ذكاء اصطناعي

إيلون ماسك يلمّح لميزة غامضة لتصنيف الصور على منصة X

Abdelrahman Amr
Abdelrahman Amr

3 د

تختبر "إكس" تحذيرًا للصور المعدلة، مما يثير تساؤلات حول الموثوقية والتقنية.

لم تكشف إكس بعد عن تفاصيل نظام التحذير وكيفية اكتشاف الصور المتلاعب بها.

الثقة ليست مجرد تقنية، بل تتطلب وضوحًا في كيفية تصنيف الصور المعدلة.

دور النظام الجديد هو تقليل الشك في ظل نقاشات سياسية ودعاية رقمية مستمرة.

لم تعتمد إكس حتى الآن معايير عالمية مثل C2PA لتوثيق مصدر الصور وتعديلاتها.

في كل مرة يمرّ المستخدم على صورة مثيرة للجدل على منصة إكس، يتوقف لثوانٍ قبل أن يقرر تصديقها أو مشاركتها. هذا التردد لم يأتِ من فراغ، بل من شعور عام بأن الصور لم تعد كما كانت. وسط هذا المشهد، يلمّح إيلون ماسك إلى خطوة جديدة قد تغيّر طريقة تعاملنا مع المحتوى البصري على إكس.


إكس تختبر تحذير الصور المعدلة

إيلون ماسك كشف، بطريقة غامضة كعادته، عن نظام جديد على منصة إكس لوضع تحذير على الصور المعدلة أو ما يُسمى بالمحتوى البصري المُتلاعب به. كل ما نعرفه حتى الآن جاء من إعادة نشر منشور لحساب DogeDesigner، المعروف بتسريب ميزات المنصة قبل الإعلان الرسمي عنها. العبارة كانت بسيطة: تحذير الصور المعدلة، لكنها فتحت بابًا واسعًا من التساؤلات.


الغموض أكبر من التفاصيل المعلنة

اللافت أن إكس لم توضح بعد كيف سيعمل هذا النظام. هل سيعتمد على الذكاء الاصطناعي لاكتشاف الصور المولدة أو المعدلة؟ أم سيشمل حتى التعديلات البسيطة مثل القص أو تحسين الإضاءة باستخدام أدوات تقليدية؟ هذا الغياب في الشفافية يعيد للأذهان سياسات تويتر القديمة قبل تغيير الاسم، حين كانت المنصة تضع تسميات على الوسائط المُضللة دون إزالتها، وفق قواعد تشمل التلاعب الصوتي أو البصري وحتى تعديل العناوين.


التحدي الحقيقي هو الثقة لا التقنية

وضع تسمية مثل محتوى مُعدّل أو صورة ذكاء اصطناعي ليس مسألة تقنية فقط، بل مسألة ثقة. التجارب السابقة، مثل تجربة ميتا في وسم الصور المصنوعة بالذكاء الاصطناعي، أظهرت كيف يمكن أن تُخطئ الأنظمة وتُصنّف صورًا حقيقية على أنها مولدة آليًا. السبب كان بسيطًا ومعقدًا في آنٍ واحد: أدوات التحرير الحديثة باتت تدمج الذكاء الاصطناعي في أبسط العمليات، من إزالة عنصر صغير إلى تحسين جودة الصورة.


سياسة المحتوى في مواجهة الدعاية والتزييف

إكس اليوم ساحة مفتوحة للنقاش السياسي والدعاية الرقمية، محليًا وعالميًا. لذلك، فإن أي نظام لتصنيف الصور المعدلة لا بد أن يكون مصحوبًا بشرح واضح وآلية اعتراض عادلة. الاكتفاء بتحذير بصري دون سياق قد يزيد الشك بدل أن يقلله، خاصة في ظل اعتماد المنصة على ملاحظات المجتمع بدل قرارات تحريرية مركزية.


معايير عالمية لم تعتمدها إكس بعد

ذو صلة

في الوقت الذي تعتمد فيه شركات كبرى مثل جوجل وأدوبي وبي بي سي على معيار C2PA لإثبات مصدر المحتوى وسجل تعديلاته، لا تبدو إكس حتى الآن جزءًا من هذا التوجه العالمي. هذه المعايير لا تُحدّد فقط ما إذا كانت الصورة معدلة، بل كيف ومتى ولماذا، وهو ما يمنح المستخدم سياقًا أعمق بدل حكم سريع.

في النهاية، خطوة إكس المحتملة تضعها أمام اختبار صعب. هل ستنجح في تقديم أداة تحمي المستخدم من التضليل البصري دون أن تظلم الإبداع الرقمي؟ أم ستضيف طبقة جديدة من الشك على منصة تعيش بالفعل حالة من التوتر بين حرية التعبير وحقيقة ما نراه؟ الإجابة لن تأتي من التحذير نفسه، بل من القواعد التي تقف خلفه.

ذو صلة