ميزة جديدة في واتساب: حالات نصية تشبه “Notes” الخاصة بإنستغرام
أعاد واتساب تقديم ميزة «الملاحظات» بأسلوب اجتماعي مأخوذ من إنستغرام.
الآن يمكن للمستخدمين نشر تحديثات نصية قصيرة تظهر في ملفاتهم الشخصية.
تتيح الميزة تحكمًا بالخصوصية، حيث يمكن للمستخدم اختيار من يرى تحديثاته.
واتساب تستكشف حدود المنصة وقد تتوسع في ميزات الوسائط المتعددة مستقبلًا.
في كل مرة نفتح فيها واتساب فإننا ندخل مساحة محادثة آمنة ومألوفة، لكن هذه المرة هناك شيء جديد يلوح في الأفق. فقد أعلنت المنصّة المملوكة لشركة ميتا عن إعادة تقديم ميزة تحمل روح «الملاحظات» الموجودة في إنستغرام، لتضيف طبقة اجتماعية مختلفة إلى التطبيق الذي اعتدناه وسيلة تواصل مباشرة وسريعة.
واتساب يعيد تعريف «الحالة» بأسلوب اجتماعي
الميزة الجديدة التي أطلقتها واتساب، والمعروفة باسم «About» أو «حول»، تتيح للمستخدمين نشر تحديثات نصية قصيرة تظهر على ملفاتهم الشخصية وأعلى المحادثات الفردية.
الفكرة مستوحاة من تجربة إنستغرام «Notes»، حيث لا تتجاوز الرسائل بضع كلمات تعبّر عن الحالة العامة، فكرة عابرة، أو نصيحة قصيرة. وبذلك، تعود واتساب إلى جذورها الأولى عندما كانت الخدمة مجرد مساحة صغيرة لمشاركة ما يشغل بالك قبل أن تتحول إلى منصة الرسائل المشفرة التي نعرفها اليوم.
من وسيلة تواصل إلى مساحة تفاعل
في عالم تزداد فيه الحدود بين المنصات مرونة، تريد واتساب أن تكون أكثر من مجرد تطبيق تراسل. هذه الخطوة تمثل توجهًا من «ميتا» نحو جعل جميع منتجاتها تتشارك بنية تفاعلية موحدة، حيث يمكن للكلمة القصيرة أو التحديث السريع أن يتحول إلى وسيلة لبدء حديث أو خلق تواصل جديد.
اللافت أن هذه الميزة تظهر مباشرة أعلى المحادثات الخاصة، وهو ما يمنحها حضورًا يشبه العناوين الجانبية التي تحكي لك ماذا يفكر أصدقاؤك دون الحاجة إلى بدء حوار حقيقي.
خيارات مرنة وتحكم بالخصوصية
بحسب الشركة، تختفي حالة «About» بعد 24 ساعة بشكلٍ افتراضي، ويمكن للمستخدم أن يحدد ما إذا كانت ستبقى فترة أطول أو تختفي سريعًا. كما يستطيع التحكم في من يمكنه رؤيتها، سواء جميع جهات الاتصال أو مجموعة محدّدة فقط.
هذه التفاصيل الصغيرة تجعل التجربة أقرب إلى تحديث شخصي قصير العمر، لكنها توازن بين الرغبة في المشاركة والإبقاء على الخصوصية، وهي معادلة دقيقة لطالما ميّزت واتساب عن شبكات التواصل الصريحة.
تجربة أولية قد تتطور لاحقًا
النسخة الأولى من هذه الميزة لا تدعم الفيديوهات القصيرة أو مشاركة المقاطع الصوتية والموسيقية كما هو الحال في إنستغرام «Notes»، إلا أن الشركة لمّحت إلى إمكانية تطويرها مستقبلًا إذا أقبل المستخدمون عليها بكثافة.
هذا يعني أن واتساب تختبر حدود منصتها بهدوء، وتراقب تفاعل المستخدمين قبل أن تتوسع في دمج الوسائط المتعددة والتخصيصات البصرية.
تأمل في مسار التواصل الرقمي
ما بين تحديث حالة قصيرة ورسالة فورية، يبدو أن الخط الفاصل بين التطبيق الشخصي ووسيلة التعبير الاجتماعي يختفي تدريجيًا. إعادة واتساب لهذه الصيغة البسيطة تذكّرنا بأن البشر، رغم وفرة الأدوات، ما زالوا بحاجة إلى طريقة صغيرة وغير رسمية يقولون فيها «أنا هنا».
ربما تكون هذه الخطوة إشارة إلى مستقبل يقلّ فيه الفصل بين التواصل الخاص والمشاركة العامة، حيث تصبح الكلمة العابرة بداية لسرد جديد في حياتنا الرقمية اليومية.










