم السيناريوهات المعقدة أثناء القيادة المستقلة. الآن تنتقل الشركة من مرحلة الاستفادة من ذكاء الآلة كأداة تطوير إلى جعله طرفًا مباشرًا في التجربة الإنسانية داخل السيارة، بصفته مساعدًا اجتماعيًا يُحسن العلاقة بين الراكب والتقنية.
منافسة على الصوت والرفقة داخل المقصورة
تسلا بدورها تعمل على دمج مساعد «غروك» من شركة xAI في سياراتها، لكن الفارق أن جيميني يبدو أكثر تركيزًا على الراحة والسياق العملي للرحلة، بينما «غروك» مصمم للحوار والمزاح وتبادل الحديث الطويل. هذا التباين يعكس اتجاهين في عالم الذكاء الاصطناعي للسيارات: أحدهما يسعى للبساطة والطمأنينة، والآخر يراهن على الحضور الشخصي المستمر للآلة إلى جوار الإنسان.
دمج جيميني في روبوتاكسي وايمو لا يعني فقط اختبار تقنية جديدة، بل اختبار شعور جديد بالرفقة مع الذكاء الاصطناعي داخل مساحة مغلقة متحركة. فحين يصبح الراكب قادرًا على محادثة النظام الذي يقله، تبدأ الحدود بين التكنولوجيا والمشهد الإنساني اليومي في التلاشي، وتولد أسئلة جديدة حول شكل الثقة والمحادثة في عصر تقود فيه الآلات حديث الطريق والركاب معًا.










