ذكاء اصطناعي

تحديث جديد من مايكروسوفت يودّع استهلاك الرام العالي في ويندوز 11

Abdelrahman Amr
Abdelrahman Amr

2 د

أعلنت مايكروسوفت عن تحسين لتسريع وظيفة البحث في ويندوز 11.

يقلل التحديث الجديد من الفهرسة المكرّرة لتوفير الذاكرة وتسريع الاستجابة.

الهدف هو تحسين الأداء اليومي وتجربة المستخدم لمستخدمي النظام.

سيلاحظ المستخدمون تحسنًا بمجرد تفعيل التحديث، المتاح حاليًا للمستخدمين التجريبيين.

يمثل التحديث خطوة نحو نظام أكثر سلاسة واستقرارًا لمستخدمي ويندوز.

في كل مرة نحاول فيها البحث عن ملف أو مستند في نظام ويندوز 11، نجد أنفسنا ننتظر بضع ثوانٍ إضافية، بينما يستهلك “مستكشف الملفات” جزءًا من ذاكرة الجهاز لإتمام عملية الفهرسة والبحث. لكن يبدو أن مايكروسوفت قررت أخيرًا معالجة هذه المشكلة المألوفة بخطوة عملية تهدف إلى جعل التجربة أسرع وأخف على الذاكرة العشوائية (RAM).


تحديث جديد لمستكشف ملفات ويندوز 11

في أحدث إصدارات ويندوز 11 التجريبية، وتحديدًا في Build 26220.7523، أعلنت مايكروسوفت عن تحسين رئيسي يطال وظيفة البحث داخل “مستكشف الملفات”. التحديث الجديد يعمل على تقليل استهلاك الذاكرة عبر إزالة عمليات الفهرسة المكرّرة التي كانت تتم عند البحث في مجلدات متشابهة أو مسارات مكرّرة ضمن النظام.

هذا التحسين يعني أن النظام سيتعامل بذكاء أكبر مع الفهرسة؛ فبدلاً من تشغيل عمليات متعددة على نفس المسار، سيكتفي بفهرسة موحدة يتم الرجوع إليها عند الحاجة، مما يؤدي إلى سرعة استجابة أعلى وانخفاض في الضغط على النظام.


ما وراء الخطوة التقنية

في الوقت الذي تتجه فيه الشركات والمطورون نحو تحسين الأداء بدلاً من إضافة المزايا فقط، تبدو هذه الخطوة من مايكروسوفت انعكاسًا لفهم أعمق لتجربة المستخدم اليومية. فالمشكلة ليست فقط في بطء البحث، بل في تراكم العمليات الصغيرة التي تستهلك موارد النظام دون فائدة واضحة.

ومن خلال تقليل الفهرسة المكرّرة، لا تكتفي مايكروسوفت بتقليص استخدام الذاكرة، بل تحافظ أيضًا على سلاسة تجربة النظام ككل، خصوصًا عند العمل على أجهزة بإمكانيات محدودة أو عندما تكون عدة عمليات مفتوحة في الوقت ذاته.


تجربة مستخدم أكثر سلاسة

التحديث الجديد، الذي لا يزال في مرحلة الاختبار عبر قنوات المطورين والمستخدمين التجريبيين، سيتاح تدريجيًا قبل أن يصل إلى الإصدارات المستقرة من النظام. المستخدمون الذين يعتمدون على البحث المتكرر في الملفات سيلاحظون تحسنًا فوريًا في الأداء بمجرد تفعيل الميزة.

تجدر الإشارة إلى أن مايكروسوفت تتعامل مع التحديثات الصغيرة بالأسلوب ذاته الذي تتعامل به مع التطويرات الجذرية، عبر ما يسمى “التفعيل الموجّه” أو Toggle-on، وهو نهج يسمح لها بمراقبة سلوك التحديث على نطاق محدود قبل تعميمه على الجميع.


نحو نظام أكثر كفاءة وهدوءًا

ذو صلة

ربما لا يبدو خفض استهلاك البحث لجزء من الذاكرة إنجازًا ضخمًا للوهلة الأولى، لكنه خطوة ضمن مسار مايكروسوفت نحو تحسين إدارة الموارد في ويندوز 11. فمع تراكم هذه التحسينات البسيطة، يصبح النظام أكثر استقرارًا واستجابة، ويمنح المستخدم شعورًا بالانسيابية التي تميّز الأنظمة الناضجة.

مع استمرار التجارب ومراقبة النتائج، سيكون من المثير ملاحظة كيف ستنعكس هذه التغييرات الدقيقة على التجربة الكاملة لمستخدمي ويندوز. ففي النهاية، التقدم الحقيقي في البرمجيات لا يقاس أحيانًا بعدد المزايا الجديدة، بل بمدى تحسّن ما نعرفه بالفعل.

ذو صلة